مفالات واراء حرة

حادث سيدة مابين الإفراط والتفريط الفكري

حادث سيدة مابين الإفراط والتفريط الفكري

بقلم: السيد شلبي

القفز على الأفكار واستغلال الأحداث الفردية اليومية، من أجل توصيل أفكار تحررية بإفراط ، فتتعارض هذه الشطحات الملتوية مع تكويننا الثقافي القيمي برداء ثقافي آخر تنفر منه أجسادنا فيصيبنا بحساسية شديدة وبقهر نفسي معنوي للعن تاريخنا بعاداته وتقاليده ، وبكسر تسلسل حراسة التاريخ الإنساني الأخلاقي لمجتمع بأكمله ، وبدون ان نشعر تجرفنا العواطف وراء معسول الكلام من كاتب أو كاتبة سواء من هنا أو هناك بدعوى التغيير والتحرر.

ونحن مع التغيير الراقي الذي يتوافق مع أصالتنا وثقافتنا باحترامه دون التقليل منها أو أخذها كجسر لغرض الهجوم على جماعة ما متشددة أو إرهابية ثم نقوم بالتعميم والحكم على الكل مستخدمين ” المغالطات الفكرية والتدليس بتلبيس الأفكار لخدمة التحرر المفرط الذي لاتحده حدود يروج له المروجون لمصالحهم الخاصة للحصول على جوائز عالمية وتصفيق دولي لمن لا يطبقوه لديهم و يريدون لنا الهلاك خارجيا فهؤلاء الكُتاب ممن يعشقون الأضواء والشهرة فوق كرامتهم أو كرامة مجتمعهم لايستحيوا أن يتمزق الداخل بإثارة فتنهم.

فان كانت الفرصة سانحة للاحتفال بيوم المرأة العالمي مع خوافة وبعبع حقوق الإنسان ونهج النظام الأمريكي الجديد المزدوج والمتناقض سنج أن الفرصة سانحة على طبق من فضة لهؤلاء المتنطعين للنيل من أصالة وثقافة وفكر المجتمع ووحدته فأول مايقوموا بالمناداة للمرأة بالتمرد على كل شئ وإلا سيكون المجتمع ذكوري وإبن ستين فسبعين ، والمرأة أفضل من الرجل فسيولوجيا وتحملا وقوة وجمالا ومن ينكر سيكون فاسد ومتدين ومدعي التدين وسنته طين وهباب ، ماهذا الهراء أيتها الكاتبة المرأة تعني للأسرة كل شئ والدين والمجتمع أعطاها ويعطيها للآن كل شئ فبالأمس أصبحت قاضية والبرلمان الأول في تاريخ المجتمع الذي يحوي هذا الكم من تمكين المرأة.

والوزارة الأولي في تاريخها التي تحتوي على هذا العدد من الوزيرات كل هذا حدث من قبل مجيئ الإدارة الأمريكية الجديدة ومن قبل أفكار الكتاب المغرضين ذوي الحناجر المثقلة بالعقد والنقائص النفسية التي ينفثون بها كسموم الأفاعي في دماء الناس والمجتمع لإستئصال جذوره الثقافية والقيمية ، فالعجب العجاب إستغلال حادث فردي لسيدة ألقت بنفسها منتحرة روعها جيرانها عندما شاهدوا رجلا غريبا يدخل العمارة وتم القبض على المتهجمين على الشقة كما أعلنت النيابة العامة في بيانها بالأمس ووجهت لهم الاتهامات من خلال تحقيقاتها.

وقبل أن يحدث هذا قامت مواقع تواصل اجتماعي بالكذب وتلفيق قصص بتأييد ودعم من الكاتبة المحترمة، هذه المواقع للملحدين وهذا شأنهم ولسنا أوصياء عليهم طالما أنهم ملتزمون بإحترام الإخر دون تجريح وتبجح وتهجم فللأسف هذه المواقع تقوم باستخدام سياسة الإقناع بالإستهواء النفسي لجذب الشباب وتفتيت أفكارهم واللعب علي عواطفهم بأفكار تتماشى مع أحلامهم ليدموا فيهم كل قيم المجتمع وثقافته لذا ندعوا لمراقبة هذه المواقع والتصدي لها فكريا وعمليا ، استغلت هذه المواقع حادثة السيدة للتهجم على الدين والمجتمع بأسوأ إستغلال وكاتبتنا المبجلة دعمت أحد هذه المواقع وكله موجود بالبحث والتقصي.

نحن لا نريد إلا خير هذا المجتمع ورفاهيته وإعلاء شأن المرأة ومكانتها بما يليق يجهودها العظيمة ودون إقلال من شأن الرجل ومكانته وكفاحه فكلاهما متكاملان ولايصلح التمييز أو العنصرية أو التحررية بإفراط كهذا نريد التوحد من أجل البناء وليس لننفخ في نيران الفتنة وكفانا المتربصون لنا بالخارج فأرحمونا يامتحررين وارحمونا ياجماعات الظلام لانريد إفراطا ولاتفريطا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى