مفالات واراء حرة

الوطنية .. بالمنظور الصائب

الوطنية .. بالمنظور الصائب

بقلم / محمد الحمامي ..

نرى كثيراً من الناس اليوم تضج أصواتهم في كل المنابر والمحافل بحديثهم عن الوطنية وحيثما وجهت وجهك فثَّم كلامٌ يتردد على الأسماع ، دون أيّما علمِِ بالمعنى الحقيقي في ذلك ، ولو عرف أحدهم ماهي الوطنية لوجد نفسه حقيقةً غارقٌ في وحل العمالة والخيانة الواضحة لوطنه ووطنيته بامتياز من حيث لا يشعرون ..

الوطنية ياعزيزي
ليست بتلك الخطب الرنانة ، والأحاديث البراقة ، والعبارات الجذابة ، والإدعاءات الفارغة .
إنها فقط ..
أن تشعر أن هذا الوطن ملكك أنت وحدك !
فتتصرف على هذا الأساس برغم محاولة الساسة الأغبياء من إضعاف شعورك هذا ..
الوطنية تكمن في تلك التصرفات التي تظنها أنت بسيطةٌ وهينةٌ وهي عند الوطن شيء عظيم ..
ألم تعلم أنك أنت من يهدم الوطن بكلتا يديه دون أن تشعر ؟؟
نعم ..
تهدم الوطن بنفسك حين تضع القمامة في المكان غير المخصص لها فأنت في هذا المقام ليس إلا تضيف خيانة وطعنة غادرة في خاصرة الوطن ..
تأخرك في دوامك اليومي والناس تنتظرك يعتبر خيانة للوطن !!
خروجك من المحاضرة قبل انتهاء وقتها يعتبر خيانةً للوطن !!
ضجيج سيارتك الزائد في شوارع مدينتك المكتضة بمستشفيات المرضى والعجزة المسنين يعتبر خيانة للوطن ..
أنت عندما تخالف إشارة المرور وترمي بقانون الشارع على الجدار فأنت تخون وطنك ..
حتى دورات المياه العامة تلك التي نتشترك في صناعة مظهرها الرديء هي أيضا خيانة للوطن !!
ياصديقي ..
لا تعتقد أن حماية هذا الوطن من واجبات الجيش فقط ، بل هي مهمتك أنت نعم مهمتك أنت في الدفاع عن تلك المبادئ والآداب ..

نحن اليوم نبحث عن وطن من حيث اضعناه نحن !!
نتصنع الوطن حيث هدمناه نحن !!
نتغنى بالوطنية ولا نعرف معناها ، ونبكي على وطن قتلناه بأيدينا ، وغدرناه بطعنة في ظهره !!
ثم دفنا أحلامنا فيه لتبقى مجرد ذكريات خسيسه ، واليوم أصبحت ثمة لعنات تطاردنا بين الحين والآخر
ونحن للأسف بكل قبح مازلنا ندعي الوطنية ، وننشد الوطن ونحن من ضيعناه ..
نحن من ضيعناه !!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى