أخبار فنية

تعرف على الدور الوطني ل"دير سانت كاترين"

تعرف على الدور الوطني ل”دير سانت كاترين”

كتبت دعاء سنبل
” دير سانت كاترين” بجنوب سيناء،ظهرت كان له دور وطني وتحديدًا عام 1967م، عندما قام بإخفاء جنود الصاعقة المصرية في الطاحونة المهجورة، بعد استغاثتهم بالرهبان لإخفائهم في الدير، وقد قام الجيش الإسرائيلى بتفتيش الدير بحثًا عن الجنود، ولكن لم يعثروا على الجنود، ونجح الدير في إخفائهم.
” دير سانت كاترين” يعتبر واحدًا من أقدم الأبنية الرهبانية في العالم، ويرجع تاريخه إلى القرن الرابع الميلادي، وقد منحه الإمبراطور البيزنطي “جستيمان” مرسومًا إمبراطوريًا باستقلاله استقلالًا كنسيًّا تامًّا، فصار ديرًا ومركزًا لإيبارشية سيناء، وأصبح رئيس الدير مطرانًا، ولُقِّب الدير بمطرانية “دير طور سيناء”، كما سُمِّى هذا الدير باسم “جبل سيناء”، أو جبل “المناجاة”، أو “دير طور سيناء”، وترجع تسميته إلى دير سانت كاترين إلى 600 عام تقريبًا، عندما حُفظت فيه رفات أو الباقي من رفات القديسة “كاترينا”،وكان دير سانت كاترين مصريًّا، وكان يجمع جنسياتٍ مختلفة من الرهبان، أهمها الرهبان الروم اليونانيون، والتي أصبح بعدها الدير ديرًا للرهبان الروم، ولكنه يخضع للسيادة المصرية.
كما حاول الجيش الإسرائيلي في فترة أحتلاله لسيناء شراء أرض في منطقة دير سانت كاترين من البدو، وفور وصول هذه المعلومات للمطران دميانوس، مطران الدير، اجتمع على الفور مع شيوخ قبائل سيناء، واتفقوا جميعًا على رفض بيع أراضي سيناء، وأكد لهم على “أهمية الرفض التام لهذه الخطوة الخطيرة، وعدم التنازل عن أي شبر من الأراضي للعدو الإسرائيلي”.
وبعد انتصارات 1973م، عقد المطران دميانوس مع شيوخ القبائل مؤتمر “الحسنة” الشهير بوسط سيناء، واتفقوا في ذلك الوقت على رفض تدويل سيناء من قِبل إسرائيل بقيادة موشي ديان، واستطاعت قبائل سيناء، بالتنسيق والتعاون من مطران دير سانت كاترين، في إحباط وإفشال مخطط تدويل سيناء، وكان ذلك سببًا في منح القوات المسلحة، وتحديدًا من الرئيس الراحل محمد أنور السادات، المطران دميانوس “نجمة سيناء”، باعتباره من المجاهدين الوطنيين، ويحمل لقب “المطران المجاهد”؛ تقديرًا لدوره الوطني في حرب الاستنزاف، وحرب أكتوبر، بمساعدة جميع رهبان الدير.
أخيرًا قدَّم الدير للحكومة المصرية ما يقرب من 600 مخطوطة عربية في إثبات مصرية مدينة طابا، والتي ساعدت كثيرًا في عودة طابا إلى مصر.
كان قد تم بناء المسجد الفاطمي بجوار دير سانت كاترين، وكان رهبان الدير يُقدِّمون للمسجد كل ما يحتاجه من زيت ووقود وإنارة، بالإضافة إلى إقامة مؤذن جديد كلما مات المؤذن الذي كان يقوم بدوره، وهذا وفقًا للوثائق التي وجُدت والتي تؤكد نصرة الرهبان للمسجد، ورعايتهم لخدامه وزواره، ومع بداية القرن العشرين، أمر الملك فؤاد بفرش المسجد، وتعيين مرتبات للخدام، وفي فترةٍ لاحقة، وُضِع المسجد والدير في أولويات هيئة الآثار المصرية ورعايتها، وأصبح الدير مثل آثار مصر التاريخية؛ لما يحظى به من مكانة مرموقة، ومركز ممتاز، ومكتبة كبيرة قيل عنها إنها من أكبر المكتبات في العالم، وتحتفظ بعدد كبير من المراسيم والتوقيعات الصادرة من حكام مصر، بدءًا من العصر الفاطمي، وحتى العصر المملوكي.
” دير سانت كاترين “رفض أثناء الحروب الصليبية على الشرق استضافة الملك “بلدويني الأول”، ملك بيت المقدس، ورفض مبيته في الدير وفقًا لطلبه عام 1116م، وتؤكد المصادر التاريخية بأن السلطان صلاح الدين الأيوبي قد كافىء دير سانت كاترين على الدور الوطني الذى قام به، من رفضه لاستقبال ومبيت الحاكم الصليبي، وزار السلطان صلاح الدين دير سانت كاترين أثناء جولته ما بين مصر والشام، وأعجب به واستحسن التعاليق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى