تقارير وتحقيقات

المغرب يتصدر إفريقيا على مستوى التلقيح

المغرب يتصدر إفريقيا على مستوى التلقيح

كتب/أيمن بحر

يواصل المغرب تشديد الإجراءات الوقائية، في مسعى إلى السيطرة على وباء كورونا ومنع حدوث طفرات جديدة من فيروس كورونا داخل البلاد في ظل الوضع غير المتحكم فيه الذي وصلت إليه بعض دول العالم.

وموازاة مع الإجراءات الوقائية التي يقدم عليها المغرب من تعليق الرحلات الجوية الذي شمل أزيد من 50 دولة عبر العالم آخرها الهند وحظر التنقل الليلي وغيرها من الإجراءات الأخرى يسرع هذا البلد المغاربي الخطى من أجل تطعيم أكبر عدد من مواطنيه بهدف الوصول إلى المناعة الجماعية.

وبعد أن شملت الجرعات الأولى من التطعيم ضد فيروس كورونا العاملين في الصفوف الأمامية والفئات الهشة والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 سنة أعلنت المملكة يوم الإثنين توسيع استفادة مواطنيها من العملية بدءا من يوم الثلاثاء لتشمل الفئات العمرية البالغة من العمر 55 سنة فما فوق.

وتتبوأ المملكة الصدارة الإفريقية في عدد الملقحين وفق رئيس الحكومة فيما كانت منظمة الصحة العالمية قد صنفت المغرب ضمن قائمة الدول العشر الرائدة في حملة التلقيح والتي ضمت دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وألمانيا وبريطانيا وإسرائيل.

ووصل عدد المستفيدين من الجرعة الأولى من اللقاح ضد فيروس كورونا إلى أزيد من 4 ملايين و731 ألف شخص، فيما بلغ عدد الأشخاص الذين تلقوا الجرعة الثانية من التلقيح ما يفوق 4 ملاين و 219 ألف شخص.

وكشفت مصادر من وزارة الصحة اليوم الاثنين عن توصل المغرب بشحنة جديدة من لقاح سينوفارم الصيني المضاد لفيروس كورونا المستجد، تبلغ 500 ألف جرعة.

ويعتمد المغرب منذ انطلاق عملية التلقيح وإلى حدود اليوم لقاحي سينوفارم الصيني الذي شارك في تجاربه السريرية وأكد سلامته وفعاليته إلى جانب لقاح أسترازينيكا البريطاني الذي تم الترخيص باستعماله من طرف لجنة علمية مختصة داخل المغرب.

يقول عز الدين الابراهيمي عضو اللجنة العلمية والتقنية لتدبير جائحة كورنا إن عملية التلقيح في المغرب مرت بمرحلتين حيث مكنت المرحلة الأولى من توفير التطعيم للأشخاص المسنين والفئات الهشة التي تعاني من أمراض مزمنة وهو ما كان له أثر إيجابي على الوضعية الوبائية فيما تميزت المرحلة الثانية بتراجع وثيرة التطعيم، نتيجة ارتفاع الطلب العالمي على اللقاح.

وفي حديث أكد البروفسور الإبراهيمي وهو أيضا مدير مختبر التكنولوجيا الحيوية بكلية الطب بدامعة محمد الخامس بالرباط أن المغرب يسير في الاتجاه الصحيح فيما يخص عملية التلقيح ومن المرتقب أن يتوصل خلال الأسبوع الجاري، بدفعات جديدة من اللقاحات.

ويستطرد البروفسور أن هذه الشحنات الجديدة ستسمح بتسريع حملة التلقيح لتضم فئات أوسع، وهو ما يزكيه إعلان وزارة الصحية بتوسيع استفادة المواطنين من العملية لتشمل من تتراوح أعمارهم ما بين 55 و 60 عاما.

ويراهن المغرب من خلال حملة التلقيح الوطنية التي أطلقها في 28 من يناير الماضي على تطعيم 30 مليون شخص ليصل إلى نسبة 80 في المئة من سكانه وهو الرقم الذي يخول له الوصول إلى المناعة الجماعية.

ويشير عضو اللجنة العلمية لتدبير الجسكان على أهمية إحصاء كل من اكتسبوا مناعة طبيعة ضد الفسكان ويتعلق الأمر بالأشخاص الذي سبق وأن سجلت إصابتهم بالسكان والحاصلين أيضا على المناعة المكتسبة عبر التطعيم، حتى يتسنى للسلطات الصحية تحديد تاريخ دقيق للوصول إلى المناعة الجماعية.

وفي انتظار الوصول إلى المناعة الجمسكان يشدد البروفسور الإبراسكان على أهمية الالتزام بجميع الاجراءات الاحترسكان من أجل كبح انتشار الفيروس والحفاظ على ما تم تحقيقه من مكتسبات إلى حدود السكان خصوصا مع ظهور سلالات متحورة.

ويتوقع البرفسور استنادا إلى المعطيات المتوفرة الحالية في السكان أن يتم تخفيف الإجراءات الوقائية والتخلص من بعض القيود، مع حلول فصل الصيف.

ويعتبر عدد من المختصين في علم الأوبئة والفيروسات في المغرب أن الحالة الوبائية في البلاد مستقرة وهو ما تعكسه وضعية المستشفيات وأقسام العناية المركزة مشددين على ضرورة مواصلة الالتزام بالإجراءات الوقائية تجنبا لأي انفلات وبائي.

وقد سجل المغرب يوم الاثنين، 107 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد الإجمالي للمصابين بالفيروس إلى أزيد من 509 الاف إصابة منذ ظهور الوباء في المغرب في 2 من مارس من العام 2020.

ويشير مولاي السعيد عفيف، وهو عضو اللجنة العلمية للتلقيح بأن المغرب عمد في مرحلة أولى إلى تلقيح فئات هشة أو من يعانون من أمراض مزمنة وهو ما مكن من خفض الضغط على أقسام الانعاش والعناية المركزة حيث لا يتواجد فيها حاليا سوى أعداد قلقلة ممن لم يتلقوا جرعات التطعيم.

وقد استطاع المغرب حسب مولاي سعيد عفيف، بفضل التدابير الاستباقية التي اتخذتها الدولة و التوجيهات الملكية من الخروج من الأزمة الصحية التي فرضها وباء كوفيد- 19 بأقل الأضرار الممكنة إلى حدود اللحظة.

وشدد على أن الوضعية الوبائية مستقرة بالرغم من ظهور المتحور البريطاني الأكثر نقلا للعدوى في سبع جهات من المملكة مشيرا إلى نجاعة اللقاحات التي يستخدمها المغرب ضد الفيروس الكلاسيكي والمتحور البريطاني على حد السواء.من جهة أخرى يعتبر المتحدث أن ظهور المتحور الهندي المقاوم للقاحات والذي يستهدف الشباب والأطفال يعد أكثر شراسة وعدوى من كل السلالات الأخرى ويستوجب المزيد من الحذر واليقظة.

ويدعو مولاي سعيد عفيف إلى الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتطبيق الصارم للبرتوكول الصحي من ارتداء الكمامات وغسل وتعقيم اليدين عدة مرات في اليوم وتباعد اجتماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى