عام

د. علي القيم.. هل تُحصى لآلئ البحر؟!

د. علي القيم.. هل تُحصى لآلئ البحر؟!
كتب سامر منصور
إنه الدكتور علي القيم ، الغني عن التعريف ، والذي جعلني أحتار حقيقة ً من أين أبدأ بالكلام.. فهل يمكن لأحد أن يقف على ضفةٍ ما ويقول من هنا يبدأ البحر؟
وحين سلّمتُ بعجزي عن الحديث عنه بحيث أوفيه حقه ، قصدت أهل العلم والثقافة من قاماتنا الوطنية و وجدت في قلوبهم مُنطلقاً ومُستقراً لما أريد البوح به حول شخصه الكريم ، فكانت هذه الشهادات وهي تنشر للمرة الأولى.
( الدكتور على القيم صندوق معرفة ، لكنه لا يضن بمفتاحهِ على كل ناشدٍ للعلم ، تجلسُ إليه فإذا برفوفِ مكتبةٍ متنقلةٍ تشيرُ إلى عناوين تقرأ سطورها وما بين السطور ؛ مبحراً في زورقٍ يُعانق فيه الخيال الواقع أناقة فكرةٍ ونصاعة ! وترف لهفةٍ .
حفظهُ الله ورعاه حديقة علمٍ تضوعُ أرجُها عبقاً طيّباً )
د. جهاد بكفلوني (المدير العام السابق للهيئة العامة السورية للكتاب)
**************
( الدكتور علي القيم أحد القامات الثقافية المميزة في المشهد الثقافي السوري لأكثر من أربعة عقود قام خلالها بإثراء الإرث الثقافي السوري المعاصر بكثيرٍ من المساهمات بأغلب ألوان الطيف الثقافي بالإضافة لتفانيه بالعمل خلال مسيرتهِ الإدارية في وزارة الثقافة ، ورئاسته لتحرير أهم الدوريات الثقافية في سورية وهي مجلة المعرفة .
جمع بشخصهِ بين الجرأة والتواضع والجدية بالعمل والروح المرحة)
أ . بسام عاقلة (مدير الثقافة في دمشق )
**************
( الدكتور علي القيم عَلمٌ من أعلام الثقافة والأدب ، أفنى عمرهُ في خدمتهما من خلال توليه لمناصب ثقافية منها : مدير إحياء ونشر التراث العربي ، فكان له الدور البارز في إصدار العديد من الكتب المحققة في التراث ، والمختارة منه التي أصدرتهما وزارة الثقافة .
بالإضافة إلى الإسهام في إعادة طبع الكتب التراثية المهمة عندما كانت دمشق وحلب عاصمتين للثقافة الإسلامية والعربية. )
أ. أحمد عكيدي (مدير إحياء ونشر التراث العربي سابقاً)
**************
( الدكتور علي القيم وهب حياته لخدمة الثقافة في سورية مهد الحضارة ، ولو قُدِّرَ للذاكرة السورية أن تكون رجُلاً يسيرُ على قدمين ، لما كانت سوى الدكتور علي القيم )
أ.عبد الفتاح إدريس (عضو الأمانة العامة لاتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين)
**************
(يعد الدكتور علي القيم واحداً من أهم رواد الثقافة السوريين . ابتدأ نشاطهُ في مديرية الآثار والمتاحف ثم انتقل ليكون واحداً من أهم رجالات الثقافة ، بكونه معاوناً لوزير الثقافة لفترةٍ طويلةٍ جداً ، ثم بات رئيساً لتحرير مجلة المعرفة . الدكتور علي القيم من أهم من عمل في العلاقات الثقافية على مستوى الوطن العربي .. وقدم للثقافة والمعرفة خدمات كثيرة جداً لا أستطيع الوقوف عند واحدةٍ منها إلا في تفصيلاتٍ كثيرة قد تأخذ زمناً طويلاً . ولكن بإمكاننا القول .. إن الدكتور علي القيم من أهم الناس الذين ساهموا في جعل الثقافة شعبية ، إن جاز القول ، أي أنهُ استطاع أن ينشر الحالة الثقافية بين الجماهير من خلال مجلة المعرفة ، على سبيل المثال ، فهي مجلة ثمنها رمزي ، وفيها أبوابٌ تغطي الكثير من أشكال الآداب والفنون ، فهي تكاد تكون دائرة معارفٍ متكاملة . إن الدكتور علي القيم ساهم في شعبنة الثقافة إن جاز التعبير . الدكتور علي القيم تقلد مناصب كثيرة هي مفصلية في الحياة الثقافية السورية وقدم للثقافة السورية وللثقافة العربية شيئاً قيماً جداً ، شيئاً يجب أن يُقدمَ فيه دارساتٌ معمقة ، حتى يوفى هذا الرجل حقهُ وحتى نستطيع أن نعطي مبدعينا ومفكرينا والناس الذين قدموا لهذا الوطن أشياء كثيرة ومن بين أهم هؤلاء الدكتور علي القيم.)
د. غسان غنيم (رئيس مديرية الترجمة في وزارة الثقافة ونائب مدير عام الهيئة العامة السورية للكتاب سابقاً)
**************
وأضيف إلى ما سبق ما قالته السيدة وزيرة الثقافة الدكتورة لبانة مشوح في حفل تكريم الدكتور علي القيم..
(إن البلاد تبنى بجهود أبناءها المخلصين ، وإن تكريم من أمضى عمرهُ في خدمة عمله و وطنه ، يُرسخ لثقافة احترام الآخرين ، ويعمم هذه الثقافة الضرورية للتحفيز على العمل)
**************
الدكتور علي القيم وجه ٌ ثقافي اعتدنا أن نصادفهُ في معظم الفاعليات التي يحتفي السوريون فيها بالفن ، بشتى أنواعه وبالآثار والثقافة ، فلقد التقيته في مهرجان المحبة ، ومهرجان دمشق السينمائي الدولي ومهرجان بصرى الدولي فقد كان مديراً لتلك المهرجانات لعدة دورات ، وحسب ما أعلم لقد كان عضواً فاعلاً في منظمة إيسيسكو ( ISESCO ) ، المنظمة الإسلامية للعلوم والتربية والثقافة ، وفي عددٍ من المنظمات الدولية الهامة المعنية بالتراث العالمي ومد جسور الثقافة بين الدول. وقد كان أيضاً نائباً لرئيس اللجنة الدائمة للثقافة العربية واستمرَّ فيها حتى عام 2002 م.
علي القيم اسمٌ لهُ وقعهُ الخاص نجده في جلِّ المجلّات والصحف السورية والعربية الهامة ، وحتى في لوحة الشرف في المسجد الأموي ، والتي أعدت للقائمين على ترميم المسجد الأموي.
ومما اجتهد فيه الدكتور علي القيم الإعداد والتوثيق للكثير من الكتب التي تناولت مسيرة وعطاء قاماتٍ وطنية ذات أيادٍ بيضاء في مجال التراث والآثار والفكر والأدب . وقد بلغ عدد الكتب التي أعدَّ الدكتور علي القيم لها 45 كتاباً ومنها (دراسات في أدب صدقي اسماعيل – صميم شريف مشوار عمر ٍ بين الأدب والموسيقى – قمر كيلاني سفرُ براءة ونقاء فجر – صياح الجهيم مبدعاً لبراعم أيامنا) حقيقة ً هناك الكثير الكثير ممن يرغب في الحديث عما قدمه الدكتور علي القيم لهذا الوطن ، ولكنني لا أستطيع تضمين كل تلك الشهادات في مقال ٍ صحفي ، مما جعلني أكتفي بشهاداتٍ بعينها لأكاديميين وأدباء معنيين بالشأن الثقافي و مواكبين له على مدى عقودٍ من الزمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى