Uncategorized

بكرى دردير يكتب : الأقصري الذي أذن في مالطة

بكرى دردير يكتب : الأقصري الذي أذن في مالطة

نقطة البداية فى مقدمات ثورة 1919 هي احتلال بريطانيا لمصر فى عام 1882 ومنذ ذلك التاريخ أخذت تتجمع الظروف وتتوافر العوامل لقيام الثورة 000 ولم تلبث الحرب العظمى الأولى أن انفجرت بانقلابين خطيرين الأول هو قيام الثورة الاشتراكية العظمى فى روسيا 00

أما الانقلاب الثاني فهو إطلاق ( ولسن ) رئيس أمريكا مبادئه ونظرياته المشهورة عن ( سلم بلا نصر ) و ( حق تقرير المصير ) وانتهت الحرب العالمية الأولى فى عام 1918 وكانت هى المناسبة التى ظلت شعوب العالم تنتظرها فى صبر نافذ للمطالبة بحقها الطبيعي فى الحرية والاستقلال 000 وبمناسبة عقد مؤتمر الصلح فى باريس طالب الوفد المصرى برئاسة سعد زغلول باشا السفر الى هذا المؤتمر لعرض مطالب مصر والتى تحددت فى الاستقلال التام ورفع الحماية عن مصر ،

ولكن رجال الحماية الانجليزية فى مصر وضعوا العقبات الجسام أمام سفر هذا الوفد لعرض قضية بلده على مؤتمر الصلح فى باريس وقد تحقق لهم ذلك حيث ألقى القبض على سعد زغلول باشا ورفاقه فى 8 مارس 1919 وفى اليوم التالى نقلوا إلى الإسكندرية ومنها الى مالطة 00 وكان ضمن المجموعة الرئيسية التى تم نفيها إلى مالطة الشيخ عبد المعطى عبد الوارث الحجاجى الاقصرى وهو أول من أذن فى مالطة عند نفى الزعيم سعد زغلول اليها فى عام 1919

حيث كان يرافقه هناك مع المجموعة التى نفيت الى جزيرة مالطه ، وكأن الشيخ الحجاجى أراد ان يطبق عمليا المثل القائل ( يؤذن فى مالطة ) وهو مثل يضرب فى المواقف التى تشير الى ( بذل الجهد بلا جدوى ) ، واذا كان أذانه فى مالطة قد ذهب ادراج الرياح ولم يسمعه احد من الانجليز هناك ، فقد اسمع عمله بالأقصر ابناءها وأفاد اهلها عند عودته من المنفى حيث لم يذهب ادراج الرياح كما ذهب أذانه فى مالطة0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى