مفالات واراء حرة

تدخلات القوى الإقليمية والدولية فى أزمة سد النهضة، ودور كل منها

تدخلات القوى الإقليمية والدولية فى أزمة سد النهضة، ودور كل منها
بقلم الدكتورة/ نادية حلمي
متابعة منصور عبدالحميد
١) تفسير عدم دعم روسيا لمصر والسودان، لهذه الأسباب:
أ) برفض الغرب والإتحاد الأوروبى عمل قاعدة عسكرية روسية فى السودان، للحفاظ على أمن دول جنوب أوروبا (فرنسا، إيطاليا، جنوب أوروبا والبحر المتوسط)
ب) تضارب الأجندة الروسية مع مصر فى ليبيا
ج) إنتقادات وجهت لروسيا فى القاهرة بشأن مناورات عسكرية شاركت بها روسيا
٢) حديثى عن أمر خطير لم ينتبه له أحد، ألا وهو (إنشاء الولايات المتحدة الأمريكية وكالة خاصة جديدة للتنمية بشكل مفاجئ غير مفهوم لتمويل وإقراض أثيوبيا) فى شهر مارس الماضى ٢٠٢١، تعرف بإسم:
مؤسسة تمويل التنمية الدولية، المعروفة بإسم (ديفيك) (DFC) لتمويل وإقراض أثيوبيا (٣ مليار دولار)، وكأنه تمويل أمريكى خاص….. وذلك:
على الرغم من وجود مؤسسة أمريكية خاصة بالتنمية فى الولايات المتحدة الأمريكية، معروفة بإسم (أوبيك) OPIC
وأنشطتها التمويلية تعمل لخدمة مصالح الولايات المتحدة الأمريكية فى الخارج.
٣) حديثى عن إعطاء أمريكا الضوء الأخضر إلى (صندوق النقد الدولى) فى نهاية عام ٢٠١٩، لتقديم قرض يقترب من ٣ مليار دولار إلى أثيوبيا لخدمة (أجندة أثيوبيا فى التحرير الإقتصادى)، وفق ما أعلنه صندوق النقد الدولى، ووافقت عليه واشنطن.
٤) تساؤلى عن أسباب هذا الكم الهائل من المساعدات والإستثمارات الأمريكية والدولية إلى أثيوبيا، رغم عدم إحتياجها لهذا الكم الهائل من تلك المساعدات فى الوقت الحالى، وفقاً للآليات الإقتصادية المعروفة دولياً.
٥) كما أشرت إلى إطلاعى كأكاديمية إلى عدداً من الأبحاث الأكاديمية الغربية، لفهم طبيعة تفكير الأكاديميين الأجانب والأوروبيين من أجل (حل إشكالية سد النهضة بين مصر والسودان مع أثيوبيا)،
أهمها بحث جماعى منشور فى شهر مارس ٢٠٢٠، بمشاركة (ألمانية هولندية)، مقدم إلى (مؤسسة SWP) الألمانية الخاصة بالعلوم السياسية، للباحثين الثلاث (شتيفان رول، ميهى، توبياس لوسو)، وإندهشت الباحثة المصرية لطرحهم فى:
(إقتراحهم تعويض مصر والسودان لأثيوبيا، من خلال إنشاء آلية تعويض أوروبية لمساعدة مصر والسودان لدفع تعويضات لأثيوبيا لتحقيق الإستقرار)
وإقتراحهم مع المساهمة المالية الأوروبية لمساعدة القاهرة، بأن يتم ربطها ب (مراقبة أوروبا للإلتزام المصرى بترشيد إدارة المياه)
٦) حديثى عن المناورات العسكرية الأثيوبية بالقرب من سد النهضة، وتعمد التلفزيون الحكومى الرسمى بثها كرسالة لمصر والسودان.
٧) حديثى عن تحليلى الشخصى والأكاديمى الجديد حول: (العلاقة بين الإتفاقية الإستراتيجية الصينية الإيرانية لمدة ٢٥ سنة) فى مارس ٢٠٢١، وبين (التدخل الإيرانى فى أثيوبيا لحماية مضائق باب المندب، مضيق هرمز، الخليج العربى الذى تسميه إيران الخليج الفارسى)، كأحد البنود لحماية مصالح الصين فى المنطقة.
٨) ربطى بين القاعدة العسكرية الصينية فى جيبوتى، وحماية مصالح الصين فى سد النهضة.
٩) حديثى عن (خبرة الصين فى بناء وإدارة السدود، وإستثماراتها فى بناء السدود فى أفريقيا) منذ بداية عام ٢٠٠٢، كسدود “تكريزى وجايب” وغيرها.
١٠) إعتزام أثيوبيا بناء ٣ سدود مؤخراً، بأسماء أثيوبية محلية، هى: سدود “كارداوبة، بيكو أبو، مندايا”
١١) تأكيدى السابق حول (دور تركيا والإخوان المسلمين فى سد النهضة)، بعد إسقاط حكم الإخوان المسلمين مباشرةً، بإسراع تركيا لإنشاء نحو ٣٥٠ شركة تركية فى الداخل الأثيوبى.
وهذا ما رجعت فيه كباحثة وأكاديمية مصرية لتصريحات (السفيرة التركية الحالية فى أثيوبيا)، فى تصريحات منشورة لها علناً…. وهو ما حللته من زاوية أخرى، أرجو من باحثينا التعمق فى تلك الزاوية والإستكمال عليها، نظراً لخطورتها على الأمن القومى والمائى المصرى.
١٢) أما عن الحلول والسيناريوهات المقترحة بالنسبة لمصر، فهى:
أ) إنشاء قاعدة عسكرية فى أريتريا القريبة جداً من أثيوبيا، وإقناع الطرف الأريترى بذلك
ب) تطويق وإحتواء لمصر لأثيوبيا من خلال دول الجوار (أريتريا، كينيا، أوغندا، الكونغو)
ج) التأكيد المصرى السودانى بأن “بناء سد النهضة ليس هو المشكلة بالأساس فى حد ذاته” كما يروج الأثيوبيين ويفهم العالم ذلك على نحو خاطئ، لأن خلافنا معهم هو (الخلاف حول سنوات ملء بحيرة السد، وطلب مصر والسودان من أثيوبيا بجعل المدة تصل ل ١٢ سنة، ولكن تصر أثيوبيا على ملئه فى ست سنوات فقط)، وهذا ما يضر بحصة مصر من المياه، حيث تصل (٨٠% من إمدادات مياه النيل إلى سد أسوان من خلال المرتفعات الأثيوبية).
الدكتورة/ نادية حلمى – الخبيرة فى الشؤون السياسية الصينية والآسيوية، أستاذ مساعد العلوم السياسية جامعة بنى سويف…. لقائى الجديد فى الفضائيات العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى