مفالات واراء حرة

“خطاب الكراهية والشباب ” بقلم د . كوثر الزغلامي

خطاب الكراهية والشباب

بقلم د . كوثر الزغلامي

انطلقت فعاليات المؤتمر الاقليمي الآسيوي للتسامح عبر الثقافات. ابوظبي الامارات العربية المتحدة. كان شعار هذا المؤتمر الاقليمي “بناء جسور التفاهم و القبول بين الثقافات الخير للانسانية” و قد ارتكز على عدة محاور و مفاهيم اهمها:

1_عناصر التسامح و القبول و التسامح ضمن الاطار المؤسسي في مختلف الجنسيات
2_التسامح ضمن الاطار المجتمعي و التنوع الصقافي

و ارتباطا بهذين المفهومين قدمت الباحثة في دكتورا العلوم الثقافية الدكتورة كوثر الزغلامي _من تونس ورقة عمل ثرية جدا و تمس كل جوانب المؤتمر تحت عنوان ” خطاب الكراهية في اوساط الشباب:

جذور الظاهرة و دور جائحة كورونا في تجاوزها”. حيث بينت بعد التوغل في المفهومين (خطاب الكراهية و “الشباب”) و ما يعبران عنه، اهمية الفئة العمرية المستهدفة في ورقة البحث و مدى تاثيرها و تاثرها بمجموعة العوامل والاسباب التي تؤدي الى خطاب الكراهية،

بحيث لا يولد انسان و معه شعور الكراهيةبل هو شعور يتولد مع الوقت و نتيجة عوامل كثيرة تستبدل تلك المحبة الفطرية بالكراهية منها اقتصادية مرتبطة بعدم التمكين و البطالة و عوامل اجتماعية مرتبطة بشعور عام بالاستبعاد و انعدام الفرص لهذه الفئة الشبابية ، دون ان ننسى طبعا الدور الكبير للدين و الهوية. حيث تؤكد الدكتورة كوثر بان الشاب دواخله تتمزق جراء أزمة هوية خانقة ، تحصره بين تراث ثقيل و حداثة صادمة.

واشارت الدكتورة كوثر إلى ان أزمة كورونا قد ساهمت بدور كبير في تفجير مشاعر حقد في بعض الدول و تقليص خطاب الكراهية في المنطقة العربية مما يظهر لنا ذلك الجانب المشرق من جائحة كورونا حيث استغلت المنطقة العربية هذا الوضع لاعادة قيم التسامح، و تنامى الحس الادراكي بالمواطنة، راينا شبابا ساهموا في المد التفاعلي و من خلال هذه المبادرات من مشاعر الانتماء، كونهم أعضاء فاعلون في المجتمع.

واكدت الدكتورة كوثر اهمية دور المؤسسات التربوية و الدينية و المجتمع المدني و الاسرة، و الاهمية الكبرى لوسائل الاعلام و دوره الفعال في تعزيز ثقافة التسامح و مناهضة خطاب الكراهية. و نبهت بان ورقة عملها المقدمة بها عدة مضامين و من الصعب الالمام بكل جوانبها.

في الختام قدمت الدكتورة بعض المقترحات التي تهدف الى امتصاص خطابات الكراهية مثل تطوير اداء المؤسسات التربوية و الدينية في مناهضة خطاب الكراهية وذلك بتدريب رجال الدين و المشرفين على المؤسسات الدينية و الصحفيين على مناهضة هذا النوع من الخطابات .

وقد اشادت الدكتورة كوثر باسهامات بعض الدول في مجال نشر ثقافة الحوار و التسامح و التصدي لثقافة الكراهية و الغلو و التشدد على غرار دولة الامارات العربية المتحدة بارسائها وزارة للتسامح و احتضان اهم القمم العالمية و المؤتمرات في هذا الموضوع، و دولة تونس الخضراء و ما تقوم به من دور فعال للتعايش السلمي و مناهضة التطرف و الكراهية اوساط الشباب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى