أخبار سياسية

سمير فرج الذى أشاد به الرئيس طارق الحريرى

متابعة عادل شلبى

هكذا الرجال.. الرئيس عبدالفتاح السيسى بخلقه الرفيع، وحفظه للعهد، وعرفانه لأصحاب الفضل فى مسيرة حياته، ثم اللواء سمير فرج بكياسته وتوازنه النفسى والأخلاقى، فلولا إشادة الرئيس ما عرفنا أنه كان قائدًا لكتيبة سيادته، وهو برتبة ملازم أول، وكان الموقف اللافت أنه طوال سنوات تولى الرئيس السيسى مسؤولية الدولة المصرية منذ يونيو 2014 لم يشر «فرج» من قريب أو بعيد فى مناسبة عامة أو أى لقاءات وجلسات خاصة إلى الصلة القديمة بسيادة الرئيس، ودلالة هذا أن فرج لم يكن ليزايد أو يتباهى على الآخرين بوظيفة تقلدها، شاءت الأقدار أن تجعله قائدًا لضابط متميز، مسكون بالثقة وقدرة اتخاذ القرار صار رئيسًا للجمهورية، ولم يفعل اللواء سمير هذا كى يعطى نفسه مكانة رمزية يعلو بها على الآخرين. كان الرئيس كريمًا وعزيزًا فيما نوه به. فمن هو سمير فرج الذى أشاد الرئيس بدرسه أنه لا توجد مشكلة لا يوجد لها حل.. هو سمير سعيد محمود فرج، المولود فى بورسعيد، والده من كبار موظفى هيئة قناة السويس، ووالدته مربية فاضلة تدين لها المؤسسة التعليمية بالفضل حتى الآن بعد وفاتها، تشرَّب قيم الوطنية من نعومة أظفاره، منذ العدوان العنيف على بورسعيد سنة 1956، وحكى كيف نزل وقتها بصحبة والده وهو طفل غض حينما هدأ القصف لتفقد حيهم، ووقتها أرسله والده إلى البيت لإحضار ملاءات وبطاطين لتغطية جثث الشهداء الملقاة فى الشوارع، كانت اللحظة قاسية لكنها رسخت الصلابة وروح المقاومة، والتحق الفتى بالكلية الحربية، وتوسطت الأسرة عند التخرج كى يلحق بقوات السواحل، ومن ثم يعين فى بورسعيد فى رغد الوجود يوميًا مع الأسرة، لكن الفريق محمد فوزى أعاد توزيعه إلى سلاح المشاة بسبب نبوغه، وسافر من الدار إلى النار فى حرب اليمن، وبعد أول إجازة عاد ليجد جنوده مذبوحين.. هكذا كانت تحولات وخشونة حياته فى فترة الطفولة والشباب. عندما أنهى دراسته فى كلية القادة والأركان كان ترتيبه الأول، لذلك تمت الاستعانة به فى مركز 10 عمليات، الذى أديرت منه حرب أكتوبر، وبعدها ابتُعث إلى كلية كمبرلى الملكية لأركان الحرب فى بريطانيا عام 1974، وعُين مدرسًا بها فور إنهاء الدورة، ليكون أول ضابط من خارج دول حلف الناتو والكومنولث يتم تعيينه فى هذا المنصب، تدرج فى الوظائف القيادية بالقوات المسلحة وأنهى خدمته العسكرية مديرًا لإدارة الشؤون المعنوية، لتشهد فى عهده أزهى عصورها، وكان لى حظ الخدمة فيها مع سيادته، وعن كثب اكتشفت شخصيته، التى رغم بساطتها إلا أنه كان ذا بأس فى المهام والمسؤوليات، لا يحابى، ومعياره مع مرؤوسيه الجدارة والأمانة، يعمل بروح الفريق، وله قدرة فائقة على سرعة اتخاذ القرار الصائب والتصدى للمشكلات. فى بداية مشواره المدنى بعد فترة قصيرة فى وزارة السياحة تولى رئاسة الأوبرا، فأعاد هيكلتها وأخذ بأيدى أجيال جديدة من براعم وشباب فنانيها، ودفع بهم إلى الصدارة، وطور من دورها التنويرى بين شباب الجامعات، وعند انتهاء عمله ودعه بالحب الغامر والدموع الذين تظاهروا ضده فى أول يوم بالمكان، باعتباره ليس من أبناء الأوبرا، أما فى مدينة الأقصر فقد قلب أحوالها رأسًا على عقب، بإعادة تخطيطها على أساس علمى، يخدم وضعها البيئى والحضارى والسكانى، وحقق للسياحة والآثار الحلم التاريخى بإعادة طريق الكباش، وفى عهده تحولت الأقصر من مدينة إلى محافظة واعدة تتحقق بها المنجزات غير المسبوقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى