الشعر

تغريدة من مقام الصبا

تغريدة من مقام الصبا
ولحاء ناي روي بنسغ من قصب السكر
تمثال في شارع الوقت…
يحاذيه رصيف مدبب انهكته اقدامهم العرجاء….
و إشارة مرور تماهت مع
لحظة ألم توقف فيها الزمن..
وعبور سافر عبر ضبابية الحروف
يحاذيه ..شجرة خريفية ترمي بثقل
اوراقها المصفرة على صهوة جبينه المظلم
حين تهوي تاخذ معها من صمته أشياء واشياء.
فانوس الشارع مُضاء ينتظر ذاك الصنم ليقترب
ويأخذ حصته من نور متوتر …فيجافي…ويجافي…
وفراش يتململ يلثم من نور ويسرع ليوصل ما لثمه
إلى وجنات ذلك الصنم ..يتهالك دون الوصول
تمثال باذخ ذو لونين رماديين…
واصبع من يده الممدود تشير إلى كل شيء
حتى ظن اليمام .. انه المعني
يسجي هبوطه بتراتيل مبعثرة ليلتقف ما تناثر من حول ذالك
الصنم.. مع كل نقرة تسقط ريشة من ألقه وورعه..
يملأ الفراغ في جوفه حتى ينتشي ليعاود طيرانه
…هيهات فقط صار عريانا من ريشه وأنى له الطيران
مصيره ان يُحلق على حواف أخمص ذلك التمثال الرهيب…
..نافورة ماء حبلى تتراقص مبدية الرغبة في ان تروي ظمأ تمثال أحمق لا يستطيع الحراك…يتاهب وفقط…
…ها قد بدات رياح الزخم تهب ..
تعبر مسرعة ..الجميع يحاول الإختباء يحاول النجاة
الجميع خائفون حتى الأموات على نواصي الحُفر ..
وتمثال الوقت قابع يستنجد باحلامه
ريحٌ تقترب اكثر فاكثر ستسحق كل شيء
ستأخذ كل شيء حتى ذكرياته …
…قد تترك بعض من مروا هل سينجو احدب نوتردام
هل سينجو بائع الأحلام ….
تمثال مسكين لن تنفعه مسامع غمرته بها شرفات من حوله
صدحت بأغان ٍ مزركشة كانت مبسمه ..لوعة ..فانتظار
حتى أن السمفونية الخامسة باتت رقما……هناك
ها قدبدأ العناق… تتعانق جثث كل شيء
حتى غدت جثة حُبلى في شهرها السرمدي
عبرت رياح الذكرى الآثمة …
سكون قاتم بلون رماد الحُب
لكن …ما هذا الزبد الذي يخرج من فم تمثال أشعث
هل هي خُلاصة الحكاية؟؟
ام زوبعة في فنجان متهالك
…يصمت كل شيء حد الضوضاء
هل من بعد رياح ماجنة ..يتساقط مطر يُجلي كل شيء؟
نعم سيعود لكل شيء بريقه
فقط ..تمثال سيبقى كما هو الحال
دماسة تمثال وقت
…ولحن على مقام صباه…
صلاح محمد الصالح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى