الشعر

بَريقٌ لَهُ رائِحَةُ عيد

بَريقٌ لَهُ رائِحَةُ عيد
بقلم: صالح أحمد كناعنة
عندما يَدُقُ جُدرانَ قلبِيَ صَوتَ أهازيجِ العائدين
وهم يقرأون ملامِحَهُمُ الخالدةَ بوجهِ الصّخورِ وقلبِ التُّراب
ويمحو انتصارُ القلوبِ سُنونَ الجَفا والعَذاب
عندها سوف أعلمُ أنَّ ما يداعِبُ قلبي …
بريقٌ له رائحةُ عيد.
عندما لا يُنكِرُني الدّربُ الواصِلُ مني إليّ
ويكفُّ أخي عن لَمسِ شُجوني لِيتَعَرَّفَ إليّ
وتختفي كلُّ الألوانِ سِوى لونٍ تخلّدَ فيّ
ويصبِحُ ليلي نهارًا بَهِيًا يَغارُ انتصارًا مِني عليّ
عندها سوف أعلمُ أنَّ الذي قد تولّدَ فيّ ..
بريقٌ له رائحةُ عيد.
عندما يصحو جسدِيَ المنذورِ انتظارًا وصمتًا…
يتمرّدُ على عالَمٍ لا يَمنَحُ إلا نَوافِذَ عَطَشٍ
تَتَفجَّرُ أصابعُ يدَيَّ جداولَ ..
تَهمِسُ: وطني التَقمْني، أحبُك!
عندها سوف أعلمُ أنّ الذي قد تفجَّرَ فيّ ..
بريقٌ له رائحةُ عيد.
عندما يفسّر حلميَ ذاتي…
ويغدو رجائِيَ طفلًا يُعانِقُ صَفوَ سَمائي
يتلو صلاةً تَخشعُ منها مَنافِذُ جِلدي
يُصبِحُ لونُ يقيني بَياضًا كَغيمَةِ صدقٍ…
تمرّ لأعلمَ أنّ الذي قد أرعَدَ فيّ ..
بريق له رائحةُ عيد.
عندما تَصرَعُ لَمحَةُ فجري خُواءَ السّنين
ويصبحُ صوتي قُدسَ الخُشوعِ بأرضِ الحَنين
وأشهَقُ نورًا يمدّ عيونَ المشيئةِ صحوا
وأكسر خَزَفَ النّفوسِ اللائِذِ خلفَ الرّؤى
يولدُ طفلُ انتصاري العالقِ بين السّماءِ وطُهرِ النّوايا…
يَشِبُّ، فأعلمُ أنّ الذي يَتَعملَقُ فيَّ
بريقٌ له رائحةُ عيد.
::::::: صالح أحمد (كناعنة) :::::::

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى