مجتمع صدى مصر

ذكرى رحيله الشيخ مصطفى إسماعيل “قارئ الملوك”

 حدث في مثل هذا اليوم ) .. يقدمه : حجاج عبدالصمد

تحل اليوم ذكر رحيل القارئ الشيخ مصطفى أسماعيل الملقب بقارئ القصر الملكي، ولد الشيخ مصطفى اسماعيل في قرية ميت غزال، مركز السنطة، محافظة الغربية في 17 يونيو 1905 ميلادية (الموافق شهر ربيع الثاني 1323 هـ)، وحفظ القرآن الكريم ولم يتجاوز الثانية عشرة من العمر في كتّاب القرية، ثم التحق بالمعهد الأحمدي في طنطا ليتم دراسة القراءات وأحكام التلاوة، وأتم الشيخ تلاوة وتجويد القرآن الكريم وراجعه ثلاثين مرة على يد الشيخ ادريس فاخر.
سجَّل بصوته تلاوة القرآن الكريم كاملًا مرتلًا، ترك وراءه 1300 تلاوة لا تزال تبث عبر إذاعات القرآن الكريم، استطاع أن يمزج بين علم القراءات وأحكام التلاوة وعلم التفسير وعلم المقامات وكان يستحضر حجة القرآن في صوته ويبثها في أفئدة المستمعين لاستشعار جلال المعنى القرآني.
قراءته خارج مصر :
زار الشيخ مصطفى إسماعيل خمسًا وعشرين دولة عربية وإسلامية وقضى ليالي شهر رمضان المعظّم وهو يتلو القرآن الكريم بها، كما سافر إلى جزيرة سيلان، وتركيا وماليزيا، وتنزانيا، وزار أيضا ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية.
زار الشيخ مصطفى إسماعيل مدينة القدس عام 1960، وقرأ القرآن الكريم في المسجد الأقصى في إحدى ليالي الإسراء والمعراج.
رحلته مع الرؤساء والملوك :
كان الرئيس محمد أنور السادات من المحبين لسماع صوت الشيخ مصطفى اسماعيل، حتى إنه كان يقلد طريقته في التلاوة عندما كان السادات مسجونًا، كذلك اختاره ضمن الوفد الرسمي لدى زيارته للقدس سنة 1977، وهناك قام ثانية بقراءة القرآن الكريم في المسجد الأقصى.
وحصل الشيخ مصطفى اسماعيل على وسام الاستحقاق من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وعلى وسام الأرز من لبنان عام 1958، ووسام الفنون عام 1965، ووسام الاستحقاق من سوريا، كما حصل على أعلى وسام من ماليزيا، ووسام الفنون من تنزانيا، تلقى الشيخ إسماعيل الدعوات والطلبات من دول عربية وإسلامية للقراءة فيها، فلبى تلك الدعوات، وسافر إلى العديد من تلك الدول، وقرأ فيها.
سمعه الملك فاروق وأعجب بصوته وأمر بتعيينه قارئًا للقصر الملكي على الرغم من أنه لم يكن قد اُعتُمدَ بالإذاعة، فكان أول قارئ يسجل في الإذاعة المصرية دون أن يمتحن فيها واختاره الملك فاروق قارئًا للقصر الملكي وكرمه عبدالناصر وأخذه السادات معه في زيارته للقدس.
قالوا عنه :
قال الشيخ الدكتور احمد مصطفى كامل، خبير المقامات والقراءات القرآنية، انه يمتلك 2200 تسجيل للشيخ مصطفى إسماعيل لا تجد فيها قراءة واحدة تشبه الاخرى، إلى انه عرض هذه التسجيلات على الإذاعة المصرية ولكن رفضت إذاعتها بحجة ان هذه التسجيلات ستغطي على كل القراء والمشايخ في الإذاعة.
وأشار إلى ان مشاهير القراء في مصر تعلموا على يده المقامات في التلاوة منهم القارئ عبد الناصر حرج، و القارئ محمود الطوخي، موضحا أن المشايخ في الحفلات القرآنية عندما يرونه يصدقون ويختتمون التلاوة، احتراما له.
قال عاطف إسماعيل، نجل القارئ الراحل مصطفى إسماعيل، إن والده عاش 73، منوها إلى أنه منذ أن اكتشف جد الراحل مصطفى إسماعيل براعته في تلاوة القرآن حينما كان يبلغ من العمر 10 أعوام ، فقام جد والده بالتقديم لـ مصطفى إسماعيل في المعهد الأزهري ب طنطا .
وذكر خلال مداخلة هاتفية ببرنامج صباح الخير يا مصر، أنه قام بحفظ القرآن الكريم كاملا بالأحكام وهو في سن 12 عامًا، حيث إنه كان يقوم بتلاوة القرآن فى مسجد السيد البدوي بناء على طلب أصدقائه، مكملا أنه ذات مرة سمعه شيخ أثناء تلاوته بالمسجد ، وهذا الشيخ هو من نصح مصطفى إسماعيل باستمرار التدريب على قراءة القرآن، قائلاً: “انت هتكون قارئ كويس جدا”.
كما كشف أن ابن محافظ طنطا طلب من الشيخ مصطفى إسماعيل أن يقوم بتلاوة القرآن فى عزاء والده، وذلك رغمًا عن صغر سنه، بعدما تأكد من امتلاكه “عباءة وقفطان”، مضيفا أنه عند ذهاب الشيخ محمد رفعت ليقدم واجب العزاء في محافظ طنطا ، فوجئ بسماع القرآن بصوت طفل، فطلب رؤية هذا الطفل.
وأوضح أن الشيخ مصطفى إسماعيل استطاع أن يؤهل نفسه لنهاية القراءة فور معرفته بدخول الشيخ محمد رفعت إلى العزاء، ولكن هنا قام الشيخ محمد رفعت بإرسال شيخ إليه لمنعه من الانتهاء، فكان يريد سماع المزيد من تلاوته.
وفاته :
توفى فضيلة الشيخ مصطفى اسماعيل فى صباح يوم الثلاثاء الموافق 26 ديسمبر 1978 وأقيمت له جنازة رسمية يوم الخميس 28 ديسمبر 1978 ودفن فى مسجده الملحق بداره فى قرية ميت غزال بالسنطة بمحافظة الغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى