أقاليم ومحافظات

المئات تجمعوا لتقديم يد العون للأطفال المرضى .. ودعم رحلة الصمود حتى الشفاء

المئات تجمعوا لتقديم يد العون للأطفال المرضى .. ودعم رحلة الصمود حتى الشفاء
كتب – محمود الهندي
احتفل مستشفى سرطان الأطفال مصر 57357، بالشهر العالمي للتوعية من سرطان الأطفال والذي يوافق سبتمبر من كل عام، وذلك اليوم الأربعاء 25 سبتمبر 2019، في مسرح المستشفى، بمشاركة المئات من الأطفال مرضى السرطان وأسرهم، والعاملين بالمستشفى، والشخصيات العامة، والمدارس، والكنائس، في جو ساده البهجة، وارتسمت السعادة على وجوه الجميع، معبرة عن فرحة الأطفال بروح التعاون الداعم لمرضهم من قبل الحضور.
ورفع المستشفى هذا العام شعار “بطل من ذهب”، في تشبيه يعبر عن تحول الطفل المريض بالسرطان إلى بطل قوي، يصمد أمام عدو قاتل، يهزمه في النهاية بفضل القيمة المعنوية الإيجابية التي ينتهجها مددعومة من إدارة المستشفى وكافة العاملين به، للوصول لبر الأمان.
بدأ الاحتفال بالسلام الجمهوري لجمهورية مصر العربية، ثم عرض معلومات عن المرض ورحلة المستشفى وجهودها في العلاج، ثم نماذج من الأطفال الذين عبروا الصعاب، أو الذين مازالوا يواجهونها في رحلة الشفاء.
تم عرض فيديو بعنوان “الشريطة الذهبي” لتوضيح الرابط بين الشعار واللون الذهبي رمز القوة والصلابة، ثم جهود التوعية المجتمعية ضد السرطان.
وقالت د. أية نصار، مدير التعليم والتطوير بمؤسسة مستشفى 57357، أن الاحتفال هذا العام يأتي تحقيقا لرؤية 57357 نحو “طفولة بلا سرطان”، رافعا شعار “بطل من ذهب”، وهؤلاء الأبطال هم أولادنا الذين اجتازوا تجارب الأمل والألم، سواء من الأطفال المرضى، أو من العاملين بالمستشفى ممن رسموا الابتسامة والفرحة على وجوه الأطفال وأسرهم.
مشيرة إلى أن كل ذلك يؤكد على أن 57 هي أيقونة التغيير والتميز، وتحمل لى عاتقها الدور الريادي في التوعية وخدمة المجتمع كأول حملة للتوعية تحمل اسم “بيت بدون سرطان”، إضافة إلى حملات التوعية من فيروس سي، وفيتامين “د”، والكشف المبكر والوقاية من السرطان، وكانتة ومازالت شرارة الإنطلاق للحملات والمبادرات الصحية الوطنية، ولذلك فهي تحتفل الآن بتلك الجهود بالتعاون مع المدارس والجامعات والكنائس والمتطوعين، وكل من ساهم في الحفاظ علي الاستدامة والريادة، كأكبر صرح طبي لعلاج سرطان الأطفال في العالم.
الشيخ محمود الشبكي، المستشار الديني ل 57357، أكد على أنه عمله في 57 هو تحدي كبير، فهي نموذج مصغر لمصر التي ترفع رأسها لأعلى، وبها العطاء وشريان الحياة، ودائما ما تواجه الشائعات بالعمل والإنجاز، وشراء الأجهزة ومواصلة التوسعات والتطوير والبحث العلمي والعلاج، ولذلك يجب الإيمان بالنفس والرسالة التي خلق الإنسان من أجلها، ومواصلة مكافحة التحديات للوصول للهدف.
ونصح الجميل بالعمل بمبدأ “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا”، وذلك في مواجهة التحديات والصعاب، وهو السبيل لتغيير الواقع، حيث يتعامل المستشفى مع أخطر الأمراض شراسة، والذي يفتك بكل من يصيبه في حالة عدم تلقي العلاج المناسب، ووجه تحية لكل أب وأم تحملوا الصعاب ويواصلون رحلة السير نحو شفاء أولادهم، صابرين على آلامهم التي تمزق قلوبهم، آملين في انتهاء الطريق بالشفاء.
وتم تكريم عدد من الأبطال المنتصرين على السرطان، وكذلك عدد من العاملين في جمعية أصدقاء المبادرة القومية ضد السرطان، ومن العاملين بمستشفى 57357، تحت شعار “بطل من دهب”.
وعلى هامش الاحتفالية، أكدت د. علا محمد، مدير التوعية والتثقيف بالمستشفى، حرص 57357 على نشر ثقافة الوقاية والتوعية من مرض السرطان، كتتويج لجهوده المستمرة، وذلك من خلال الندوات والمحاضرات التثقيفية التى ينظمها المستشفى لأهالى المرضى وأطفالهم، والأماكن العامة ذات التجمعات الكبيرة مثل المدارس والجامعات والمصانع، كما يحرص المستشفى على المشاركة فى المناسبات والاحتفالات العالمية بالتوعية ضد هذا المرض.
ويمثل اللون الذهبى رمزا للاحتفال هذا العام، تعبيرا عن أن قيمة الحياة لهؤلاء الأطفال هي الأغلى والأثمن من كل شئ، فهم يجتازون مراحل صعبة طوال فترة العلاج، والتي يخضعون فيها لاختبارات إلهية، يتحملون خلالها الآلام الصعبة، حتى ينتصرون ويفوزون في النهاية وينتصرون بالشفاء، فالذهب فى صناعته لابد أن يجتاز مرحلة الصهر من خلال النار، لكي يكتسب صلابة وقوة بعد ذلك، وهكذا يجتاز الأطفال المرضى بالسرطان رحلة علاج صعبة، ولكنهم ومتعبة يخرجون منها أقوى.
وتهدف هذه المناسبة العالمية، إلى توفير علاج سرطان الأطفال لجميع الأطفال المصابين، ورفع مستوى الوعي بخطورته والوقاية منه، وتحسين الوصول للخدمات الطبية اللائقة والكافية، ودعم الأطفال المصابين وأسرهم.
وأكدت د. دينا سالم، أخصائي التوعية والتثقيف بمستشفى 57357، على أن المستشفى احتفل مع الأطفال خلال شهر سبتمبر بعدة فعاليات، منها تنظيم حدث عبارة عن تمارين رياضية مع الأطفال في لوبي المستشفي، وجولة مع فريق التوعية وتثقيف المرضي وقسم الجودة، وكذلك فعالية بعنوان “إسأل نجاوب”، بحضور نخبة من المتخصصين في تثقيف المرضى من فرق التوعية والأطباء والصيادلة والتغذية العلاجية والتمريض، وعرض مسرحية “العناية بالأسنان” مع المتطوعين وفريق التوعية، ومحاضرة من الطب النفسي، عن كيفية تعامل أهالي مرضى السرطان مع أولادهم، ومحاضرة من قسم الجودة عن سلامة المرضي.
ويأتي هذا الحدث الأكبر باحتفالية “بطل من ذهب”، بحضور شخصيات مؤثرة وفنانين، وتقديم عروض غنائية واستعراضية، ومواهب من داخل المستشفي، وكلمات من أبطالنا المنتصرين على السرطان في رحلة صمودهم، ثم تكريمهم، وكل ذلك بهدف إلقاء الضوء على نماذج مشرفة وداعمة لهؤلاء الأطفال، ونشر الوعى عن السرطان والحماية منه، وإعطاء الأمل للأطفال المرضى بالشفاء.
ومن معلومات التوعية التي تعرضها 57357 على الجمهور العام في المنتديات والزيارات، قالت د. مروة شعراوي، أخصائي التوعية والتثقيف بالمستشفى، أنه رغم تعدد أنواع السرطان، إلا أن هناك ثلاث أنواع تهاجم الأطفال بشكل أكبر، وهم سرطانات الدم “اللوكيميا”، والمخ، والغدد الليمفاوية، بينما تتفاوت نسب الإصابة بالسرطانات الأخرى مثل العظام، والكبد، والكلى، والأنسجة، والعين، والغدة الكظرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى