مفالات واراء حرة

المزاد العلني لبيع البشر 

المزاد العلني لبيع البشر

 

بقلم خالد محمد الحميلي

 

حين يموت الضمير تتحول النفس البشرية الي غول، يقتل ويدمر ويفعل ما لا يتناسب مع العقول ولا تقبله الأعراف والتقاليد ولا القيم ،وهذا ما يحدث في أيامنا هذه ،فقد مات الضمير الإنساني وغسل وكفن ودفن في قبور الموتي

، وما يحدث في المجتمع الذي نعيش فيه، لهو أكبر دليل ان الضمائر بالفعل ماتت ،فتجد الباطل يحيا ويجد من يصفق له ويشجعه ، أم الحق يسير وحيداً في طريق تملئه الأشواك، وتجد الكثيرين من الناس يقفون بجوار الباطل حتي ينصرونه ،ويقفون ضد الحق حتي يهزمونه ،فمنبع الحق ضمير حي، ومدخل الباطل ضمير ميت .

 

وفي هذه الأيام نشاهد يومياً من الأحداث التي تجعلنا علي يقين بأننا أصبحنا في مجتمع بلا ضمير، الأبناء يقتلون من عاشوا من أجل سعادتهم ، وشهادة الزور والخيانه وأكل مال اليتيم أصبح شيئاً طبيعي ،والغريب أننا نظن أننا مجتمع متدين مثالي، من أين أتي هذا التدين ونحن ننفذ مخططات الشيطان بكل حرفيه،

وفي كثيرمن الأحيان يتفوق بني الإنسان علي الشيطان في فنون الإجرام ،وكل ذلك من أجل المال فالجميع يلهث خلف أوراق البنك نوت ،ولا يشغل أمره من أين مصدرها سواء من حرام أو من حلال هذا أمر لا يهم في هذه الأيام،

فقد أصبحت كلمة تأمين مستقبل الأبناء، تسمعها في كل مكان فالجميع يريد تأمين مستقبل أبنائهم، ونسوا ان يأمنوا مستقبلهم حين يسألون في قبورهم من أين جمعتم أموالكم، وحينها سيعلمون أنهم جمعوا الأموال من أجل أن يستمتع بها من لا ينفعهم عند السؤال .

 

نحن أيها السادة في أزمة ضمير فعلاً فقد أنتهي عصر الاصدقاء الأوفياء، فصديق عمرك الوحيد من الممكن أن يخونك من أجل أن يستفيد من خيانته إليك، وقرر الجميع أن ينزلون الأسواق من أجل أن يعرضوا منتجاتهم للبيع، فعندما تدخل اسواقهم ستجد ركناً لبائعي أمهاتهم من أجل زوجاتهم،

وإذا نظرت يميناً ستجد من يبيع أخيه من أجل الميراث، وإذا نظرت الي ركناً آخر ستجد من يبيع والده لدار المسنين، فالجميع في هذا السوق يبيعون الوفاء ويستبدلونه بالخيانة هذة هي حقيقة مجتمعناالآن،فقد أصبحنا نباع ونشتري في المزاد العلني لبيع البشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى