قصص

"المهرج والقط"  تأليف / عبدالحق عبده

المهرج والقط 

تأليف / عبدالحق عبده
وقفت صابحة في ذات يوم في الشرفة المقابلة للشارع وكانت الأطفال تجتمع وترقص وتغنى وبينهم رجل غريب ملابسه ملونه بألوان مختلفة وكأن جميع الألوان قد أتفقت لتكون على ملابسه في وقت واحد وهو يلعب ويغنى للأطفال ويحكى لهم حكايات غريبة لكن صابحة حزينة تنظر من الشرفة ولا تستطيع الحركة ليس لشلل في قدميها ولكنها حزينة القلب لا تستطيع الخروج واللعب مع أصدقائها ……
فنظر إليها المهرج وقال وهو يمزح : صابحة يا طفلتي المحبوبة لماذا تقفين عندك هل أغلقت الأبواب عليك ؟
الأطفال : صابحة .. صابحة هيا تعالى نلعب معا هيا .. هيا .
الجميع :(يصيح بصوت مرتفع ) انزلى صابحة أنزلى … لكن صابحة تنظر إليهم ثم تنظر للداخل والكل في دهشة وتعجب لأول مرة تقف صابحة ولا تحرج إلينا وأيضا يوجد شيء عجيب أين قطها الذى تحمله فوق كتفيها أنه أبيض اللون شعره جميل وعيناه من أجمل القطط والكل يتسأل أين هو ؟ أين هو ؟
صابحة : تنظر إليهم وعيونها لا تفارقها الدموع .
وتقول : قطي مريض .. أدعوا له بالشفاء .
الجميع : اللهم أشفى قط صابحة وعافيه . اللهم أشفى قط صابحة وعافيه .
المهرج : ما رأيكم نزور قط صابحة المريض … نزوره .. فزيارة المريض واجب صدقه ونخفف عنه آلامه ونجعل صابحة تفرح مثلنا بقدوم رمضان ما رأيكم .. ما رأيكم ؟
الجميع : نحن موافقون على ذلك فالقط جميل وكنا نلعب معه كلما ذهبنا الى صابحة .. وصابحة صديقة عزيزة ولابد أن نجعلها تفرح ونجعل قطها الجميل يلعب معنا لعل الله يشفيه ويخرج الى الحدائق لنلعب جميعا في ليالي رمضان الجميلة بالفوانيس ونعلق الزينة في الشوارع وتشاركنا صابحة مثل كل عام .
المهرج : يطرق الباب وينادى ..صابحة .. صابحة .
الجميع : (في صوت واحد ) صابحة …………. صابحة .
فخرجت صابحة الى الشرفة وهى متعجبة ………… اهلا بكم جميعا .. أهلا بعم المهرج الطيب .. أهلا يا أصدقائي .
الجميع : جاءنا إليك نزور قطك الجميل فقد علمنا أنه متعب وزيارة المريض واجب .
المهرج : نعم .. زيارة المريض واجب وخاصة الحيوان الذى لا يعبر عن نفسه وآلامه لها جزاء كبير عند الله .. وأخذ يتراقص ويغنى ………………..
قطنا قط عجيب … سحره سحر غريب
الكل له محب ….. وندعو له المجيب
فارس في كل نادى .. يرقص معنا سعيد
أدعو ربك يا شادي .. يشفى لنا القط الحبيب
وأخذ الأصحاب يرددون الأغاني خلف المهرج المحبوب وفجأة قفز القط من النافذة فوق كتف صابحة وهو فرح وأخذ يحرك رأسه فرحا بما يرى وفرحة صابحة بقطها الذى شافه الله وعافاه وخرجت الى أصدقائها وهى تغنى وترقص وتلعب مع قطها والمهرج وأصحابها بفوانيس رمضان وأخذوا يعلقون الزينة في كل مكان في القرية لتعم الفرحة ويفرح الجميع ويعود المهرج والقط الى القرية وهم في فرح شديد مع صابحة والأصدقاء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى