مفالات واراء حرة

المغرب يصفع تركيا مرة أخرى

المغرب يصفع تركيا مرة أخرى

ملكه أكجيل

أن تسخر الإعلام في مادة لا تعنيك لا تجعلك بطلا في معركة الوجود و التواجد لأنك تفتقر لمكونات الأسلوب الحضاري و التقاليد الدبلوماسية التي هي نتاج تجربة عميقة في التاريخ الإنساني .
طبعا سيطرح الف سؤال و سؤال ؛ ما دخل الجزائر في سياسة المغرب سواء الداخلية أو الخارجية ؟ ولماذا هذا التحامل الكثيف التي سخرت له جميع الأبواق الإعلامية الجزائرية ؟ مواضيع لاأجد فيها النظام الجزائري سوى مريض بالحشرية و ذو سلوك لا يمت بصلة لمفهوم الدولة المؤسساتية .
لكن عندما تعرف الجواب ستصدم كما أنك ستدرك معنى الحتمية التاريخية الذي يبطل مفهوم “الدولة ” على الكيانات المستحدثة من الإمبراليات و التعبية .
فالعبد دائما يبقى عبدا و لا يستطيع رفض أوامر سيده حتى وإن أعتق رقبته ، ولا يمكن أن يدخل مجالس الكبار إلا عبر ألأبواب الخلفية التي إعتادها للسخرة .
كما هو حال النظام الجزائري الذي صنع عصابة البوليزاريو بمفاهيم الشيوعية ليس حبا في من يحتجزهم بمخيمات العار “بتيندوف” ،
بل حقدا على المملكة المغربية التي تزعجه هويتها التاريخية أولا ، وكرها للنظام الملكي الذي يبدو قزما أمامه ، كما أن أطماعه في ممر للمحيط الأطلسي وهم يرواده ليعوض خيبته و صغر شأنه بالبحر الأبيض المتوسط . ربما دويلة وهمية لبوليزاريو يسيطر عليها و يسرب عبرها الإرهاب ستعطيه الإحساس بالقوة و بالهوية المنعدمة.
أكثر من أربعة عقود فشل العسكر الجزائري في تنفيذ مشروعهم ؛ كذبوا ما يكفي و تحالفاتهم مع الروس لم تصل بهم سوى لفشل تلو الفشل .
لكن ظهر” أردوغان ” في شمال إفريقيا بحلمه العثماني وفشل في توطيد نظام إخواني عميل له بمصر ؛ لتعبر أطماعه إتجاه ليبيا الجريحة ، طبعا دواعش سوريا و مالي في الخدمة ليلتحق بهم مافرخته عصابة المرتزقة البوليزاريو بمباركة الراعي الرسمي لها النظام الجزائري .
الجزائر أيضا لها أوهام تتطلع لتحقيقها فلماذا لاتتسيد تركيا الأردوغانية ذلك الوهم ؟ أليسوا سادتهم قبل أن تسلمهم لفرنسا كما سلمت باقي البلدان العربية الإستعمار الأوروبي ؟ لتركيا ليست غريبة عن الديار ولا عن كراسي الحكم في موطن القراصنة .
فبدأت أحداث شغب و الفوضى من قطاع الطرق في معبر الكركرات ، وذلك لدر الرماد في العيون لمشروع إقامة قاعدة عسكرية تركية على صحراء تندوف.
قاعدة سترعى تفريخ و تدريب الإرهابيين لضرب المغرب أولا و تقسيمه فتحظى الجزائر بمنفذ على المحيط الأطلسي و يحقق أردوغان الحلم العثماني القديم بدخول المغرب و السيطرة على ليبيا بإسم خليفة المسلمين المزعوم .
لكن الأقمار الإصطناعية المغربية رصدت تحركات الأتراك و الجزائريين في مشروعهم الخبيث و الموساد الإسرائيلي فك شفرات الإتفاق الجهنمي الذي يريد أن يجعل من المملكة المغربية سوريا أخرى و تتبعه .
وإتضح أن قطع معبر الكركرات لم يكن هدفه سوى تحويل أنظار المغرب إتجاه فوضى مصطنعة تعبث بمنتوجاته الموجهة لإفريقيا .
فهم المغرب اللعبة جيدا و أدركت أمريكا أن الجزائر تريد أن تأتي بتركيا على سواحل المحيط قبالة سواحلها لتهدد أمنها بالإرهابيين، كما إستوعبت فرنسا أن نظام العسكر الذي صنعته خانها و أتت بعدوها اللدود لتزرعه جنوبها .
أي لعبة عفنة متوجة بالخيانة التي يلعبها الرئيس الجزائري و عصابته فقط حقدا منه على المغرب .؟
إستوعبت الدول الإفريقية خطورة ما قامت به الجزائر و أن محور التطرف فتح له النظام الجزائري الأبواب عبر ترابه .
واعترفت أمريكا المغربية الصحراء لأنها فهمت أن المخطط الجزائري أهدافه ليس الصحراويين ولا ماتدعيه من الفكر الشيوعي من “تقرير مصير الشعوب”
بل هي مستعدة للتحالف مع الشيطان من أجل زعزعة أمن الدول المجاورة لتنتعش سوق الأسلحة الروسية و تبيع نفطها و تبرر إستنزاف ثروات الشعب .
كما فهمنا أن النظام الجزائري يركب على القضية الفلسطينية و يسخر إعلامه ضد المغرب و التحريض بسبب عودة العلاقات مع إسرائيل بل ينصب نفسه الوصي الشرعي على فلسطين ليغطي فضائحه ، هل الجزائر أخجلها إفتضاح أمرها و ظهور إزدواجيتها في علاقتها الدولية ؟
هي لم تخن فقط المغرب الذي كانت تخطط لدماره وتقتيل مواطنه ، ولا ليبيا بمحاولة زرع قاعدة عسكرية تركية في الصحراء على الحدود المغربية ، ولا أفريقيا بدعم الإرهاب في الساحل الإفريقي ، ولا مصر بمحاولة توطيد العسكر التركي بشمال إفريقيا و نحن نعرف العداء التاريخي الذي تكنه تركيا لمصر و لا يقل عن العداء الذي تحمله للمغرب .
بل خانت الفلسطينيين أنفسهم وهي تنصب نفسها الوصي الشرعي عليهم و تتواطأ مع أردوغان و تتسبب لها في مواقف حرجة مع داعيمها .
كنا نتساءل لماذا العميل معتز مطر لم يتطرق لأحداث معبر الكركرات يومها وهو الراعي الإعلامي الرسمي المزعوم لقضايا الأمة الإسلامية ، بل صم أذانه و تجاهل الحدث هل تعرفون لماذا ؟
لأن المغرب بتدخله العسكري و تحالفه مع أمريكا و إسرائيل أدمى قلب أردوغان قبل الجزائريين والموضوع ماخفي منه أعظم .
كان سقطة مدوية لسيده الذي فشلت مخططاته الإرهابية لتحقيق الحلم العثماني ، لكنه لو استوعب الدرس التاريخي من الماضي ، لأدرك أن أرض المغرب عصية على الهمج التركي
و لو قرأ تاريخ ممن سبقوه من الحكام العثمانيين لعرف كم من المعارك خسرت بلاده أمام حصون المملكة المغربية ، وإن غدر الأتراك و قرانصتهم الذين خطفوا الملك السعدي المغربي وقطعوا رأسه في الماضي و إن تحالفوا مع غلمان فرنسا الجاحدين و إن سخروا مرتزقة الإرهاب لن يدخلوا المغرب ولن يممسوا عرش المملكة المجيد الذي سيبقى إلى أن يرث الله الأرض و من عليها تاجا للمغاربة .
فشل المشروع التركي الجزائري الإخواني الإرهابي أظهر عملاء تركيا في الجزائر و ليبيا ، نعم فضحكم جهلكم فتحملوا عاقبة الأمور؛ فلتنعم تركيا بعقوبات الإتحاد الأوروبي و رفع الظرائب على منتوجتها في السوق المغربية و وضعها تحت المجهر الدولي كراعية للإرهاب.
ولتنعم الجزائر بالعزلة الدوليه و الإرهابيين على ترابهافاختفاء رئيسها لن ينسي العالم ما كانت تخطط له عصابة الجنرالات خدام أردوغان .
فليطبع المغرب مع من يشاء و لسيتقبل من يشاء و ليقفل حدوده في وجه من يشاء فالصحراء صحراءه بما فيها بتندوف و بشار لن نتركها مرتعا لتخصيب الإرهاب .
لقد سقطت الأقنعة و إتضحت المؤامرات و كشفت الصهيونية الحقيقية عن وجهها الحقيقي وعن موطنها الحقيقي وتلقت تركيا صفعة أخرى من المملكة المغربية فسجل يا تاريخ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى