ثقافاتعاجل

المسْرح) بقلم الشاعر يوسف قائد

الشاعر يوسف قائد
مازلْتُ أرْكضُ في رُؤى الأيّامِ
إنّي تَعِبْتُ مِنَ السّرابِ أمامي
أدْنو منَ الدُّنْيا وأطْلُبُ وصْلَها
وأشدُّها شَدّاً مِنَ الأكْمامِ
أتْعَبْتُ مِنْ تَعَبِي المَتاعِبَ كُلَّها
فَتَوَحَّدَتْ حتّى تزيدَ سَقامي
أدْنو منَ الدُّنْيا وأطْلُبُ وصْلَها
وأشدُّها شَدّاً مِنَ الأكْمامِ
كيف الخُروجُ مِن المضائقِ؛ والحصى
شَرِبتْ دماً وتحكَّكَتْ بِعِظامي
هلْ يسْتَرِيْحُ الفُلْكُ من أمواجِهِ
والرَّيْحُ تلْبَسُ ثوبَهُ كَلِثَامِ
مازلتُ أرْكضُ طامحاً بعزيمتي
وأظنُّ أنّيَ مُمْسِكٌ أحْلامي
وظلامُ ليلي قائلٌ: عُدْ لا هُدى
عُدْ لا وصولَ فأهتدي بظلامي
ألتفُّ حَوْلي حَوْلَ نُقْطةِ مَسْرَحي
وأضيقُ في جهلي وفي استفهامي
لمّا رأيتُ الزّادَ غيرَ موفّرٍ
ونَحِلْتُ مِن جوعي نويتُ صِيامي
هي خُطَّةُ المُحْتالِ بعْد تجوّلٍ
وتردُّدٍ في ضَجْعَةٍ وقِيَامِ
لمّا رأيتُ الصّبرَ غيرَ مُفارقي
آثرتُ صبري وانتسيتُ مرامي
وحسبتُ أنّي في القضيّةِ واحِدٌ
فجعلْتُ أبحثُ عنْ نديمِ سقامِ
ونظرتُ في شكٍّ إلى بعض الورى
فوجدتُ أحلاهم كثيرَ مُدامِ
الجسْمُ يشْكو سُقْمَهُ من روحِهِ
والرُّوحُ شاكِيَةٌ مِنَ الأجْسامِ
يتشاكيانِ ولا مُجيبَ سوى الصّدى
ويؤلّفانِ قصائدَ الأيّامِ
ما للهوى في الشَّرقِ إلا مشْهَدٌ
طَعْنُ المحبّ وكثرةُ اللّوّامِ
لو أنّ عاذِلنا يمرُّ بحيّنا
لغدا محبّاً كارِهاً لِمُلامِ
لوَّنْتُ في سَهَري زوايا عالمٍ
ما كان في المرْأى ولا الأحْلامِ
فصّلتُ ثوبَ حبيبتي من أحْرفٍ
قَفَزَتْ تُهَرْوِلُ رغْمَ قيدِ لجامِ
نَحِلَتْ وجوهٌ تشتهي وجهَ التي
نَحِلَ الهوى مِنْها بطرْفِ هُيامِ
كمْ رايةٍ رُفِعَتْ برغْمي في الهوى
يا مَنْ عشقتُكِ أُعْلِنُ استسلامي
فجْري يُهرْوِلُ في ظلامٍ دامِسٍ
ونُجومُهُ تُهَمٌ تُضيءُ حِمامي
هذا منامٌ لا يكونُ حقيقةً
لا بُدَّ أنْ أجْلو غِطاء مَنامي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى