مجتمع صدى مصر

تكريماً للشيخ عبد الباسط عبد الصمد اسمه يتلألأ على أكبر شارع بمسقط رأسه بأرمنت

تكريماً للشيخ عبد الباسط عبد الصمد اسمه يتلألأ على أكبر شارع بمسقط رأسه بأرمنت
الأقصر ـ حجاج عبدالصمد:
جاء في الحديث المتفق على صحته، قوله صلى الله عليه وسلم: (اعملوا فكل ميسر لما خلق له)، فكل إنسان هيأه الله سبحانه لعمل يقوم به في هذه الحياة،
والموفق من أدرك ما هيأه الله إليه، فعمل وجدَّ واتخذ الأسباب لأداء ما خُلق لأجله. هو من أعلام القرآن الكريم، وقارئ من قرائه، هيأه الله لحفظ كتابه، وأنعم عليه بصوت شجي، يدخل إلى القلوب من غير استئذان، إنه الشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد.
وكان من فضل الله عليه وعلى الناس أن جاء مولد الشيخ وسط أسرة قرآنية، فكان جده حافظاً لكتاب الله ومجيداً لقراءته وتجويده، وكان أبوه وأخواه كذلك، فكانت هذه الأسرة الصالحة البيئة القرآنية التي نشأ بها قارئنا الشيخ عبد الباسط.
فقد سئل الشيخ الشعراوي عن رأيه في عدد من قراء القرآن المرموقين، وكان ممن سئل عن إبداء رأيه فيه الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، فكان جوابه: إن أردنا حلاوة الصوت فهو عبد الباسط عبد الصمد.
فقد أعلن العميد عبد الله عاشور رئيس مركز ومدينة أرمنت غرب محافظة الأقصر، منذ أيام أنه قد وأفق المجلس التنفيذي لمحافظة الأقصر بالإجماع فى جلسته الأخيرة،
على إطلاق اسم الشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد أشهر قراء الصعيد ومصر والعالم العربي والإسلامي على أكبر شارع بأرمنت الوابورات ، بالمراعزة الشرقية بإطلاق أسماء كبار المشاهير بمحافظة الأقصر على الميادين والشوارع الكبرى بالمحافظة خلال الفترة المقبلة.
بناء على جلسة المجلس التنفيذي لمحافظة الأقصر رقم (2) لعام 2021م برئاسة المستشار مصطفى ألهم محافظ الأقصر ؛ والتي تم فيها الموافقة بالإجماع على إطلاق أسم فضيلة القارئ الشيخ عبدالباسط محمد عبدالصمد على أكبر شارع بمدينة أرمنت ويقع بمنطقة المراعزة مسقط رأسه .
فقد قامت الوحدة المحلية لمركز ومدينة أرمنت برئاسة العميد عبدالله عاشور باستكمال جميع الإجراءات القانونية والإدارية المتممة للقرار .
كما أكد عاشور أنه تم تصنيع اللوحات المعدنية والانتهاء من تركيبها والتي تحمل اسم فضيلة الشيخ وقد تم مخاطبة جميع الجهات الإدارية بالتغير كالبريد ومركز شرطة أرمنت والضرائب العقارية .
وأضاف رئيس مركز ومدينة أرمنت أنه تم إطلاق اسم الشيخ الراحل الجليل عبد الباسط محمد عبد الصمد، على شارع يقع فى الربع الأول منه مسجده ومنزله فى قرية المراعزة الشرقية بمدينة أرمنت ،
حيث أن عرض الشارع يتراوح ما بين 18 و20 متر، ويبلغ طوله حوالى 2 كيلو تقريباً، مؤكداً على أنه جاء ذلك تكريماً لتاريخ فضيلة القارئ الشيخ عبد الباسط عبد الصمد الذي أطلق عليه أحبته “الحنجرة الذهبية” و”صوت مكة”، وكان أول نقيب لقراء مصر سنة 1984م، وهو ابن المراعزة الشرقية بمركز ومدينة أرمنت.
وفى ذكرى وفاة الشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد في 30 نوفمبر ، صاحب الحنجرة الذهبية، أحد أهم وأشهر قراء القرآن الكريم فى مصر والعالم الإسلامي، وأول نقيب لقراء مصر سنة 1984، ناشد أفراد أسرته فى مسقط رأسه وجيرانه، محافظ الأقصر بضرورة تكريم فضيلته فى قلب مدينته بإطلاق اسمه على أكبر شارع ببلدته ، وهو ما استجاب له المحافظ فى جلسة المجلس التنفيذي في وقت سابق .
الشيخ عبدالباسط محمد عبدالصمد أشهر قارئ فى مصر والعالم العربي الذي كان ميلاده فى 30 نوفمبر من عام 1927 بقرية المراعزة الشرقية التابعة لمدينة أرمنت جنوب غرب محافظة الأقصر، وذلك وسط عائلة تحفظ القرآن الكريم، فقد كان جده الشيخ عبدالصمد من الحفظة المشهود لهم بالتمكن من حفظ القرآن وتجويده بالأحكام،
وكذلك والده الشيخ محمد عبدالصمد كان أحد المجودين المجيدين للقرآن حفظا وتجويداُ، وله شقيقين “محمود وعبد الحميد” وهما كانا يحفظان القرآن أيضاً وبدأ الشقيق الأصغر عبدالباسط محمد عبد الصمد فى حفظ القرآن وهو بسن السادسة ثم أتم الحفظ فى سن العاشرة وذلك داخل كتاب الشيخ الأمير الشهير بأرمنت وقتها.
الجدير بالذكر فكما ابلج فضيلة الشيخ عبدالباسط عبدالصمد بصوته العزب الملائكي في اسماع الناس بتلاوته المتميزة لآيات القران الكريم , كما ترك من وراءه ذكرى عطره يتداولها محبيه في كل انحاء العالم الاسلامي لمكانته فاصبح الشيخ عبدالباسط عبدالصمد مدرسة العلم القرائية التي يتعلم منها المتعلمين,
وأيضاً لمسجده الذي يتلألأ في ساحته آيات الذكر الحكيم بصوته النقي , إن لفضيلته ولمسجده طابع خاص ما بين روحانيات المكان وتراث من الاثر الاسلامي الذي اخذ ملامح اسلامية راسخة توحي بمكانة هذا المسجد العظيم لكل زائرية ليتنسم من ذكريات فضيلة مولانا الشيخ عبدالباسط عبدالصمد رحمة الله عليه .
وبعد مرور 46 عاماً من تأسيس المسجد .. رغب أولاد الشيخ عبدالباسط عبدالصمد وبعض المحبين والخيرين في تجديده فبدأت عمليات التجديد في العاشر من رمضان 1439هجرية الموافق 5 – 6 لسنة 2017م , وتم افتتاحه بعد التجديد يوم الجمعة 24/11/2017 ليستوعب اكبر عدد من المصلين لما له أثر طيب في نفوس اهالي .
وأكد اللواء طارق عبدالباسط عبدالصمد بان عمليات الترميم والتجديد والتحديث تمت على نفقة اولاد الشيخ , وبأشراف كامل من مديريه أوقاف الاقصر,
وان الذي قام بالمتابعة لأعمال التجديدات مع شركة المقاولات ابن عمهم الحاج محمد عبدالحميد عبدالصمد المقيم بالمراعزة الشرقية بجوار المسجد , وقد تمت تجديدات المسجد بالأماكن المتهالكة مع الحفاظ على روح وعبق المسجد لما له من أثر تاريخي وصلة بأسرة فضيلة الشيخ عبدالباسط عبدالصمد .
ومن ضمن عطاءات الشيخ عبدالباسط الخيرية عمل ( النفق ) : ذلك النفق المتواجد بمسقط راسه بالمراعزة الشرقية الذي ربط المراعزة الشرقية بالمراعزة الغربية نظراً لتواجد شريط خط السكة الحديد لمصنع سكر أرمنت وقسم القريتين وكان عائق للتواصل بين الاهالي
وكانت حركة سير قطارات شريط السكة لمصنع السكر الذي يجعلهم في قلق وفزع على ابناؤهم اثناء التنقل ولما له من خطورة وكثرة الحوادث لوجوده في وسط الكتلة السكانية , مما جعل فضيلته يفكر في بناء ذلك النفق فاخذ جاهداً على عاتقه حينذاك مقابلة رئيس مجلس ادارة شركة السكر واخذ الموافقة بعمل النفق ,
والذي تم عمله وبمساعدة محافظ قنا حين ذاك , تم عمل النفق الذي رفع القلق والمعانة عن أهالي قريته , ثم مدرسة السادات : تبرع الشيخ بقطعة أرض مساحتها ستة قراريط بالمراعزة الشرقية بنى عليها المدرسة الابتدائية المشتركة ,
وكذلك تبرع بقطعة ارض حوالي الف متر للمعهد الازهري بنين بأرمنت الوابورات عام 1975م ..كان فضيلته معطاء دون مقابل لا يريد سيط ولا سمعة في الاعمال الخيرية .
كان للشيخ عبد الباسط مكانة رفيعة عند المسلمين، شعبياً ورسمياً، الأمر الذي حمل عدداً من الدول إلى تكريمه ببعض الأوسمة والشهادات؛ تقديراً لجهوده في خدمة الإسلام والمسلمين، ومن تلك التكريمات التي قُدمت له: شهادة (التقدير الفخرية) من دولة الباكستان، ومنحته الجامعة الإسلامية في باكستان شهادة (الدكتوراه الفخرية)؛
تقديراً لدوره في خدمة القرآن الكريم، ونال (وسام الاستحقاق) الذي منحته إياه سوريا، و(وسام الأرز) من لبنان، و(الوسام الذهبي) من ماليزيا، إضافة إلى وسام من السنغال، وآخر من المغرب.
كان لزيارات الشيخ عبد الباسط إلى العديد من دول العالم أثر كبير على الإسلام والمسلمين، حيث بلَّغ رسالة القرآن خير بلاغ، وتأثر الكثير ممن استمع لصوت الشيخ وهو يقرأ القرآن بصوته النديِّ، وأدائه القوي، فكان سبباً في هداية كثير من القلوب القاسية، واهتدى بتلاوته كثير من الحائرين. وفوق ذلك، كان الشيخ عبد الباسط سبباً في توطيد العلاقات بين كثير من شعوب دول العالم، حيث جمع الله بجهده وصوته شيئاً مما تفرق.
وكان من بين الدول التي زارها الشيخ عبد الباسط دولة الباكستان، حيث استقبله رئيسها حينئذ استقبالاً رسميًّا، وزار أيضاً دولة أندونسيا وقرأ في مساجدها، التي اكتظ مسلموها لسماع صوته، وزار كذلك دولة الهند، وغيرها من الدول، وذاع صيته شرقاً وغرباً.
هذا، ولم تقتصر زيارات الشيخ لدول العالم العربي والإسلامي فحسب، بل امتدت زياراته لتشمل عدداً من الدول الغربية، فزار كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وغيرها من دول العالم.
كما أعرب أهالي مدينة أرمنت خاصة ومحافظة الأقصر عامةً عن سعاتهم البالغة لإطلاق اسم فضيلة القارئ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد على أكبر شارع بمسقط رأسه بالمراعزة الشرقية بمدينة أرمنت .. تكريماً وتقديراً لفضيلته القارئ الشيخ صاحب الحنجرة الذهبية وصوت مكة .
الشيخ عبدالباسط عبد الصمد , وهو قارئ قرآن مصري ويعد أحد أعلام هذا المجال البارزين ، توفى رحمة الله عليه يوم الأربعاء 30 نوفمبر 1988م
قد تكون صورة لـ ‏‏‏طريق‏، ‏شارع‏‏ و‏شجرة‏‏لا يتوفر وصف للصورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى