الشعر

“ساكن في أمان” بقلم عبد العظيم كحيل

ساكن في أمان
عبد العظيم كحيل… 🇱🇧 لبنان
ساكن في أمان
ساكن في كَنَف النظام
سكان في عباءته
سكان في سرواله
له نافذة تفتح بسَّحَاب…
يتنفس منها ويعلن الولاء
يأخذ من اللِباس….
علم أبيض يرفرف به
يخرجها بعصاه تارةً
مُلَوِحا بالسلام
و تارة أُخرى
يُخرِج حمامته رمز الحرية
ويجلس على……
يرجو التَفْرِيخ
فتخرج من ذُريته
أطفال الملائكة
بألوانها البيضاء الشَفافَة
تميل بزرقتها للون السماء
بأجنحة تطير فوق البلاد
تُحلِق في الأجواء
توزع التحية والسلام
لزعيمنا المُفَدى الوَلاء
حفظك الله سيدي
وعلى البلاد والعِباد
ألف رحمة
إنا لله وإنا اليه راجعون
مشهد مِن فوق
مُراسِل تلفاز السلام
صور مِن السماء
جنات تجري مِن تحتها الانهار
مُراسِلوها حُورِيات
بَثٌ مباشر
للمُدن الجميلة
بأسْواقِها الناس يتسوقون
مُنْتَزَهاتها ملاعب أطفال
والقرى مُزدهرة بِزَرْعِها
وثمارها تُقطَف
وتُقام الأفراح
ويَدْبِك الفَلَّاح على الوَحْدَة ونص
وكأن كل شيء
في التمام والكمال…..
الناس سعداء بسَيِّدها
مُراسل السلطان في عباءته
القَتْل والسَلْب وإغتصاب
الأرض والعرض
وتدمير القرى والمدن
فوق رؤوس سَاكِنيها
إعدامات بِشَنق و َتجْويع
وتهجيرهم من مَواطِنهم
موت على الطرقات
غَرقاً في البِحار
يتوَسَلون على أبواب اعدائهم
أبواب أهلهم مغلقة
في وجههم
أو لاجِىء في الخيام
مشاهد ظُلْم الحُكام
لا أحد يريد أن يراها
العالم بأسره يدعم الظُلّام
صِراع يدوم… ويدوم… ويدوم…
ينقلون حريقها مِن مكان الى الآخر
لتشتعل بلادنا وتصبح رماد
هذا المارد لا بد أن يبقى
مَسجون في فانوس أعدائه
إصحوا يا عرب…
إصحوا يا مسلمين …
العالم بأسره مُنافق
مُتآمر بأمْرٍ من مَجْلِس الأمن
خمسة أعضاء أعداء لأُمَتِنا
سياسة الإذلال و الإخضاع
بالإكراه إن شِأنا أم أبَيْنا
حتى لا تقوم لنا قائمة
ونبقى عبيد وسوق إستهلاك
يا مَن أنتم منخدعين بحكامكم
يا مَن أنتم تكذبون على انفسكم
يا مَن أنتم أذناب النظام
أنظمة أوطاننا شَيَدها الأعداء
إلى متى سنبقى مُغَفَلين
تظلمون أنفسكم
تَغْتَالون أوطانَكم و أَهْلَكم
أفلا تَعلمُون…أفلا تَفْقِهون…
أفلا تَفَكَرون… أفلا تَنْظرون..
أم أن على القلوب أَقَفَالها
إن الله لا يُغَير ما بِقَوْم
حتى يغيروا ما بأنفسهم
صدق الله العظيم
عبد العظيم كحيل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى