الشعر

تواشيح الظنون "د.حسين كاظم الزاملي"

تواشيح الظنون

أنتِ ايتها السيدة
التي تجلس على أريكةِ
الماضي
تتأمل برويةٍ في
في تلك الطرق المؤدية
لغاباتِ الأحلامْ
وتتصفحُ أروقةَ الجفافِ
حينما يهيمنُ
على خطواتها البريئة
المحاطة بعناوين الأشواكْ
وبريق الإطراء المزيف
تطالعُ في صحفِ
امنياتها المعادة
وتدبُّ في لحظاتها
تراتيل اليأس
ونبرة الحظ المذبوح
بسكين الإنكسار
تشربُ من كأسِ الهمهمات
لتروي ظمأ الصمت
المطبق في مناخاتها
المقدسة
وتتحدى عواصف العزلة
وتحديات الليل
بخواطرها الحزينة
وتداعيات النهار
وضجيج العيون
المتسربلة بتواشيح الظنون
ترسم بريشة أرقها
لوحةَ النزيف المميت
حينما يستخفُّ به العابرون
أقول لكِ
لا تنظري عبر
نوافذ الروح إلى
المسافات الخالية
المؤدية لباحة القلب
ولا تكتبي على جدران
العزلة الطويلة
قصائد الأرق
فما عاد هناك من يصغي
لقرقعة مفاتيح الخلاص
وما عادت زنازين المساء
الموحش
تستقبل نزلاء الصباح
المترامي الأطراف
إنكِ بأختصار
سيدة رائعة
يجهلها المقربون
تجلس على شرفة
الأمنيات
تنتظر أن يطرق الباب
ذلك المحال
الذي يعبث دون ورع
بزمانها الذي
لا يفمه إلا من اتقن
لغة الروح
ويحسب عليها الساعات
التي لم تمر به

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى