مفالات واراء حرة

((الوباء أين؟! )) بقلمل المنتجب سلاميى

((الوباء أين؟! )) بقلمل المنتجب سلاميى

الناس في سوريّتنا الغالية هذه الأيّام السّعيدة المُباركة يبالغون في إظهار فنون الاطمئنان الصحّيّ وعرضها على المسارح والأماكن العامّة والخاصّة، وعادت القُبلُات الحارّة والفاترة بأنواعها كلّها تُطبَع على الأفواه والخدود والأيدي والهامات رشّاً ودراكاً بين الأقارب والأحبّة والأصدقاء والجيران والزّملاء إلى سابق عهدها ،وعاد طعم الرّضاب بين الأحبّة ألذّ من العسل….

 

ومن النادر أن ترى إنساناً يضع كمامة وقد أصبح من يتجرّأ على وضعها مثيراً للسخرية ،شاذّاً، مِخوافاً ، مُضحكاً في مجتمعنا الشّجاع….

حتّى الدوائر الرسميّة نست ذلك أو تناست أو ملّت أو تعبت أو تقاعست !!

ولم تعد هنالك خطوط لا حمر ولا صفر على الوقاية الصّحيّة فالعطس و(الشّو اسمه) تحرّر صاحبهما من الخجل في الأماكن العامّة والحافلات!!

 

والحمد لله ربّ العالمين على هذه الطُمأنينة المُفاجئة التي اقتحمت حاضرنا وغشّت أفئدتنا وأدامها الله نعمةً علينا…

 

أغادر الوباء بلادنا أم دُفن فيها وتحطّمت أنيابه و وتكسّرت مخالبه أم فرّ هارباً من جيوش حرارة الصّيف؟؟!!

 

ووزارة الصحّة الموقّرة أين هي الآن من الوباء الذي أنذرتنا من مخاطره منذ أكثر من عام وحينما لم تكن أيّة إصابة قد حصلت بعد في بلدنا الغالي؟!

ولماذا تغطّ في نوم عميق؟!

 

والكثيرون ممّن عُرِض عليهم اللقاح المجّاني تكبّروا عليه أورفضوه خائفين من مضاعفاته المُستقبليّة!!

 

ووزارة الإعلام الكريمة لماذا لاتبشّرنا بصراحة بأنّ عدوّنا الكورونا أصبح من الماضي القريب ومن الذّاكرة الشّابّة لكي نفرح أكثر وأكثر؟!.

 

ووزارة التربية المحترمة تتعامل مع الوباء وكأنّه غير موجود أو كأنّه نوع من الخرافة تسعى للقضاء عليها.

 

حمى الله بلدنا الغالي وشعبنا العظيم وقائدنا الرّمز وجيشنا الأبيّ من هذا الوباء اللعين ومن كلّ شرّ وسوء.

 

المنتجب علي سلامي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى