مفالات واراء حرة

رائحة رغيف الخبز ” العيش” 

رائحة رغيف الخبز ” العيش”

كتب السيد شلبي

عندما نستيقظ مبكرا في البلدات الصغيرة في قرى وربوع ونجوع واحياء وحارات وشوارع مصر ، يخرج الناس الطيبين البسطاء وعلى أيديهم جزء متهالك من قفص قديم او قطعة من كرتونة ملقاة في الشارع او حقيبة اوسلة لإحضار خبز اليوم كله بها أو عليها فإذا تأملت من يحمل هذا العيش ” الخبز ” تجد حامله بعد ان يحصل عليه ينظر اليه بتأمل وتعلوا وجهه بشاشة السعادة ،

وكأنه الآمن المطمئن بنظرات عينيه وكأنه وجد معشوقه فيشمه مرتويا برائحته المفطور عليها كلنا رأينا هذا المشهد المتكرر ونراه بقلوبنا قبل ناظرينا بعد ظلمات ليل حلم به وفيه…

هؤلاء من هم بلا خبز من هم بلا أسماء بلا ارقام ليسوا بالقلة المستثناة بل هم أكثرية موجودة بالفعل تعاني مشاكل الحياة تقاتل من أجل البقاء ، مطحونة مع طحين رغيف الخبز ، معجونة بعرق الكد والعمل

في مقابل لايسد رمق جوع واحتياجات أبنائهم فإذا كانت هناك دراسات علمية وارقام أحصت هذه الفئة من فقراء المجتمع… منهم من بالمعاش ولديه أربعة وثلاثة من الأبناء جميعهم في التعليم يعيشون أقل بكثير من الكفاف ،

والمعيلات والموظفين الذين لايتعدى راتبهم الألفين جنيه والعمالة الغير منتظمة والمنتظمة ومن نريد لهؤلاء الحياة فإذا كان لدى الحكومة دراسات دقيقة عن هذه الفئات بأنهم سيستطيعوا العيش بدون هذا الرغيف المدعم او قادرين على شراء ماهو أغلى منه فأنا أشكك في هذه الدراسات واختلف معها تماما

فقضية الرغيف يمكن ان تعالج بالعديد من الإختيارات والتدابير التي تنحاز لفئات المجتمع الأكثر تضررا وطالما لدينا الآن منصة مصر الرقمية ومعلومات أصبحت في متناول الحكومة يجب ان تتعامل بدقة

وتستثني بسطاء الموظفين والمعاشات وكبار السن وفقراء المجتمع مهما بلغ من تكاليف ، فنحن نعلم مقدار مايتطلبه ذلك من تكلفة…

ونقدر جهود الدولة في محاولة الإرتقاء بالإقتصاد ولكن بالنسبة لهذه الفئات اذا تم رفع دعم الخبز عنها فهي النهاية والقضاء عليهم وهذا يتنافى مع الحياة الكريمة تماما ومع الإنحياز للقضايا برفع المعاناة عن الضعفاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى