الدين والحياة

دنيا ودين ومع آداب وأحكام السلام فى الإسلام ” الجزء السادس “

دنيا ودين ومع آداب وأحكام السلام فى الإسلام ” الجزء السادس ”

إعداد / محمـــد الدكـــرورى

 

ونكمل الجزء السادس مع آداب وأحكام السلام فى الإسلام، وقال بعض أصحابنا لا يجب وهو ضعيف أو غلط، وقال ففيه استحباب السلام على الصبيان المميزين، والندب إلى التواضع، وبذل السلام للناس كلهم، وبيان تواضعه صلى الله عليه وسلم، وكمال شفقته على العالمين، وأما عن الأدب التاسع وهو استحباب السلام عند دخول البيت، وذلك إذا كان مسكونا، فإذن كان البيت خاليا، فقد استحب بعض أهل العلم من الصحابة وغيرهم أن يسلم الرجل على نفسه إن كان البيت خاليا، وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال “إذا دخل البيت غير المسكون فليقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين” وجاء مثله عن مجاهد، وقال ابن حجر، ويدخل في عموم إفشاء السلام.

 

السلام على النفس لمن دخل مكانا ليس فيه أحد، لقوله تعالى ” فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة” وإن كان البيت ليس فيه إلا أهلك فيستحب لك أن تسلم عليهم أيضا، فعن أبي الزبير أنه سمع جابرا يقول “إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم تحية من عند الله مباركة طيبة” والسلام عند دخول البيت ليس واجبا، فقد قال ابن جريج قلت لعطاء اواجب إذا خرجت ثم دخلت أن أسلم عليهم؟ قال لا ولا أوثر وجوبه عن أحد ولكن هو أحب إلي وما أدعه إلا ناسيا، ولكن لا ينبغي للمسلم أن ينأى عنه بعد أن يعلم فضله ومن فضله ما رواه أبو أمامة قال، قال النبي صلى الله عليه وسلم “ثلاثة كلهم ضامن على الله، إن عاش كفي، وإن مات دخل الجنة.

 

من دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله عز وجل، ومن خرج إلى المسجد فهو ضامن على الله، ومن خرج في سبيل الله فهو ضامن على الله” وأما عن الأدب العاشر، وهو رد السلام على من حمل إليه السلام والمحمول إليه، وعن غالب قال إنا لجلوس بباب الحسن إذ جاء رجل فقال حدثني أبي عن جدي قال بعثني أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ائته فأقرئه السلام قال فأتيته فقلت إن أبي يقرئك السلام، فقال عليك وعلى أبيك السلام، وعن السيدة عائشة رضى الله عنها قالت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” يا عائشة، هذا جبريل يقرأ عليك السلام، قالت، قلت وعليه السلام ورحمة الله ترى ما لا نرى تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم”

 

وعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده خديجة قال إن الله يقرئ خديجة السلام، فقالت إن الله هو السلام وعلى جبريل السلام وعيك السلام ورحمة الله وبركاته” والحاصل من مجموع هذه الأحاديث أن رد السلام على حامل السلام ليس بواجب بل هو مندوب إليه، وقال ابن حجر قال النووي في هذا الحديث مشروعية إرسال السلام ويجب على الرسول تبليغه لأنه أمانة، وتعقب بأن بالوديعة اشبه والتحقيق من الرسول إن التزمه أشبه الأمانة وإلا فوديعة، والودائع إذا لم تقبل لم يلزمه شيء، قال وفيه إذا أتاه سلام من شخص أو في ورقة وجب الرد على الفور، وقال ويستحب أن يرد على المبلغ، واستدل بالحديث الأول والثالث.

 

قال ولم أر في شيء من طرق حديث عائشة أنها ردت على النبي صلى الله عليه وسلم فدل على أنه غير واجب، وأما عن الأدب الحادي عشر وهو تقديم تحية المسجد على السلام من بالمسجد، فالداخل للمسجد يستحب له أن يقدم تحية المسجد قبل تحية أهلها، وفي حديث المسيء في صلاته ما يدل لذلك، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في ناحية المسجد فصلى ثم جاء فسلم عليه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم “وعليك السلام ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع فصلى” وقال ابن قيم الجوزيه ومن هديه صلى الله عليه وسلم أن الداخل إلى المسجد يبتدئ بركعتين تحية المسجد، ثم يجيء فيسلم على القوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى