مفالات واراء حرة

حرب المياه وقوة مصر

حرب المياه وقوة مصر

بقلم: حمادة عبدالجليل خشبه

الحديث عن سد النهضة أخذ مساحات شاسعة من التحليل والدراسة، وشهدت الآراء التى قيلت حوله ضروبًا من الواقعية فى أحيان، ومن الخيالات فى أحيان أخرى.

السطور التى كُتبت حول الأزمة تصنع مجلدات، والآراء تكفى آلاف الدراسات. ربما أكتب فى سطورى التالية ما قد قيل فى السابق، ولكنى وجدت من الأهمية أن يتعرف عليه القارئ، وأن يضعه فى هامش قراءاته، شبه اليومية عن أزمة سد النهضة.

المؤكد أن الدولة المصرية الحالية، بما رأيت فيها من حزم وحسم للأمور، لن تنتظر حتى يقع ضرر عليها من الملء الثانى للسد الإثيوبى، فهى تؤمن بأن المساس بمياه مصر خط أحمر، ولن تقبل بأى حال من الأحوال بالملء الثانى إلا بعد اتفاق قانونى عادل، وأن التصعيد مفتوح على كافة الجبهات والمحاور، وأن مصر لديها معلومات عن حالة السد وملء السد.

فشلت الأسبوع الماضي المحاولة الأخيرة لمصر والسودان وإثيوبيا للتفاوض على حلٍ للنزاع المستمر منذ 10 سنوات بشأن مشروع سد أديس أبابا المثير للجدل. كانت التوترات عالية قبل الاجتماعات في كينشاسا، عاصمة الكونغو؛ حيث حذرت مصر من أنها كانت الفرصة الأخيرة للتوصل إلى اتفاق قبل أن تستغل إثيوبيا موسم الأمطار الصيفي المقبل لبدء ملء سد النهضة للمرة الثانية،
من المفترض أن آخر يوم للفرصه الاخيره كان يوم 15 أبريل، ومصر ارسلت خطاب موجهه لمجلس الأمن لشرح أزمة سد النهضه من البدايه، وهذا إجراء مهم وضروري وحامي قبل الدخول في الحرب بين مصر َاثيوبيا على خلفية أزمة سد النهضه الذي يوثير بشكل مباشر على الأمن المائي لمصر والسودان ومدي خطورته.

المؤكد كذلك أن الجهات الدولية تستشعر فعلا أن هناك خطرًا وأزمة بسبب السد الإثيوبى، وبعض الدول تعتبرها وسيلة ضغط على مصر واضعافها في المنطقه ، ولكن مع وصول وزير الخارجيه الروسي الي مصر وقابل خلال زيارته الي مصر مدير المخابرات العامه ومع وصول الفرقاته ٢ والمناورات التي تقوم بها جيوش مصر بين بعض الجيوش للدول الصديقه والحليفه لمصر، يبين قوة مصر وتحركها في الاتجاه الصحيح، وصدق قول الرئيس السيسي ان مياه النيل خط احمر..

السد العالى يعد مخزونًا استراتيجيًا للمياه بدرجة كبيرة، وسيتم الاعتماد عليه بشكل أساسى، ويتم العمل منذ 3 سنوات على المحافظة على مخزونه الاستراتيجى من المياه وزيادته، فضلًا عن مشروعات مصرية خالصة لتطوير مياه الرى ومعالجة مياه الصرف الصحى، وكذلك مشروعات تبطين الترع، ومنظومة الحلول الذكية فى تقليل فاقد المياه. أيضًا مصر عملت على تقنين الزراعات، سواء الأرز أو القصب أو الموز، وتقليل المساحات، وكانت هناك استجابة كبيرة من المواطنين، ما يؤكد أن الدولة وضعت السيناريوهات المناسبة للتعامل مع كل الاحتمالات.

هناك فيما يبدو جاهزية لحدوث ملء ثانٍ فى السد الإثيوبى، ولكن الأزمة أن يحدث خطأ فى التشغيل والملء، فحال حدوث أى خطأ حتى ولو بنسبة 1 فى الألف، كما قال وزير الرى، فسيكون عليهم فكه وإعادة تركيبه مرة أخرى، والمؤكد فى هذا أيضًا أن الدولة مدركة لخطورة أى شىء غير طبيعى.

مصر تتعامل مع هذا الملف باحترافيه وتؤكد للعالم كله انها ليست داعية حرب، ولكن إثيوبيا تعمل بكل طاقتها ليست لملء الجزء الثاني بل تعمل على استفزاز مصر بطريقه بشعه رغم أنها تؤمن ان جيش مصر قوي ولن تقدر عليه مليشياتهم المسلحه، ولكن تسعي لجري مصر في حرب لضرب السد، كأنها تقول لمصر وتستعجلها لضرب السد، هل سد النهضه مبنى لبناء دولة إثيوبيا؟ ام هناك هدف اخر وراء بناء السد؟ وما هي الدول التي تسعي وتساعد إثيوبيا؟
اسئله كثيره تحتاج إلى اجابه وليست الإجابات صعبه.
بل الجميع يعرف اجابتها ومن ورائها وسوف تنتصر مصر على هذه الازمه كما انتصرت سابقا.

نهر النيل هو شريان مصر ووريدها ولن تسمح مصر وقياداتها بنقص نقطه مياه واحده من حصة مصر وستتخذ ما يناسبها من قرارات فى الوقت المناسب.

سوف يظل الشعب المصري خلف قيادته فكل مواطن مصري هو جندي في ساحة القتال وسوف يدافع عن كل نقطه من مياه النيل بدمه. فمن صنعه الله لن يغيره بشر

حما الله مصر وشعبها
وتحيا مصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى