مفالات واراء حرة

سعيد رمضان يكتب ” ماذا يحدث لو .. تزوج سيكوباتي بأنثي نرجسية”

سعيد رمضان يكتب ” ماذا يحدث لو .. تزوج سيكوباتي بأنثي نرجسية”
بقلم : سعيد رمضان
قد يعتقد الكثير بأن تصنيف الشخصيات وتحليل سماتها من الأمور الثانوية وأنها تعد نوعا من التسلية، وربما يظنها البعض تنجيما واستراقا للغيب،فتجد من يحاربه ويرجمه بحجارة الجهل والسطحية ، ونداءات صاخبة وشعارات رنانة
قد تصل للتشكيك في المعتقدات الدينية وصولا للتشكيك في القوى العقلية وهلم جرا ، ولا أخفيكم سرا بأن الإسراف الذي يصل لدرجة الغلو هو شريك في الصد عن هذا العلم وأن يكون ركيزة أساسية في بناء المجتمع وبناء الشخصية الوطنية
في الغرب المتقدم ، والذي قد سار على نهجه الشرق النامي نحو القمة ، من أهم محاور نهضتهم تسكين كل شخص في مكانه الصحيح الذي يتناسب مع قدراته الذاتية واستعداداته لاكتساب مهارات وقدرات إضافية ،
وذلك اهتموا بمثل تلك العلوم ومخرجاتها ، وصنعوا مناهج تعليمية تدعم ذلك التوجه ، وتنامي لديهم طموحات مطردة بأن يصلوا لأعلى تقنية أو أسلوب أو منهج من خلاله يتم وضع كل عنصر في مكانه المناسب ، وصل ذلك للعمل واختيار المجال المناسب في التعليم ، وصولا إلى السعي للتحكم في نوع الجنين ، وعلما أن ذلك لا ينافي الإيمان ، حيث أن كل شيء بقدر ، فالعلم بلا شك قدر الله
يرى علماء التحليل النفسي أن الشخصية قوة داخليّة تُوجّه الفرد في كلّ تصرفاته ، فلابد أن ندرك أن فهم النفس البشرية ومعرفة محركات سلوكها ودوافع أفعالها ليس بالأمر الهين، بل يحتاج إلى قدر كبير من التعمق والمعرفة والتجارب للوصول إلى تحليل الشخصية بصورة دقيقة من خلال تحديد سمات كل شخصية وأنماط الأشخاص
والآن ندخل في موضوعنا ، ماذا يحدث لو تزوج رجل شخصيته “سيكوباتية” بامرأة شخصيتها “نرجسية”؟؟؟ ، وللإجابة على هذا السؤال ، نتعرف باختصار على أهم سمات الشخصيتين ….. فصاحب الشخصية النرجسية “خاصة المرأة ” هي شخصية أنانية فالمرأة النرجسية عاشقة لنفسها وترى أنها الأجمل ، وتعشق السخرية ممن حولها واستغلالهم ،
وتهتم كثيرا بمظهرها وأناقتها وملابسها ، ويعينيها كيف تبدو في أعين الآخرين وكيف تثير إعجابهم، ويستفزها التجاهلُ من قبلهِم بصورة ملفتة ، وتعشق كلمات الإطراء والمديح وعبارات الإعجاب ، لديها شعور غير عادي بالعظمة والأنفة، ويسيطر عليها حب الذات ،
وأنها شخص نادر الوجود وفريد من نوعه ، تنتظر من الآخرين احتراماً من نوع خاص لشخصه وأفكاره حتى لوكانت الأفكار سطحية وغير مفيدة ، وهي استغلالي و ابتزازية ووصولية بامتياز تستفيد من مزايا الآخرين وظروفهم لمصالحها الشخصية ، تستميت من أجل الحصول على المناصب لمجرد أنها هدف شخصي ، تتعامل مع الآخرين من مبدأ المركز والعطاء ولكن من اتجاه وحيد وهو نحوها فقط
فيما يتسم صاحب الشخصية السيكوباتية بعدد من الصفات والسلوكيات التي يمكن أن نلخصها في التالي : يتميّز الشخص السيكوباتي بغياب التعاطف والقسوة والعدوانية وشدة الغضب أحيانًا، وهو لا يهتم إذا أساء إلى شخص ما، أو إذا كان مندفعًا ومخطئًا، وهو غالبا لا يشعر بالندم، والفشل في التعلم من التجارب ، وعدم القدرة على الحب ، والاندفاعية في الكثير من الأمور ، والميل إلى الغش والكذب ومعاداة الآخرين
وهو شخص قاس لا يهتم بمشاعر الآخرين فضعف الشعور والإحساس بالمشاعر الاجتماعية هي أحد نقاط ضعف الشخصية السيكوباتية،ولديه الشعور العظيم بقيمة الذات يصل ذلك الشعور إلى جنون العظمة المطلق ، والحب من قبل السيكوباتي مشكلة معضلة لأنه دائما يخاف من الهجر والخيانة
ومن الواضح أن الشخصيتين مترادفتان في كثير من الأحيان وبينهما تضاد واضح ومعقد وكثير ، يصعب معه التنبؤ بمآل الزواج بينهما ، وفي الغالب أنهما لن يلتقيا أبداً ، واستمرار العلاقة الأسرية يحيطه دائما الخوف والقلق ، حيث غالبا ما يقوم على الصبر من أحد الطرفين بدافع الحفاظ على الأسرة والأبناء ، ولكن صبر يملؤه الغضاضة ويكتنفه الألم ، بسبب الحرب والصراع الدائم بين الطباع والسمات المتعمقة جذورها في نفسية كل طرف
ولكن لنكن “محضر خير” ، وحمامة سلام بين الطرفين ، إذ أن العلاقة الأسرية قد حدثت ، و”الفأس وقعت في الرأس “لا محالة ، فينبغي على كل طرف أن يسعى جاهداً و بكل جد واجتهاد للعلاج ، والبداية تكون بمعرفة الذات وسماته الشخصية المسيطرة علي سلوكه تجاه شريكة أو شريك حياته ، وما من داء إلا وله وداء، فيجب سرعة العلاج وتدارك ما فات لصالح الأسرة التي هي قوام المجتمع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى