ثقافات

” خلف ستائر فيينا ” اصدار روائي جديد للكاتبة لوريس الفرح 

” خلف ستائر فيينا ” اصدار روائي جديد للكاتبة لوريس الفرح

 

سامر منصور

 

صدر مؤخراً عن دار كنانة للطباعة والنشر رواية ” خلف ستائر فيينا ” للأديبة لوريس الفرح على امتداد 240 صفحة.

امتاز غلاف الرواية بتخصيص مساحة كبيرة للون الأسود لكن الأحرف التي كتب بها عنوان الرواية جاءت بألوانٍ حارة بينما طغت على لوحة الغلاف وهي للفنان تمام محمد ، الألوان الباردة التي تتخللها الألوان الحارة خاصة في الشخصيتين الأنثويتين اللتان يظهر على إحداهما الحزن بينما يظهر على الأخرى التعاطف والقلق البالغ مما يوحي بالتواشج مع العنوان بأننا أمام رواية ذات منحى تراجيدي.

ومما جاء في الاستهلال ، قول المؤلفة الأستاذة لوريس الفرح :

إن دعتك الحياة فلا تقطب لها جبينك..

أترع كأسك واتبعها…

رافقها وكأنها حسناء تعدك بليلة حمراء مخضّبة بالشغف..

وامنحها كلك لتمنحك عذريتها وتصيرا جسداً واحداً.

هي الحياة .. كالأنثى لا تقبل أنثى سواها فيك ..

فلا تُقبل عليها إلا وأنت مفتونٌ بها…

اتبعها .. اتبعها …

وإن بسطت لك يدها أقبل وإن أشاحت بنظرها عنك فانتظرها..

فهي عابثةٌ حدَّ الحُمق..

لا تلبث أن تعرض عنك إلا وتعود معتذرة تحمل كل مبررات الغفران ..

إذا ناداك صوت من فضاء ما …

من وطنٍ ما …

من عُمقٍ ما..

فاصغِ.. لربما هذا الصوت صدى صوتها..

لا تدع المسافات تعجز وصلك .. ولا تجعل من قلبك مقبرة للبلادة ..

بل أقبل على السعادة كلك.. لتقبل عليك كلها.

وتضمن الغلاف الخلفي للرواية رأياً وثناءً للإعلامي اللبناني زاهي وهبي على الرواية.

أثارت رواية ” خلف ستائر فيينا ” تفاعلاً في الأوساط الأدبية السورية خاصة عقب إقامة حفل إشهار وندوة نقدية عن الرواية في المركز الثقافي العربي في ” أبو رمانة ” والتي شارك فيها كل من الإعلامية والكاتبة سلوى عباس التي لم تحضر لظرفٍ طارئ ” نابت عنها الإعلامية إلهام سلطان ” والقاص أيمن الحسن والروائي حسن حميد بإدارة الناقد والأديب عمر جمعة ، وسط حضورٍ حاشد رأى فيه الأستاذ عمر جمعة دليلاً على قوة الرابطة والعلاقة مع المبدعين السوريين المغتربين ، والشغف الموجود هنا لتلقي إبداعاتهم خاصة تلك التي تحمل مشاعر التعلق بالوطن والحنين إليه .

ونقتطف من الآراء المقدمة حول الرواية جزءاً من قراءة الإعلامية والكاتبة سلوى عباس ومما جاء فيها:

– اعتمدت لوريس الفرح لغة رشيقة شفافة لعبت دوراً كبيراً في رسم نهاية هذه الرواية.

– الحب المعادل الموضوعي لحياتنا يتجذر في وجداننا ليستيقظ عند أول غيمة ٍ تصادفنا .. لقد وظفت لوريس الفرح المكان توظيفاً كبيراً ، وأظهرت الربط الروحي بين هذا المكان وبين الوطن الساكن للروح.

– الرواية تتسع للمتناقضات والعوالم الداخلية. اعتمدت على الحوارات وسبر أغوار النفس مما أغنى هذه الشخصيات.

– تساعد رواية خلف ستائر فيينا شأنها شأن أي رواية ناجحة .. تساعد الناس على فهم واقعهم عبر رؤية حيوات غيرهم .

يرون حياتهم من الداخل والخارج ، تقدم لهم المبررات والحُجج.

– اللغة التي كتبت بها الرواية تحمل الكثير من النبض الحياتي للشخصيات.

– تناولت الرواية العلاقات الاجتماعية وما يظهر منها من لغة التواصل .

وفي الختام تساءلت الإعلامية والكاتبة سلوى عباس : هل يبقى الحب دليلنا في غربتنا ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى