عام

حادث دمو ي يسفر عن 7وفيات و١١مصابا بمركز البدرشين.

حادث دمو ي يسفر عن 7وفيات و١١مصابا بمركز البدرشين.

متابعة:العنود أنس عمر.

ظهرت سيارة ميكروباص من العدم بسرعة خارقة، لتطحن سيارة سوزوكى فان في الهيكل الفولاذي لصندوق سيارة نقل، كانت تعبر الطريق بتكاسل قادمة من أعلى كوبري أبو صير بمركز البدرشين، في طريقها إلى الاتجاه الآخر، ليسفر الاصطدام عن “كومة” من الصاج والخردة والأشلاء والدماء.

* المشهد الأخير.. عجينة أطفال: لم يكن دمويا فحسب، كان مروعا، ومفرط فى بشاعته، سيارة سوزوكي فان، فضية اللون يطلقون عليها (7 راكب أو تمناية)، تناثرت منها أجزاء على الطريق، بينما توقفت بفعل اصطدام قسري طاحن، ترك السيارة مهلهلة، تسيل منها دماء كومة من الأطفال، كانوا بداخلها، ب

ينما أطاحت قوة الاصطدام بالسيارة الميكروباص التي اصطدمت بها، وقد طحنت الصدمة عظام الراكبين بجوار السائق، حيث كانت الصدمة تعلو وجوه الجميع في المكان، حيث سارع ركاب السيارات العابرة للنزول لتفقد الحادث، الذي لم يستغرق ثانية واحدة.

* السابعة من صباح الأحد قبل الحادث بنصف ساعة (يوم عادى جدا)

أدار سائق السيارة الفان، محرك السيارة، ترقب لحظات حتى يصل المحرك الى درجة الحرارة المناسبة لبدء الانطلاق، يوم عادي جدا، يبدأ بدورة روتينية يجمع خلالها عددا من اطفال المدارس لتوصيلهم، يتسلم الأطفال من ذويهم، يبتسم بحنان وود، بينما تطبع الأم أو الأب قبلة على خد طفلها الذي سيغيب عنها لعدة ساعات، لم يزعج السائق شيئا في هذا الصباح، ضحكات الصغار، وحركاتهم الطفولية، وردود أفعالهم العفوية كانت تثير ضحكاته المقتضبة،

في بعض الأحيان يضطر للتوقف بالسيارة، لنقل أحد الأطفال بجانبه في المقعد الأمامي، للحد من مشاغبات الصغار، ربما لكونه الطفل الأكثر إثارة للشغب.

* ترتيبات لاحقة .. دقائق قبل الوصول للوجهة، يرن هاتف السائق، يرد على الاتصال، شخص ما يطلب منه توصيله، ينبه السائق عليه: “بس متأخرنيش عشان معايا أطفال هعدي أخدهم على 12 ونص”،

ينهي السائق مكالمته، يتنهد وهو يتأهب لعبور كوبري أبو صير، منطقة مزدحمة تثير انزعاجه، يتعامل مع الأمر بهدوء، يتحرك بمهل وهو يقترب من الكوبري، في مرمى البصر تبدو الأحوال مقبولة، الحركة جيدة بما يكفي لعبور سريع، يضغط السائق مكابح السيارة، ثمة عربة نقل تعبر الكوبري ،

لوهلة فكر في تجاوزها، لكنه توقف على بعد متر واحد منها ليفسح لها المسافة الملائمة للعبور، حرك الرجل عصا الفتيس مستعدا للانطلاق، بينما كانت السيارة النقل تتجاوزه، كان الضجيج عاليا، والأطفال يطلون من النوافذ، ربما يلتقطون آخر أنفاسهم ونظراتهم للحياة.

* ثانية واحدة بحجم كابوس، كرصاصة، لم تخطىء هدفها، مرت سيارة ميكروباص بيضاء، قادمة من الخلف، تجاوزت كل السيارات الواقفة في طريقها، لترتطم بسرعة تتجاوز 80 كلم بالسيارة الفان المتوقفة على بعد مترا واحدا من الصندوق المعدني للسيارة النقل، ليدوي صوت الارتطام كأنه انفجار مروع.

طحنت السيارة الميكروباص، “الفان” الصغيرة، وبداخلها الأطفال في صندوق النقل، تحولت السيارة الأخيرة إلى كومة من الخردة، دماء وأشلاء تناثرت في المكان، ودوي ضجيج الاستغاثات.

* 7 وفيات و11 مصابا

كشفت تحقيقات رجال الأمن، أن سبب حادث طريق المريوطية هو السرعة الزائدة لسائق الميكروباص في منطقة تقاطع، فاصطدم بالسيارة “الفان”، التي دهست بين الميكروباص وأخرى نقل، مما تسبب في مصرع 7 أشخاص و إصابة 11 آخرين بينهم سائق السيارة الفان وطفلة.

وأمرت النيابة بتسليم جثث الضحايا لذويهم وصرحت بالدفن، كما طلبت تحريات المباحث الجنائية وتشكيل لجنة فنية من المرور للمعاينة والفحص وتحديد أسباب الحادث الحقيقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى