مفالات واراء حرة

تركيا الراعي الرسمي لأمير التنظيم الإرهابي "داعش"

تركيا الراعي الرسمي لأمير التنظيم الإرهابي “داعش”

ملكة أكجيل

 
أسبوع بعد مقتل أبوبكر البغدادي في أكتوبر 2019 بمدينة إدلب السورية تم إعلان خليفة له على رأس ما يسمى” بالدولة الإسلامية بالعراق و الشام” وتداول التنظيم الإرهابي إسم محمد سعيد عبدالرحمن المولى الملقب سابقا بأبو عمر التركماني . ظهر الإسم غير معروفا ولم تظهر له أي تحركات داخل التنظيم كما أن الشخص المعلن عنه لم تعرف له أي عمليات إرهابية .
بعد ذلك أعلن التنظيم أن الإسم الحقيقي لقائده الجديد هو أبو إبراهيم الهاشمي القرشي في محاولة لإعطاءه أصولا عربية بل أنه قرشي النسب و سليل البيت النبوي .
 
فكرة إلصاق الإرهاب و الفكر الداعشي المتطرف بآل البيت تنظير جديد لدى التنظيم في محاولة منه إعطاء الشرعية الدينية لأعماله الإرهابية و تزكية خلافته الوهمية بالسيف و الإدعاء الكاذب رغم أن الرسول صل الله عليه و سلم لم يورث أحدا قبل وفاته
لكن ظهرت حقيقة هذه الإدعاءات أبو عمر التركماني ليس عربيا و لا صلة له بقبيلة قريش وهذه سابقة في حد ذاتها في قيادة التنظيم الذي عرف قيادات عربية منذ ظهوره و منذ مرحلته الأولى” القاعدة ”
من هو أبو عمر التركماني ؟
تسلم ابو عمر قيادة داعش في مرحلة جد حاسمة للتنظيم الإرهابي بعد خساراته في معارك العراق و سوريا و فقدانه لمناطق كانت تحت سيطرته بحيث أن سنة 2019 تعتبر سوداء في تاريخ التنظيم الذي بدأ يفقد منظريه و قياداته و كان مقتل أبوبكر البغدادي ضربة موجعة له . ربما ليس هناك عربيا داخل التنظيم يستطيع تحقيق ما تصبو له الأيادي الخلفية التي تحرك داعش و تسلحها بل التي تريد مقتل البغدادي الذي يطمع في الخلافة الإسلامية و بما فيها في سوريا و تم لها المراد.
ابو عمر التركماني هو تركي و ليس عربي كما يتم الترويج له ، ولد في مدينة عفر على بعد من 70 كيلومتر من مدينة الموصل تلك المنطقة المنقسمة بين السنة و الشيعة نفس المنطقة التي ينحدر منها أطر المؤسسة العسكرية السابقة تحت حكم صدام حسين الذي إستخدم جميع السلفيين و السنيين لتكوين درع حماية عسكرية .
ظهور أبو عمر التركماني ؛
بعد الإجتياح الأمريكي سنة 2003 إنخرط أبناء مدينة تل عفر في ما يسمى الجهاد ضد أمريكا وبينهم شباب ذوي أصول تركية بدعم من نظام الأسد في سوريا .
بينهم جهادي أسمه سالبي المولى و الذي سينتقل فيما بعد إسما عربيا مستعارا و هو أبو عمر التركماني .
في سنة 2004 ألقت القوات الأمريكية القبض على مجموعة ضمنها أبو عمر التركماني و تم إبداعهم سجن “بوقا”.
داخل السجن كان لقاء البغدادي و سالبي المولى و في ظروف غامضة ترفض أمريكا كشفها تم إطلاق سراحه فبررت السراح بحسن السيرة و السلوك .
إنخراط التركماني في تنظيم داعش:
في 2010 البغدادي تسلم قيادة تنظيم القاعدة بالعراق ليصبح في 2013 ما يعرف “بالدولة الإسلامية بالعراق و الشام ” و أصبح التركي سالبي المولى مرافقا البغدادي الذي جعله نائبا له في تل عفر و الموصل
و إتخذ له أسم أبو عمر التركماني بعد أن خطط لتنفذ عمليات إرهابية عبر تفجيرات و مجازر بالجملة ذهب ضحيتها الأقلية اليزيدية و إغتصابات جماعية لنساء المنطقة من طرف أتباعه .
هل سيطرت تركيا على التنظيم الإرهابي؟
في أبجديات التنظيم الإرهابي هذه أول مرة تكون القيادة غير عربية و هذا في حد ذاته له دلالة كبيرة ، اذا عدنا لبداية التنظيم كان مع بلادن ثم الزرقاوي و الظواهري و البغدادي لكن أبو عمر التركماني ليس عربيا لهذا تم الترويج بأصول عربية زائفة.
من جهة أخرى الأخ الأكبر المدعو أبو عمر التركماني مقيم بتركيا ويرأس ما يسمى (بالجبهة التركمانية العراقية ) التي تأسست بتركيا سنة 1995 بدعم مالي من السلطات التركية في إطار ما تسميه أنقرة مناصرة الأقليات التركية المتواجدة بالدول المجاورة .
هذا الدعم الذي يصب في مصلحة النظام التركي عبر التدخل العسكري سواء في سوريا أو العراق .
لكن ليس هذا فقط بل تركيا حصلت على أكثر من 2000. مرتزق تابعين لتنظيم داعش بسوريا تم نقلهم إلى ليبيا .
صناعة الفكر الداعشي بات واضحا من هو مموله و كيف يتم توفير سوق له داخل الأراضي العربية . داعش لن تحارب إسرائيل لأنه هناك إتفاقيات تجارة الأسلحة بينها و تركيا .
الدواعش يقتلون الشعوب العربية و يخربون بلادهم لمساعدة اليد الخفية تركيا . أمير داعش تركي الأصول وليس عربيا كما يحاولون الترويج له بل التنظيم كله أصبح يصب في مصلحة الحلم التركي الذي يتسلل بدعوى الدفاع و الحماية. تركيا تنشر مرتزقة من الصومال و إرهابيين أتباع قائد داعش التركي بالآلاف في ليبيا .
لماذا النظام الدولي صامت عما يجري ؟ من المؤكد أن التنظيم الإرهابي بات بين أيدي أنقرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى