عام

” سعيد رمضان ” يكتب .. عندما يكون المحافظ من الشباب ..!!!

” سعيد رمضان ” يكتب .. عندما يكون المحافظ من الشباب ..!!!
بقلم – سعيد رمضان :
عالمنا الذي نعيش فيه يتسم بالتغيرات المتسارعة بشكل غير عادي ، دائم التطور التقني،وتغلب عليه التقلبات المجتمعية والسياسية والاقتصادية المتتالية، وأضحى من الضروري البحث الجاد والدائم عن حلول وبدائل لكل التحديات المتلاحقة في كل المناحي ، ومع المنافسة القوية والصراع المحتدم على البقاء والتقدم في مصاف الدول والمجتمعات،
كان ذلك سبباً رئيساً في قيام دول العالم المتقدم بوضع إستراتيجيات وخطط قصيرة وطويلة المدى لتمكين الشباب والاستفادة من قدراتهم الشابة
وبما أن مصر دولة شابة إذ أن حوالي 70% من سكانها تقريباً أقل من 35 سنة ، ومع الرؤية الشاملة التي يتبناها الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو تنمية مستدامة تشمل كافة النواحي ،لذا كان محور اهتمام الدولة في الفترة الأخيرة هو تأهيل شباب مصر للمناصب القيادية وخلق جيل يمتلك شخصية متكاملة ، وانطلقت التجربة الحقيقية على 4 مدار سنوات منذ مطلع 2016 ، لاسيما مع إطلاق البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة
وفي حركة المحافظين 2019 تم تعيين 39 قيادة جديدة ما بين محافظ ونائبا محافظ، من بينهم 60% من شريحة الشباب،وحازت بني سويف على أحد قيادات الصف الأول وهو المحافظ الدكتور محمد هاني غنيم من أبناء البرنامج الرئاسي والذي يعد أصغر محافظ في تاريخ مصر (35 سنة ) ، لتبدأ مرحلة ومولد تجربة جديدة ، وهي محور هذا المقال :
مهارات وقدرات قيادية متعددة في المسئول الشاب
******************
لدى المحافظ “الشاب” الحالي تنوع في القدرات والمهارات ، فهو يجيد التحدثبأكثر من لغة أجنبية جعلت منه”محاور مميز” في لقاءاته مع المستثمرين وممثلي المنظمات الدولية التنموية والسفراء، وذلك بخلاف ماكان سائدا من قبل،حيث أن وظيفة المترجم الملاصق للمسئول لم تعد موجودة ،بجانب امتلاكه لمهارات التعامل المحترف مع التكنولوجيا ، وحصوله على حزمة من البرامج التدريبية القيادية بالبرنامج الرئاسي، والمهارات الإدارية والفنية التي اكتسبها من خلال دراساته العليا وغيرها ، ذلك كله يساعده على القراءة الجيدة للملفات ، وخطواته دائما مدروسة بشكل جيد
أسلوب علمي في إدارة الملفات الحيوية والأزمات ..وعلاج المشكلات من جذورها
******************
أصبح من الواضح “في عهد المحافظ الشاب”لكل قيادة وعنصر بالجهاز التنفيذي أنه أمام أسلوب مختلف في التعامل مع الملفات الحيوية وفي المواقف الطارئة ، والذي يرتكز على الدراسة التفصيلية (ميداني ومكتبي) للوضع الراهن في كل قطاع وتحديد احتياجاته ومتطلبات تطويره وتحسين خدماته فأصبح لدى كل رئيس قطاع خريطة بذلك،وخطة عمل لضمان استمرار الخدمةوتطويرها مستقبلا،والحلول الجذرية هي الضمانة الأفضل لإزالة آثار المشكلات خاصة الطارئة، وذلك حدث في المشكلة الطارئة بكوبري النيل العلوي ، ووصلة طريق بني سويف _ناصر ، والتدخل العاجل في مشكلة سيول سنور ، بالتوازي مع الدفع بمشروع تأهيل ورفع كفاءة مخر السيل ، والنجاح في استكمال مشروع سوق ترعة البوصة كخطوة جادة للتغلب على العشوائيات
لأول مرة.. المسئول ينظر لـ 10 سنوات قادمة
******************
المحافظ الشاب باعتباره أحد خريجي البرنامج الرئاسي والأكاديمية الوطنية للتدريب على القيادة ، منذ البداية وعينه تتجه نحو المستقبل ، فقد قامت اللجان المكلفة والمختصة بإجراء مايمكن أن يسمى بـــ “غربلة ” لكل مقومات وميزات المحافظة في كل القطاعات ، وصولا لإعداد إستراتيجية تنموية محلية عامة لـ 10 سنوات قادمة ، احتفت بها الحكومة ووجهت بتعميم هذا الفكر على باقي المحافظات ، تتضمن مشروعات تنموية مدروسة تُطرح على متخذي وصانعي القرار والمستثمرين ، وهي خطوة مهمة سيتم البدء منها والبناء عليها في السنوات القادمة ، ولتجنب المعاناة فكل محافظ كان يأتي ليعمل حسب رؤيته الخاصة واجتهاده الفردي ويأتي غيره ليبدأ من نقطة الصفر وهكذا
روح الفريق الواحد وتناغم مميز ونكران للذات بين القيادات
******************
استطاع المحافظ الشاب أن يكون فريق عمل ليمزج بين الخبرات والطاقات الشبابية المدربة سواء ذلك على صعيد القيادات أو العناصر المكونة لمنظومة العمل ، وذلك في تناغم مميز وإيثار وإنكار للذات،حيث استثمر المحافظ وجود نائبين له من” الشباب” وهما : الدكتور عاصم سلامة خريج البرنامج الرئاسي والذي أسند له ملفات تنموية هامة، لاسيما ملفات التنمية الزراعية والصحة والتعليم وغيرها ، والأستاذ بلال حبش والذي أسند له ملفات عديدة منها :تمكين وتأهيل الشباب للقيادة ، وملف الجمعيات الأهلية وتفعيل الدور المجتمعي في التنمية،والنهوض بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وغيرها،ويساند تلك المنظومة عناصر الخبرة سواء من القيادات أو الكوادر المتواجدة التي تمتلك الرؤية والخبرة
وأهم مايميز كل ذلك أن الكل يبادر ليعطي الفرصة للآخر ليمنح كل ماعنده من جهد وتميز،فتجد المحافظ يدفع بنائبيه للأمام ، وتجد النائبين يعملان بجد وإخلاص لإنجاح المسئول الأول المحافظ الشاب الذي يحمل على عاتقه تنفيذ تكليفات القيادة السياسية ونجاح تجربة جيل بأكمله
الجولات الميدانية ليست وحدها تكفي للقرب من المواطن…. والسوشيال ميديا كلمة السر
******************
لعل من ثمار التجربة الشبابية ، تنوع الفكر والأدوات ، والتفكير خارج الصندوق ، وقد ظهر ذلك بوضوح ، في نجاج المحافظ الشاب في تكوين منظومة غير عادية جعلته قريب جداً من المواطن وعلى دراية كبيرة ووعي حقيقي بكل مايحدث في دائرة المحافظة ، فكان للجولات الميدانية دورمهم ، ووحدة رصد ميداني في كل قرية ، ولجنة لشؤون القرى ، وفريق لمتابعة السوشيال ميديا كان له كلمة السر ، فلم نجد مسئول بهذا الشكل يدرك أهمية الميديا في رصد مشكلات المواطنين ووضعهم المعيشي
توازن مميز بين الجانبين الإنساني والعملي
******************
المحافظ الشاب حصل على برامج تدريبية عملية ، وخلفيته العلمية المعروفة فهو خريج كلية الطب، جعلته يؤمن بأن تعلم الصيد أفضل من إعطاء السمكة ، وذلك ظهر واضحا في الدفع بجهود التدريب المهني،وإطلاق مبادرات كثيرة تهدف إلى التشجيع على العمل الحر
وعلى الجانب الآخر ، تجد تفاعله الواضح مع الحالات الإنسانية الحقيقية”على سبيل المثال لا حصراً”توفير الدواء لطفل مصاب بمرض مناعي خطير للتخفيف عن أسرته التي توفي منها 4 أبناء بنفس المرض ، الطفلة شروق، التي وجه الرئيس برعايتها ، ودعم فريق التدخل السريع بالتضامن للبحث عن الحالات الإنسانية التي لا تجد مأوى
تشجيع المواهب والأفذاذ في المجتمع
******************
لاحظ الجميع بأن المحافظ الشاب لم يترك مناسبة لدعم وتشجيع أبناء المحافظة الذين تميزوا في أي مجال أو حققوا إنجازا ما ، فكان أول من بادربتهنئة الدكتور على الشناوي عبدالهادي،لحصوله على زمالة أكاديمية العلوم الأفريقية،وشاهدناه أول المشجعين للباحثة إلهام فضالي، لفوزها بأفضل بحث في مجال الفيزياء، وأول المسارعين لتحفيز ونصح الطالب أحمد”أول الثانوية العامة على مستوى الجمهورية “، وذلك لم يكن يحدث إلا من مسئول شاب يدرك جيداً أهمية العلم ودور العلماء في بناء المجتمعات وتحضرها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى