مفالات واراء حرة

حجاج عبدالصمد يكتب : يا سادة يا معلمين .. أرحمو أولياء الأمور 

حجاج عبدالصمد يكتب : يا سادة يا معلمين .. أرحمو أولياء الأمور

نعم لقد أصبحت الدروس الخصوصية آفة العصر التي طغت على بنيان المجتمع المصري . ولا شك بان هناك أسباب كثيرة تؤدي إلى لجوء الأهالي والطلبة للدروس الخصوصية، والاعتماد على المدرس الخصوصي، الذي أصبح اليوم أمراً حتمياً تلجأ إليه معظم الأسر؛ لرفع عبء متابعة أبنائها أكاديمياً، ومساعدتهم على المذاكرة والتحضير، لتحصيل درجات عالية . متناسين أن هذه الظاهرة تخلق لدى الأبناء الاتكالية، وعدم المبادرة والتفكير، والخمول العقلي، وقد تنتقل هذه العادة المدمرة معهم إلى مرحلة الدراسات الأعلى.

أن أسباب اللجوء للدروس الخصوصية، تتوزع على الطالب والاسرة والمعلم والمدرسة، ومن بينها، صعوبة وطول المناهج، وضعف الطالب في بعض المواد، وكثرة غيابه . للحضور بالدروس الخصوصية ، والاهتمام بالأنشطة على حساب المادة العلمية . بجانب ضعف مستوى بعض المعلمين، وانشغال الكثير منهم بالأعباء الإدارية، وتشجيع الطلبة على تلقي دروس خصوصية؛ لتحقيق دخل إضافي . إن إنخفاض مستوى المعلم في الفصل، من الأسباب الرئيسية التي تضطر الطالب للجوء إلى معلم خارج المدرسة.

إن جميع الأهالي يمرون حالياً بفترة صعبة في متابعة دروس أبنائهم، ويفتشون عن حلول تدعمهم عملياً ونفسياً، والتي من شأنها تعرض سلامة الطفل العقلية والنفسية والبدنية والأخلاقية للخطر.

إن الدروس الخصوصية مرهقة مالياً، وتعد عبئاً على ميزانية الأسرة، وأن أولياء الأمور لا يستطيعون التغاضي عنها؛ نظراً لصعوبة المناهج الدراسية، ، وكثرة المواد الدراسية المقررة، في المنهاج الوزاري، وأن معظم الأسر تجد صعوبة في مساعدة أبنائها، وتطالب نخب تربوية وأولياء أمور طلبة في مدارس التعليم ، بسن تشريعات قانونية رادعة، تصل إلى حد الفصل للهيئات التدريسية التي تقدم وتروج للدروس الخصوصية؛ : إن ظاهرة الدروس الخصوصية تستفحل قبل بدء الدراسة بشهرين ، كما تشتد وتيرتها في موسم الامتحانات النهائية من كل عام دراسي .

 

و يتحجج بعض المدرسين بان رواتبهم ضعيفة لا تكفي ولا تفي لمتطلبات الحياة اليومية في ظل الغلاء الفاحش .. بالفعل الحياة صعبة والغلاء اصاب الجميع اللهث ولكن هذا ليس مبرر بأن يقصر المعلم في الفصل بأداء عملة وواجبه المكلف به .. فمن هذا المنطلق على وزارة التربية والتعليم وضع حل قاطع وجازم لتلك الظاهرة المنتشرة في ربوع المجتمع المصري .. ويجب على المدرس الذي يريد إعطاء دروس خصوصية بأن يتنازل عن عملة الحكومي بالتربية والتعليم .. ويترك المجال لغيره أولى واحق منه . فهناك كثير من شباب الخرجين الحاصلين على مؤهلات تربوية تؤهلهم للعمل في مجال التدريس ولديهم روح العطاء الدائم المرجو اياه .

إن الدروس الخصوصية شر وداء طغى على المجتمع وأصبح عادة لا بد من بتر جزورها الفاسدة .. فهو مضيعة لوقت الطالب وإرهاق وضغط زائد على عقله .. فلماذا لا يقوم المدرس بشرح مستفيض في الفصل الدراسي على أكمل وجه كما يفعل بالسنتر .. فان وقت الحصة كاف جداً للشرح ولمراجعة المادة أيضاً .. كما أن أعداد الطلبة بالفصول المدرسية حالياً أعدد مثالية .

فضعف المدرس في الفصل , يجعل أولياء الأمور يطرون الإعتماد الرئيسي على الدروس الخصوصية .. ولكن الطالب وولي الامر في حيره يريدون التفوق . وفي المقابل مدرس المادة غير موجود بالمدرسة.. وان وجد فان الدرس والحصة بالنسبة له تحصيل حاصل …فماذا يفعل الطالب أولياء الامور ..؟!. وهل نسي مربي الاجيال ” المعلم ” بان دوره المنوط به وهو تخريج جيل وكوادر صالحة ونافعة في شتى المجالات .

 

●إن انخفاض مستوى المعلم في الفصل، من الأسباب الرئيسية التي تضطر الطالب للجوء إلى معلم خارج المدرسة.

 

●ولابد ان يكون عالق في ذهن المدرس بان العمل واجب والعمل عباده .. ام هي شعارات وكلمات يرددونها .. وملصقة على فناء المدارس … للتزيين وللشكل التكميلي ليس الا.

 

●● ويبقى السؤال الآن: كيف ننقذ أبناءنا من هذه الظاهرة التي عجز القائمون على التربية والتعليم والمجتمع عن التصدي لها، على الرغم من استحداثهم لبرامج ووسائل تربوية بديلة لإقناع أولياء الأمور بالعزوف عن هذه الآفة؟ وما أبرز العوامل التي أدت إلى تفشي ظاهرة الدروس الخصوصية؟، وكيفية مواجهتها بطريقة فاعلة ؟ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى