الشعر

"ثيران تناطح السراب " بقلم الشاعرة نصره ابراهيم

ثيران تناطح السراب
بقلم الشاعرة نصره ابراهيم
فِي أَلْبُومِ المَوْجِ
جُنُود يَمْضُونَ خَلْفَ عَصَا الإعجاز
فِي عَيْنِ النَّيْلِ يَتَرَدَّدُ الصَّدَى
يَفْقَأُ عَين الأَفْعَى
خَان الخَلِيل يُمِدُّ عُنْقَهُ مُسْتَمْتِعا بِالضَّوْءِ الطَّالِعِ
مِنْ عَتَبَةِ الحُسَيْن
أما صَانِعُ الأَدَوَاتِ الفِرْعَوْنِيَّةِ عَاشِقُ الجِينَات
يُنَقِّشُ البُعْد الفَلْسَفِيّ لِلمَعَابِدِ
يَرْسُمُ مِصْيَدَةً بِفَمٍ طَائِرٍ مُحَنَّط
بَيْنَمَا الجَمِيلَةُ كليوبترا تَجْلِسُ عَلَى عَرْشِ الخصْبِ
وَتَرْمِي مِنْ شُرْفَتِهَا العَالِيَةُ حَبَّاتِ القَمْحِ
ثُمَّ تَلُوذُ بِالاِنْتِحَارِ إِنَّهُ الحُبُّ يَا سَادَة
نَجِيب مَحْفُوظ وَنَظَّارَتُه الفِكْرِيَّةُ
لَمْ يُغَادِرَا مَقْهَى الفيشاوي
والحرافيش تَتَوَالَى دُونَ اِنْقِطَاعٍ
تَعْبُرُ اِمْرَأَة فِي جِلْبَابِ سُكَّرِي
تَفْتَعِلُ قِرَاءَةَ الكَفِّ فِي سَبِيلِ الخَبْزِ
وَآخَر شَمَر عَنْ رَغبَتْه
ُ رَاح يُرَاقِصُ الوُجُودِيَّةَ عَلَى هَامِشِ النَّشْوَة
تهْزم الوَاقِعِيَّةُ لاحيلة لَهَا
كِفَّتَا المِيزَانِ تُنْتِجَانِ كفة ثَالِثَةٌ
يالا الرغبة البَاطِنَة تُصَارِعُ
طَنِين الذُّبَابِ فِي رَأْسِ الفَرَاشَة
*
عَالِقٌ بِخَشَبِ البَابِ مِفْتَاحُ المَدِينَةِ
لَا يُحَرِّكُ سَاكِنًا حِينَ تَمُرُّ الرِّيحُ
يَسْتَنِدُ عَلَى صَوْتِ المذياع
وَأَخْبَارِ عَالَمِ الحَيَوَانِ فِي أَقْصَى الجَنُوبِ
حَيْثُ لا َنْهُر
لا ُبْحر وَلَا سَمَاء
فَقَطْ بِضْعُ خُرَافَاتٍ،
سَادِيَّةُ الجُنُونِ،
عَبَاءَاتٌ حَمْرَاء
وَالثِّيرَانُ تَنَاطَحَ السراب
عَالِقُ
عصِيِّ التَّوْبَةِ عَنْ حُلْمِ العَوْدَة
*
مَرَّ القَصْفُ الرَّصْفُ بِخَيْرٍ
يَدْخُلُ مِنْ ثُقُوبِ الغرْبَالِ يَوْشُوش
للجالسين عَلَى المَقَاعِدِ المُلَوِّنَةُ
تَدُورُ الأَرْضُ يَشْتَدُّ زُكَامُ المَخَابِرِ
فِي سَرَاوِيلِ القِطَطِ تُشَخصُ الحَالَةُ
عَلَى أَنَّهَا أَمْرَاضَ الخدج
لَا أَحَدَ يَعْلَمُ شَيْئًا عَنْ مُوضَةِ العَدْوَى
سَوَى أَنَّهَا مُنَاسِبَةٌ لِعَجَلَاتِ الحَدَاثَةِ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى