مفالات واراء حرة

جنون العظمة و الاضطهاد النفسي.

جنون العظمة و الاضطهاد النفسي.

كتبت …ملكة محمد اكجيل
هناك نوعًا من الأشخاص يعانون من عقدة الشعور بالاضطهاد النفسي وهم الذين يشعرون بالتكبر و دونية الأخرين و أنهم أقل منهم ، و تتصف تصرفاتهم بعدم التوازن ، وهذه ما تتصف به الشخصية المازوشية حسب علماء النفس ، وهذه الشخصية تحقِّر من نفسها للحد الذى تصل فيه للشعور بجنون الاضطهاد ممن حولها و تقع فريسة الاكتئاب .
1- الاضطهاد النفسي و الشعور بالدونية: فالإضطهاد مرض نفسى يصيب انسان تعرض لضغوط نفسية كبيرة ولم يستطع لضعفه ان يقاومها فيلجأ نفسيا إلى إبعاد هذه الضغوط عنه داخليا ويظهر للأخرين نقمة عليهم لإبعادهم ؛ فكل الناس فى نظره يستحقون العقاب لأنهم لم يشاركوه ولم يبعدوا عنه الضغوطات و قد يؤدي اقرب الناس إليه .
 
لاشئ يرضيه مع تكبر مبالغ على كل الذين من حوله وكره شديد لكل من حقق نجاحا و يتوقع العداء من اقرب الناس له و ينشر الفساد كإنتقام من المجتمع لانه حسب اعتقاده يشجع على الكره والعنف. للأسف هذه النوعية من الأشخاص تستوجب علاجا طبيا فأنت لا تستطيع عمل أى شئ لها فهي لن ترضى عنك حتى لو قدمت لها حياتك ؛ فهي تكره حتى من يساعدها ويخدمها ناقمة على الكل؛ لهذا لاتستطيع تكوين علاقات إجتماعية مستقرة او طويلة الأمد .
وإن كونت علاقات فهي غير واضحة و لامستقرة نفسيا ممكن توقع أي شيء منها لإضطرابها النفسي. 2- المريض النفسي : بين فعل قديم و رد فعل حديث عنيف: يصبح الشخص عدوانيا و عنيفا و يحس بدونية فيصاب بجنون الاضطهاد ( حسب علوم النفس ) وهو عَرَض من أعراض الاضطراب النفسيّ يفسِّر فيه الفرد عدم نجاحه أو إحباطه بسبب الآخرين .
فغالبا ما تعود جذور الازمة النفسية هاته إلى تراكمات اوضاع نفسية في الطفولة غير صحيحة كالعنف الجسدي او التحقير و الإهانة في الوسط الأسري بالإضافة إلى التمييز بين الأبناء الذي ينمي عند الطفل كره لمحيطه الأسري وثم الإجتماعي ؛ بحيث يكوِّن الطفل دفاعا نفسيا غير صحيحا كالكره و الضغينة و العنف اللفظي؛ و ينمو بداخله جنون العظمة و الإحساس انه الأفضل من الكل كنوع من التعويض النفسي في العداء الاجتماعي .
ويتم البحث عن الحب بطرق مختلفة ليروي عطش العاطفة الناقصة او المعدومة المنحدر من الطفولة ثم الدخول في عزلة مرضية نتيجة عدم قبول ردود افعاله من محيطه الإجتماعي.
 
3- الإكتئاب يعزل المريض عن الحياة الإجتماعية: فالاكتئاب بشكل مبسط إمتلاك المرء لمزاج سيئ, و ويؤكد الأطباء بأن الاكتئاب قد ينتج كتجاوب مع بعض حالات الضغط النفسي, كالشعور بالاضطهاد وكما يمكن أن يحدث الاكتئاب نتيجة لعدم توازن كيمياء الدماغ, و من أبرز علامات الاكتئاب التي يمكن ملاحظتها, امتلاك مزاج سيئ على الدوام, الأرق أو النوم المفرط بشكل غير طبيعي , و فقدان الشهية أو اكتساب الوزن بسرعة كبيرة, عدم المقدرة على التركيز خلال أداء المهمات, و هبوط عام في طاقة الجسم قد تنتج عنه نحافة , و عدم امتلاك دوافع للقيام في المهام اليومية و العمل , و في الغالب يفضل الأشخاص المكتئبون عدم الخوض في الحياة الاجتماعية, و يفقدون أي شعور بالمسؤولية .
 
و في حالات الاكتئاب الشديدة قد تظهر بعض الأعراض النفسية مثل الهلوسة و الأوهام و الصراخ المفرط و الأمراض العضوية الوهمية . وقد تصل الحالة إلى الشعور بسوداوية الحياة ككل .
3-المتابعة الطبية :
هذا المرض له علاج عبر متابعة طبية نفسانية وهو فالطبيب من يستطيع العودة لجذور الأزمة لإستأصالها ، و يقوم هذا العلاج على تطبيب المريض وارجاعه للإحساس بالأخرين كأصدقاء لا أعداء يقوم هذا العلاج بجانب الادوية أيضا على علاجه من مرض العظمة التى تصيبة والذى ينمي عنده انفصام في المشاعر؛ ليشعر المريض انه ليس افضل من الاخرين ثم يتبع ذلك علاج إجتماعى لإدماجه في الحياة الاجتماعية و يتعامل بحب مع الاخرين و شفافية ويشعر بأن الشخص الذى أمامه هو شخص ليس له مصلحة في معاداته وأنه يسعى ليكون معه علاقة طبيعة لا يسعى لتدميره أو إهانته .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى