ثقف نفسك

بمناسبة مرور 112عاماً على وفاة الزعيم مصطفى كامل .. نعرض وثيقة تاريخية بخط يده

بمناسبة مرور 112عاماً على وفاة الزعيم مصطفى كامل .. نعرض وثيقة تاريخية بخط يده
بقلم ـ حجاج عبدالصمد
يأتي اليوم لتحل الذكرى الـ112 على وفاة الزعيم مصطفى كامل باشا، حيث توفي في 10 فبراير 1908، وهو من مواليد عام 1874 حيث ولد في غزة، وضع بصمته على التاريخ المصرى الحديث واستحق لقب الزعيم، وكان أبوه ” على محمد” من ضباط الجيش المصري، وعرف عن الابن حبه للنضال والحرية منذ صغره، وهو الأمر الذي كان مفتاح شخصيته وصاحبه على مدى 34 عامًا.
وبمناسبة ذكرى وفاته تسرد “صدى مصر ” أهم المعلومات عن الزعيم الراحل وأبرز المحطات في حياته ووثيقة تاريخة بخط يده .
التحق بالمدرسة الخديوية في التعليم الثانوي، وأسس جماعة أدبية وطني في المدرسة الخديوية، وكان يخطب من خلالها في زملائه، ثم التحق بمدرسة الحقوق سنة 1891، التي كانت تعد مدرسة الكتابة والخطابة في عصره، فأتقن اللغة الفرنسية، والتحق بجمعيتين وطنيتين، وأصبح يتنقل بين عدد من الجمعيات، وهو ما أدى إلى صقل وطنيته وقدراته الخطابية وفي سنة 1893 ترك مصطفى كامل مصر ليلتحق بمدرسة الحقوق الفرنسية، ليكمل بقية سنوات دراسته، ثم التحق بعد عام بكلية حقوق.
كان أهم أهداف مصطفى كامل هو الجلاء وعدوًا واحدًا وهو الاحتلال، ولذلك كان على اتم استعداد للتعاون مع كل القوى الداخلية والخارجية المعارضة للاحتلال، ووضع حزب الأمة فيما بعد في الاعتبار الأول كمسألة الحياة البرلمانية وعلاقة مصر مع دول خارجية وغيرها فكلها مسائل يمكن أن تترك حتى يتخلص المصريون من الاحتلال.
ولد مصطفى كامل في القاهرة لأسرة تمتد جذورها لمحافظة الغربية وكان أبوه الذي كان ضابطًا توفى وعمره 13 سنة يتمنى أن يكون ابنه أزهريًا فقام بتحفيظه القرآن الكريم، لكن الأم ألحقته بمدرسة أم المحسنين كي يكون محاميًا ثم انتقل إلى مدرسة السيدة زينب بعدها المدرسة الخديوية، ثم أسس جمعية الصليبية الأولى للأدب وهي جمعية ظاهرها الأدب والشعر وباطنها النضال ضد الاحتلال البريطاني.
وحين توفى مصطفى كامل طالبت الصحف المصرية ومن أهمها جريدة “الأهرام” بعمل اكتتاب لعمل تمثال للشاب الوطني الذي توفى وعمره 33 سنة، حيث تم عمل تمثال له صممه الفرنسي ليوبولد سافين عام 1913م، ووضع في فناء مدرسة مصطفى كامل ولكن تم نقل التمثال لميدانه الحالي الذي يعرف باسمه في أربعينيات القرن الماضي.
كما أوصى مصطفى كامل خديوي مصر عباس حلمي الثاني بعدة أشياء في خطابه الطويل منها .. تقوية تيار الحركة في أوروبا بالتحبب إلى كل السياسيين وأرباب الصحف والكتابة والخطابة ونشر الرسائل المفيدة لمصر في صحف أوروبا، مؤكدًا أن الإنجليز يشيعون في مصر أنني مرسل من طرفكم إلى أوروبا وأنني خطر على وجودكم وأنه من الأولى رجوعي لمصر وهي سياسة عجيبة من أبناء التايمز، مؤكدًا أن حبه للأمير ووطنه يجعله يرفض العودة لمصر مادام الإنجليز فيها.
كما طالب مصطفي كامل خديوي مصر الأسبق بالتحبب إلي ألمانيا والتقرب منها بكل الوسائل الممكنة، وأن يقوم خديوي مصر باستخدام صحفيتين في ألمانيا ودعوة الصحف الألمانية أن تتحدث عن مصر ونيل حريتها.
ونصح مصطفى كامل خديوي مصر الأسبق أن الأوروبي يبحث عن منفعته الخاصة في أغلب الأمور، مؤكدا أن أي أوروبي يتولى أمر سياسة مصر في أوروبا يضر بنا مطالبا خديوي مصر بإعطائه الكثير من الثقة لأن كل الناس في أوروبا تعلم أنني أعمل باسم جمعية مصرية وطنية وأنها تساعدني.
والجدير بالذكر أن مصر تضم متحفًا للزعيم مصطفى كامل يضم مقتنياته وقد قام المؤرخ الكبير الرافعي بتأليف كتابين عن الزعيم الوطني مصطفي كامل، منها كتاب “مصطفي كامل باعث الحركة الوطنية وهو موسوعة كبيرة تتضمن إلي جانب تاريخ الزعيم الوطني ،عرضا لتاريخ مصر القومي من عام 1892م حتي عام 1908م مع تسجيل خطب مصطفي كامل ومقالاته وخطاباته الخاصة، أما الكتاب الثاني الذي ألفه المؤرخ الرافعي فقد صدر في عام ثورة يوليو 1952م والتي كرمت الزعيم مصطفى كامل.
وبعد وفاته بعشرين عامًا تم نشر وثيقة تاريخية بخط الزعيم مصطفى كامل في مجلتي الإثنين والدنيا عام 1928، وهو خطاب تم توجيهه إلى عباس حلمي الثاني خديوي مصر عام 1895م قبيل نهايات القرن التاسع عشر، من قبل عبدالرحيم بك أحمد الذي كانت له صلة بخديوي مصر وبالزعيم الوطني مصطفي كامل حسب ما أوردت الصحف والمجلات المصرية.
وأهم ما جاء في الوثيقة النادرة في ذكرى وفاة الزعيم مصطفى كامل الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 10 فبراير عام 1908م، حيث حمل العنوان وثيقة تاريخية عظيمة الشأن من مصطفى كامل إلي الخديوي السابق.
يقول مصطفى كامل مخاطبًا حاكم مصر “مولاي” إن “الثقة التي جعلتموني محلها بموافقة سموكم على سفري إلى أوروبا للدفاع عن حقوق أمتي وبلادي زادت كثيرًا من نشاطي في تأدية ذلك الواجب المقدس، وفرضت علي أن أحيط علم مولاي بكل ما هو جار في أوروبا بشأن مصر وبكل ما من شأنه خدمة الأمير المحبوب والوطن العزيز”.
وأكد مصطفى كامل في رسالته أن الرأي العام الأوروبي منشغل بمصر ونيل حريتها أكثر وأكثر، وزادت بعد أن توطدت العلاقة بين روسيا وفرنسا، إذ علم كل إنسان أن رأيهما واحد وهو تحرير بلادنا وردها إلى نفسها بل إن بعض الكتاب والمشتغلين بالسياسة في أوروبا يؤكدون أن آخر شتاء في هذا العام سيكون آخر شتاء للجنود الإنجليزية في مصر، وأنني لا أستطيع القطع بذلك، وإن كنت أتمناه من صميم فؤادي، كما يتمناه كل مصري صادق للأمير والأوطان وليس الاشتغال بمسألة مصر قاصرا فقط على فرنسا وروسيا بل هو حاصل أيضا في ألمانيا.
لا يتوفر وصف للصورة.لا يتوفر وصف للصورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى