أخبار عالمية

المحلل الاستراتيجي والخير الأمني ومكافحة الإرهاب هل عودة طالبان تنعش الحركات الجهادية فى الشرق الأوسط؟

المحلل الاستراتيجي والخير الأمني ومكافحة الإرهاب هل عودة طالبان تنعش الحركات الجهادية فى الشرق الأوسط؟

كتب/أيمن بحر

– أثار وصول طالبان إلى العاصمة الأفغانية كابول حالة من الذعر بين المواطنين. حفلت صحف عربية بإسقاطات لما حدث فى أفغانستان على منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً ما يتعلق بالجماعات الإسلامية والجهادية وكذلك الحالة العراقية والسورية. ويناقش عدة كتاب الإنعكاسات والتأثيرات المحتملة لسيطرة طالبان على العاصمة كابل وكامل الأراضى الأفغانية على دول المنطقة وكذلك السياسة الأمريكية حيالها.

يتوقع كتاب تكرار مشاهد أفغانية فى العديد من دول المنطقة وكذلك طفرة فى نشاط الجهادية العالمية بعد إخفاق الامريكيين فى أفغانستان. وحذر كتاب المتحالفين مع الولايات المتحدة فى المنطقة من نفس مصير من تعاونوا معها فى أفغانستان.

يرى مروان قبلان فى العربى الجديد اللندنية أن إنتصار حركة طالبان المدوى أعاد للجماعات والتنظيمات الجهادية الروح التى سلبتها منها هزيمة داعش فى العراق وسوريا. يقول: سوف نشهد على الأرجح طفرة فى نشاط الجهادية العالمية بعد إخفاق الأمريكيين فى أفغانستان، لا تقل عن الطفرة التى أعقبت هزيمة السوفييت وخروجهم منها قبل ثلاثة عقود.

من وجهة نظر على أنوزلا فى العربى الجديد أيضاً فإن إحكام طالبان سيطرتها على كامل أفغانستان هو إنتصار للإسلام الحركى ويمكن أن يعطى شحنة معنوية قوية له فى المنطقة كلها مثل ما حدث مع قيام الثورة الإسلامية فى إيران عام 1979 مما شجع على ظهور بوادر تيارات تتبنّى نهج الثورة الإسلامية فى أكثر من دولة عربية وإسلامية. ويشير الى مفعول تأثير صور إنتصارها العابر للحدود عبر تكنولوجيا التواصل الرقمى.

يقول الكاتب إن ذلك يمكن أن يؤدى الى إذكاء روح التحدّى والصمود عند مسلمى الصين الإيغور المضطهدين وإحياء روح الجهاد عند مسلمى الشيشان الذين ما زال حلم الإستقلال عن روسيا الشيوعية يراودهم.. يتوقع أيضاً أن يبعث إنتصار طالبان دينامية جديدة فى تيارات الإسلام الحركى، خصوصاً السلفى منه… وهو ما يجعل المنطقة مقبلةً على مستقبل غامض سيحتد فيه الصراع بين الإيديولوجيات الأصولية المتشدّدة الساعية الى إقامة وفرض تصوراتها التى ترى فى حركة طالبان بعد ما حققته من إنتصار باهر نموذجها الأعلى.
يشير زكى بن أرشيد فى رأى اليوم اللندنية الى تأثير محتمل لما حصل فى أفغانستان على محددات السياسة الخارجية الأمريكية بما يتطلب إعادة تعريف المصلحة وما يتبع ذلك من مواقف وتوجهات تجاه دول وقضايا منطقة الشرق الأوسط فى ضوء ما حدث فى أفغانستان.
ويسقط الكاتب ذلك على تعامل أمريكا مع إيران و قضايا دولية أخرى أهمها القضية الفلسطينية بعد معركة القدس الأخيرة التى ظهرت فيها إسرائيل بأنها عاجزة عن حسم المعركة أو حماية البلاد من صواريخ المقاومة.

يقول أرنست خورى فى العربى الجديد اللندنية إن على منطقة الشرق الأوسط إنتظار تكرار مشاهد أفغانية عندنا من العراق وسورية ولبنان واليمن وأماكن أخرى. ويشير الى تشابُه أوضاع كثيرة فى منطقتنا مع ظروف أفغانية. يقول: ألا تتماثل صور هؤلاء الخارجين من الكهوف محتفلين على ظهور مركبات أمريكية مع إستعراضات داعش الأخ غير الشقيق لـطالبان أيام إجتاحوا حواضر عربية فى الرقّة والموصل وصلاح الدين ودير الزور؟

أوليس مطابقاً مع ما لا نزال نراه فى المناطق اليمنية التي تحكمها جماعة الحوثيين التى تشرب من نبع متفرع من العين الذى ينهل منه كل من داعش وطالبان والقاعدة؟

ينتقد عماد الدين حسين فى الشروق المصرية دعاة الإستعمار الجيد ومن يتمنون عودة الإستعمار للمنطقة لأنه من وجهة نظرهم الضحلة سيجعل حياتهم أفضل كثيراً مما هى عليه الآن فى ظل الحكم الوطنى. يضيف: شئ من هذا القبيل أن بعض العرب يقول إن أوضاع الفلسطينيين أفضل كثيراً تحت الإحتلال الإسرائيلى مقارنة بحكم السلطة الفلسطينية فى الضفة الغربية أو حتى حركة حماس فى غزة… الا أنه لا يمكن بأى حال من الأحوال أن نقارنهما بالإحتلال الإسرائيلى العنصرى والفاشى والهمجى لفلسطين. ويشير الكاتب الى نتائج الإحتلال الأمريكى للعراق عام 2003 وإدعاءاته بأنه سيؤسس لدولة مدنية ديمقراطية، لكنه أعاد العراق عقوداً الى الوراء، وقدمها هدية على طبق من ذهب للقوى المتطرفة والطائفية.

يقول إبراهيم الزبيدى فى العرب اللندنية إن التطورات فى أفغانستان تذكرنا بغزوة داعش للموصل وتدفق مجاهديه لإحتلال محافظات أخرى فى بضعة أيام بسهولة ودون مقاومة هو الدرس الذى لم يتعلمه الذين إرتضوا أن يكونوا عملاء وأدوات فى خدمة الأجنبى فى العصور السالفة، ولن يتعلموه اليوم. ويشير الى المصير البائس الذى لقيه عملاء الولايات المتحدة الذين عملوا عشرين سنة مع الجيوش الأمريكية… ثم تركتهم أمريكا يواجهون مصيرهم بأنفسهم.

ويعقد جواد الهنداوى فى رأى اليوم اللندنية مقارنة بين زحف داعش على الموصل… وزحف طالبان على كابل. يقول إن سيناريو سقوط الولايات الأفغانية، واحدة تلو الأخرى وسرعة سقوط كابل… يُعيدنا الى أحداث العراق و سقوط الموصل و مجزرة سبايكر و زحف الجماعات الإرهابية و داعش نحو بغداد ويقول: نجحَ سيناريو أفغانستان و فشلَ سيناريو العراق عام 2014 الذى كان يهدف الى إحتلال العراق من قبل داعش و إقامة دولة الخلافة الإسلامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى