مفالات واراء حرة

تكشفت الأقنعة

تكشفت الأقنعة

بقلم: إبراهيم خليل إبراهيم

الدول الأجنبية التي أستعمرت الدول الأفريقية والأسيوية لم تستعمرها لأجل أراضيها بل لأجل ثرواتها ثم حصلت الدول على حريتها بثورات التحرير التي قام بها الشرفاء الأحرار وباركها أصحاب الألباب ثم عملت الدول الأجنبية كل مافى وسعها حتى تكون الدول التي حصلت على الاستقلال تابعة بل أنواع التبعية وبالتالى هناك الدول المهيمنة أو مايطلق عليها العظمي وهناك الدول النامية أو دول العالم الثالث ٠

مرت السنوات وظهرت أدوات ووسائل تكنولوجية وطوعتها دول الأجنبية لمزيد من الانتاج وتحقيق أهدافها في حين صدرتها إلى دول العالم الثالث فاستخدمها أولي الألباب في النافع المفيد مقابل فئة تستخدمها في الاستهلاك الغير مجدي وهنا تكمن قيمة الأستخدام٠

أكدت الأديان السماوية أن الاتحاد قوة وأن الفرقة ضعف وعندما اتحدت الأمة العربية في معارك أكتوبر ١٩٧٣ م / رمضان ١٣٩٣ ه‍ كان النصر العظيم الذي أذهل العالم وتم تدريسه ومازال في الاكاديميات العسكرية العالمية ٠

ومن منطلق القوة أبرمت مصر وهى منتصرة اتفاقية السلام مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأمريكية التي تعد ( ماما ) لإسرائيل ونتاج نصر أكتوبر / رمضان عادت سيناء التي احتلتها إسرائيل عام ١٩٦٧ ٠

قاطعت معظم الدول العربية الرئيس السادات بطل الحرب والسلام وشنت الهجوم عليه وعلى مصر ولكن أكد التاريخ أن الرئيس السادات كان السابق لعصره ولفكر أولئك بل وندموا بعد فوات الآوان فهاهى القضية الفلسطينية لم تحل وهاهى الجولان السورية مازالت تحت الاحتلال الإسرائيلي ٠

بعد معارك أكتوبر / رمضان لجأت الدول ذات المصالح إلى حروب حديثة وهى مايطلق عليها حروب الجيل الرابع والجيل الخامس وحروب المياه ٠

اطلقت شعارات صدقها السفهاء ورددوها مثل الفوضى الخلاقة والربيع العربي وللأسف كان كل ذلك لهدم وتمزيق وتقسيم الأمة العربية والمنفذ هو العربي وهانحن عشنا ماحدث في تونس وليبيا واليمن والعراق ثم مصر في عام ٢٠١١ وتبين للمصريين الوطنيين الشرفاء أن الهدف ليس التخلص من حكم الرئيس مبارك بل كان الهدف إسقاط مصر قلب الأمة العربية حتى تسقط الدول العربية الأخرى وتكون طيعة في هذا السياق التآمري المغرض والخبيث والقذر ٠

لكن ٠٠ السواد الأعظم من الشعب المصري العظيم تفهم تمام الفهم وبعبقرية تلك المؤامرة فهب وثار وطالب قواته المسلحة وشرطته بالتدخل للحفاظ على مصر كنانة الله في الأرض من السقوط وكانت ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣ التي أعادت مصر إلى أهلها ٠

كشفت تلك الأحداث وأسقطت الأقنعة وكان الفرز الوطني الذي أوضح لكل صاحب عقل من يعمل لأجل الوطن ومن يتآمر عليه وأيضا الفرق بين عالم الدين الحق وبين تجار الدين٠

التاريخ ياسادة يسجل في صفحاته ومحكمة التاريخ لاترحم كل من تطاول وتآمر على وطنه وأمته وسجلات الشرف تسجل شرفاء الوطن أما المرتزقة والخونة ففي سلة القمامة وصفحات الخيانة والخزي والعار مابقيت الحياة ٠

مصر ياسادة مكرمة في كل الكتب السماوية المقدسة واحتضنت وأكرمت كل من قصدها من الأنبياء والرسل والسلف الصالح فرفعوا الدعوات إلى رب العباد أن يحفظ مصر وشعبها العظيم وجندها خير أجناد الأرض ٠

مصر يأولي الألباب ربما تتعثر ولكنها لا تتوقف وربما تمرض ولكنها لاتموت ومن قصدها بسوء قصمه الله ٠
حفظ الله مصر وشعبها من كل سوء وبارك الله في كل إنسان يبني ويعمر وفي كل عين تحرس الوطن٠

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى