الشعر

//تواطؤ//ايميل حسن حمّود

//تواطؤ//
غريبٌ هذا الجسدُ الفاني….!
ينتحلُ صفةَ القيادةْ
وعبأَ تحمّلهِ الأعباءْ.
فاهيَ وعينايَ المحدقتينْ.
ويدايَ التي يحملُ خطاياها.
وقدمايَ التي تتسارعْ.
للوصولِ الى قبرٍ هناكْ.
يحتمُ أمر عربدتي
وربما جشعيَ الجمّْ.
ورغبتي الجموحْ
وخطايا شهوتي
وبعضٌ من عنادي الآزلي
وما يعتريني من حسد…!!؟
يا لهُ من تواطؤٍ
أبرمَ أمرَ عرقلتي….؟!!
وحسمَ على إنهاكي المحتومْ
جسدٌ تعتريهِ الحمّى….
وينضحُ عرقَ الجزعْ
كمطرٍ في عزِّ الشّتاءْ
تلكم هو الذي يظنّ
أن الحياةَ آبديّة….
والقيامةُ فعلَ القدرْ
ناكراً عندَ كبرياءهِ وعجرفتهِ
أمرَ قضاءٍ وقدرٍ ونهايّةْ
وعندَ مرورهِ بحالةِ وهنٍ
يتبدى عليهِ التواضعْ
ويبدءُ حيلةَ التضرعْ
وإنشودةَ الرجاءْ
متوسلاً للقدرْ…!!؟؟
وهناكَ لرأسيَ المسبوكْ
عندَ قمّتهِ حكايّةْ
فيها حكمٌ وسننٌّ وتشريعْ.
وقوةُ إدراكٍ وهنةْ….!!!
نعمٌ هنا يتوضحُ الحالْ
وتتكشّفُ الحيلةْ
وتفكُ شيفرةُ الجسدْ
تواطؤٌ وعربدةٌ ومتاهةْ….
وتيهٌ وضلالٌ وإدمانْ
جسدي أيها الحزينْ
أيها الوهنُ كنتْ
آبتليتَ بعجرفتِكْ
ونالتْ منّكَ الحقيقةْ
ها أنتَ على علمْ
بما هو آتْ
وعلى يقينٍ بالنهايّةْ.
ولمّ تزلْ جاهلاً….
عليكَ اليقظةْ
وحتمَ أمركِ المحسومْ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى