الدين والحياة

رؤية النبى صلى الله عليه وسلم فى المنام

رؤية النبى صلى الله عليه وسلم فى المنام
بقلم د. عصام الهادى
إن من خصائص النبى صلى الله عليه وسلم أن من رآه فى المنام فقد رآه حقا، فإن الشيطان لايتمثل فى صورته، وقد وردت عدة أحاديث في باب رؤية النبى صلى الله عليه وسلم، من ذلك ما رواه البخارى عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: “من رآنى في المنام فسيرانى فى اليقظة، ولا يتمثل الشيطان بى”.
وفى الحديث المتفق عليه قال النبى صلى الله عليه وسلم: “من رآنى فى المنام فقد رآنى، فإن الشيطان لا يتخيل بى”.
وعن أبى قتادة رضي الله عنه قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم: “من رآنى فقد رأى الحق”.
وفى رواية:”ومن رآنى فى المنام فقد رآنى فإن الشيطان لايتمثل فى صورتى”.
وقد يسأل سائل: هل هذا مختص بالنبى صلى الله عليه وسلم أو لا؟ فقال بعضهم: رؤية الله تعالى ورؤية الأنبياء والملائكة عليهم السلام، ورؤية الشمس والقمر والنجوم المضيئة، والسحاب الذى فيه الغيث لايتمثل الشيطان بشئ منها، وذكر المحققون أن ذلك خاص به صلى الله عليه وسلم،
وقالوا فى ذلك: إن من مقتضيات مقامات رسالته ودعوته الخلق إلى الحق أن يكون الأظهر فيه من صفات الحق وأسمائه صفة الهداية والاسم الهادى، فهو صلى الله عليه وسلم صورة الاسم الهادى، ومظهر صفة الهادى، والشيطان مظهر اسم المضل والظاهر لصفة الضلالة، فهما ضدان ولا يظهر أحدهما بصفة الآخر.
فالنبى صلوات ربى وتسليماته عليه خلقه الله للهداية، فلو ساغ لإبليس التمثل بها لزال الاعتماد بكل مابيديه الحق ويظهره لمن يشاء هدايته، فلذلك عصم الله صورة النبى صلى الله عليه وسلم من أن يظهر بها شيطان، وإنما لم يُمنع الشيطان من مثل ذلك فى الحق جل وعلا وهو أعظم جلالا،
فقد وقع أنه أضل قوما بقوله: أنا الله، فظنوا أنهم رأوا الحق وسمعوا خطابه، لأن كل ذى عقل يعلم استحالة الصورة فى حقه تعالى فلا يحصل الاشتباه، ولأن مقتضى حكم الحق أن يضل وأن يهدى بخلاف النبى صلى الله عليه وسلم فهو مقيد بوصف الهداية، وظاهر بصورتها فوجب عصمة صورته من الشيطان..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى