مفالات واراء حرة

ستة أيام توقف فيهاقلب العالم ج

ستة أيام توقف فيهاقلب العالم

كتب

عصام ابو شادي

نجح المصريون في تحرير قناة السويس في ٦ أيام،وسيظل التاسع والعشرين من مارس تاريخا محفورا في نفوس المصريين وفي نفوس من أنجزوا هذا الإنجاز العظيم وعاشوا لحظاته العصيبة التي أبهرت الخبراء والعالم، في هذا اليوم عاشت مصر فرحة تعادل فرحة المصريين يوم عبور قواتها المسلحة قناة السويس في ٦ساعات.

ولكن في كلا الفرحتين أكتوبر ٧٣كانت الفرحة فقط تخص المصريين، ولكن في ٢٩مارس الفرحة عمت العالم أجمع، لتثبت أن قناة السويس التي حفرها أجدادنا المصريين بدمائهم وتكالب العالم لإحتلالها، أنها شريان الحياة للعالم.

إن الملحمة التي سطرها المصريون برجالها المخلصون ملحمه قد سطرت وخلدت اليوم في ذاكرة التاريخ لأنها ملحمة فريدة من نوعها لم يسبقها ملحمة سوي عبور الجيش المصري الباسل لقناة السويس،ليثبت المصريين أنهم أصحاب الملحمات المستحيلة في التاريخ القديم والحديث.

إنها مصر التي جاءت ثم جاء التاريخ لتعلم العالم أجمع كيف أن أحفادهم قد قهروا المستحيل،

هذا العملاق العالق بين ضفتي القناة وكأنه سد منيع، والذي أجمع عليه خبراء البحرية العالميه بأن ما حدث في قناة السويس هو أول حدث فريد من نوعه تتعرض له البحرية العالمية ولكي تعود قناة السويس لطبيعتها يستلزم وقت كبيرا قد يتعدي الثلاث شهور أو أكثر إذا تعرضت السفينه لأضرار نتيجة عملية تعويمها.

هذا العملاق الذي يبلغ من الطول ٤٠٠م وعرضا ٥٢م ومع حمولة فوق ربع مليون طن وارتفاع أكثر من ثلاثون مترا والذي يسد القناةعن طريق الحشر بالمقدمة والمؤخرة بين ضفتي القناة لهو حدث عظيم وخاصة بعد تعويمها بدون أي أضرار لتخرج من تلك المحنة وهي بكامل لياقتها الميكانيكية وكذلك بكامل حمولتها دون ادني تأثير،لهو إغراء للسينما المصرية والعالمية لتسجيل هذا الحدث الفريد في فيلم يسجل تلك الملحمة لكي يتفاخر بها الأجيال القادمة ليعلموا أن جدودهم علي مر هذا التاريخ دائما ما كانوا يقهروا المستحيل،

إن مع تلك الأزمة توقفت ساعة العالم وشخصت الأبصار تجاة مصر وقناة السويس، ووقف العالم يعرض مساعداته من أجل حل تلك الأزمة في اسرع وقت حتي لا يقف العالم، لتبين للمشككين وأعداء الوطن والذين كانوا دائما يقللون من أهمية قناة السويس ويغضون الطرف عن التاريخ أن أهمية قناة السويس كانت سببا ومطمع في إحتلال مصر.

اليوم عرف القاصي والداني والعدو قبل الصديق أن قناة السويس هي شريان العالم في تجارة سريعة وسهلة وأمنة فدحضت إفترائهم وكذبهم، وأن بعد نظر القيادة السياسية في شق تفريعة جديدة أو كما قال عنها خونة الأوطان (طشت أم وجدى)تضاف لملحمة أخري سطرها المصريين في وقت قياسي، أثبتت للعالم أن المصريين دائما مايقدمون أغصان الزيتون للعالم أجمع،

وأن القيادة عندما تكون حكيمة وقوية إنما هي إشارة للعالم أن المصريين اليوم لا يقهروا.

تحية لرجال قناة السويس، وتحية لرجال القوات المسلحة، وتحية للمصريين الذين توحدوا في أزمتهم ثقة في القيادة الحكيمة وثقة في حفظ الله لمصر ولشعبها وتحيا مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى