عام

تعرف علي أجر وفضل بناء المساجد في الاسلام

تعرف علي أجر وفضل بناء المساجد في الاسلام

المنوفية : محمود محاريق

أجر بناء المساجد يُعتبر بناء المساجد في الإسلام من الأعمال الصالحة التي رتّب الله -عزّ وجلّ- عليها الأجر الكبير والفضل العظيم، فقد أثنى الله -سبحانه- على معمّري المساجد بقوله: (إنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ)،[١] كما ورد فضل تعمير المساجد ورعايتها في السنة النبوية باعتبار ذلك العمل صدقةً جاريةً،

قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَنْ بَنَى مسجِداً، يَبْتَغِي بِهِ وجَهَ اللهِ، بَنَى اللهُ لَهُ مثْلَهُ في الجنَّةِ)،[٢] وذكر النووي في تفسير الحديث عظمة بناء المسجد من وجهين؛ الأول: مكافأة من بنى المسجد بأن يبني له الله بيتاً مشابهاً في الجنة من ناحية المسمّى،

أمّا من ناحية الصفة فإنّ بيت الجنة بلا شكٍ يختلف عن بيوت الدنيا؛ لأنّ النعيم الذي فيها لم تره عينٌ ولم تسمع به أذنٌ ولم يخطر على قلب بشرٍ، والوجه الثاني يتجلّى في أنّ الله -تعالى- فضّل البيوت التي يبنيها لعباده على بيوت الجنّة، كما تفاضلت بيوته في الأرض على مساكن الدنيا.

و فضل بناء المساجد وتشييدها ورعايتها هناك عدة نصوص تحدثت حول فضل بناء المساجد ورعايتها والاهتمام بها، سواء من القرآن الكريم أو من السنة النبوية، فقد قال سبحانه مبيناً فضل بناء المساجد وعمارتها : (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [التوبة: 18]،

فالآية صريحة في جعل بناء المساجد وعمارتها من علامات الإيمان بالله تعالى، وعمارة المساجد لا تقتصر على العمارة الماديّة لها، بل تتعدى ذلك لتشمل العمارة المعنويَّة أيضاً، كما وجعل النبي صلى الله عليه وسلّم بناء المساجد من دروب الصدقات الجارية،

فقد قال صلى الله عليه وسلم: (سبعٌ يَجري للعبدِ أجرُهُنَّ، وهوَ في قَبرِه بعدَ موتِه: مَن علَّمَ علمًا، أو أجرَى نهرًا، أو حفَر بِئرًا، أوغرَسَ نخلًا، أو بنَى مسجِدًا، أو ورَّثَ مُصحفًا، أو ترَكَ ولدًا يستغفِرُ لهُ بعد موتِه

للمساجد مكانة عظيمة عند المسلمين، وهي تقترن بركن عظيم في الإسلام، وهو الصلاة، فلا إسلام من غير صلاة، وهناك فضل عظيم لبناء المساجد وتشييدها ورعايتها والحفاظ عليها، وهناك أيضاً أهميَّة للمسجد في حياتنا تتعدى شعيرة الصلاة التي نعرفها ونلتزم بها في حياتنا،

فهناك أعمال عظيمة تقام في المسجد، حيويَّة هي للمسلمين أفراداً وجماعات، ولها اثر عظيم على المجتمع المسلم بشكل عام، كما وهناك واجبات علينا القيام بها فيها تصوُّرات لما ينبغي أن تكون عليه المساجد في حياتنا اليومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى