تقارير وتحقيقات

ثومة المرض والوداع

ثومة المرض والوداع

كتب – إبراهيم خليل إبراهيم

لحقت المشاكل الصحية بأم كلثوم كل بضع سنوات منذ الثلاثينيات وصارت طريحة الفراش نتيجة مشاكل فى الكبد والمرارة وأوصى الأطباء فى عام 1937 بالعلاج فى أحد البلدان الذى يحتوى على المياه المعدنية وبسبب استمرار مشاكلها المرضية فكرت فى 1946 جديا فى التقاعد الكلى والاعتزال حيث عانت من مشاكل فى الغدة الدرقية فبجانب أعراض المرض كانت شديدة الخوف على صوتها وتأثيرات العلاج الجانبية مما أدى إلى دخولها فى حالة اكتئاب شديد.
وفى بداية 1971 تدهورت حالة أم كلثوم الصحية بشدة ففى شهر مارس في نفس العام أصيبت مرارتها بالتهاب شديد أدى إلى تأجيل جميع حفلاتها شهورا وتطور الأمر إلى إصابتها القاسية فى الكلى مما اضطرها إلى إلغاء الجدول بكامله وفى شهر يناير عام 1975 تعرضت لهجوم شديد فى الكلية وأفردت جريدة الأهرام ملحقا يوميا لمتابعة حالتها وكانت الإذاعة المصرية منذ 22 يناير عام 1975 تستهل نشراتها بأخبار مرض كوكب الشرق حتى تُطمئن محبيها حتى أن بعض المعجبين أرادوا التبرع بالدم آنذاك لأم كلثوم ولكن القدر قال كلمته ففى تمام الساعة الرابعة والنصف عصر يوم الاثنين 3 فبراير 1975 توفيت أم كلثوم وبعد ذلك كان الضم لإذاعات صوت العرب والبرنامج العام والشرق الأوسط وأذيع نبأ وفاة كوكب الشرق أم كلثوم حيث أذاع يوسف السباعى وزير الثقافة فى تمام السادسة مساء نبأ وفاة أم كلثوم ووقف المهندس سيد مرعى رئيس مجلس الشعب وقتئذ خلال الجلسة دقيقة حداد .
في صباح يوم الثلاثاء 4 فبراير 1975 نشرت جريدة الأخبار فى المانشيت الرئيسي : ماتت أم كلثوم .. الجنازة غدا الأربعاء الساعة 11 صباحا من مسجد عمر مكرم
ونشرت الأهرام : وفاة أم كلثوم بعد صراع مرير استمر 100 ساعة.
ونشرت جريدة المساء في مانشيتها الرئيسي في الصفحة الأولى : وداعا كوكب الشرق.
كما نشرت الصحف العربية خبر وفاة أم كلثوم فى الصفحات الأولى وكتبت إحدى الصحف العربية : لقد فقدت مصر هرمها الرابع.
وكتبت صحيفة الأورو الفرنسية : أم كلثوم مثلت للعرب ما مثلته إديث بياف المغنية الفرنسية المشهورة إلا أن عدد معجبيها أضعاف عدد معجبى الأخيرة.
وكتب بيجل كاربيير فى صحيفة الفيجارو الفرنسية : برغم أن الأوروبيين لم يفهموا الكلمات إلا أنها وصلت إلى روحهم مباشرة.
وجاء فى صحيفة التايمز البريطانية : أم كلثوم من رموز الوجدان العربى الخالدة.
وقالت صحيفة زيت دويتش سايتونج الألمانية : مشاعر العرب اهتزت من المحيط إلى الخليج.
بعد يومين من وفاة أم كلثوم بمستشفى المعادى فى القاهرة تم تشييع جثمانها فى جنازة شعبية ورسمية مهيبة وكانت أضخم الجنازات إذ بلغ عدد المشيعين أكثر من 4 مليون شخص وتعد من أعظم 8 جنازات فى العالم في تلك الفترة.
ويوم الخميس 6 فبراير 1975 كتبت جريدة الأهرام في صفحتها الأولى : الجماهير تحمل الجثمان 3 ساعات وتذهب للصلاة عليه في مسجد الحسين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى