أخبار عالمية

القلاقل المنتظرة بعد الإنسحاب الأمريكي من الإتفاق النووي الإيراني

القلاقل المنتظرة بعد الإنسحاب الأمريكي من الإتفاق النووي الإيراني
كتب – هاني توفيق

القلاقل المنتظرة بعد الإنسحاب الأمريكي من الإتفاق النووي الإيراني

 
تتفاوت وجهات النظر وتختلف الرؤى بعدما توالت ردود الأفعال الدولية على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب بلاده كافة إلتزاماتها بالاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015 ليترقب العالم تبعات ذلك القرار بما له وما عليه وما ستؤول إليه الأمور وردة الفعل الايرانية المنتظرة التي إختزلها الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة متلفزة إن بلاده ستبقى في الاتفاق النووي دون الولايات المتحدة متهماً واشنطن بأنها “لم تنفذ قط التزاماتها” وأنه ملتزم مع باقي الشركاء..مضيفا إنه يريد “التفاوض مع الاوروبيين والروس والصينيين بعد قرار ترامب” حيث أعلن أن طهران “مستعدة لإستئناف أنشطتها النووية بعد إجراء محادثات مع الأعضاء الأوروبيين الموقعين على الاتفاق” بغض النظر عن الوجود الأمريكي كطرف في المعادلة من عدمه..
فيما رحبت المملكة العربية السعودية بقرار ترامب الانسحاب مصرحة في بيان بثته قناة العربية أن “المملكة العربية السعودية تؤيد وترحب بالخطوات التي أعلنها فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيال انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي، وتؤيد ما تضمنه الإعلان من إعادة فرض للعقوبات الاقتصادية على إيران والتي سبق وأن تم تعليقها بموجب الاتفاق النووي”.
وأضاف البيان السعودي أن ايران قد “استغلت العائد الإقتصادي من رفع العقوبات عليها وإستخدمته للإستمرار في أنشطتها المزعزعة لاستقرار المنطقة وإثارة قلاقلها، وخاصة من خلال تطوير صواريخها الباليستية، ودعمها للجماعات الإرهابية”.
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فقد كان له موقفه وتصريحاته حيال الموقف الذي يصب في مصلحته الأولى معلنا أن الرئيس الأمريكي قد اتخذ “قرارا شجاعا وصحيحا” بإلغاء الإتفاق النووي مع إيران والذي كان قد “وصفة بالكارثة” حيث قال في كلمة تلفزيونية إستمرت دقيقتين وألقاها بالعبرية والانجليزية أن الاتفاق الإيراني كان “كارثة لمنطقتنا وكارثة للسلام في العالم”.
فيما تفاوتت وجهات النظر الأوروبية حيث دعت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني المجتمع الدولي إلى الإلتزام بالإتفاق النووي مع إيران رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب منه وإعادة فرض عقوبات على طهران..حيث صرحت موغيريني :
“إنني قلقة بشكل خاص بشأن إعلان الليلة بفرض عقوبات جديدة” و “إن الاتحاد الأوروبي عازم على الحفاظ عليه (الاتفاق). سوف نحافظ على هذا الاتفاق النووي بالتعاون مع بقية المجتمع الدولي”..
أما رئيس مجلس أوروبا “دونالد توسك” فقد صرح بأن موقف ترامب بشأن إيران والتجارة يتطلب نهجا أوروبيا موحدا وزعماء الإتحاد الأوروبي سيبحثون ذلك الأسبوع القادم للخروج بموقف موحد
أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فقد أعلن أن بلاده ستعمل على إبرام اتفاق أوسع مما سبق ستعمل نن خلاله على تغطية ما تقوم به إيران من أنشطة نووية وتحديث برنامجها للصواريخ الباليستية مضيفا بأنه “سيسعى الى العمل بشكل جماعي على إطار عمل أوسع يشمل النشاط النووي وفترة ما بعد عام 2025 وأنشطة الصواريخ الباليستية والاستقرار في الشرق الأوسط لاسيما بكل من سوريا اليمن والعراق..
وجاءت الإمارات بردها المؤيد لقرار واشنطن بالانسحاب من اتفاق إيران النووي واستراتيجية ترامب بشأن إيران..
اما وجهة النظر المغايرة فقد خرجت من “أنقرة” عندما أعلن متحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن قرار أمريكا بالانسحاب بشكل أحادي من اتفاق إيران سيزعزع الاستقرار ويسبب صراعات جديدة..!!!
وهو نفسه ما دعا إليه رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني مشيرا إلى الحفاظ على الإتفاق النووي الإيراني مغردا على تويتر بأن (الاتفاق) يسهم في تحقيق الأمن في المنطقة ويوقف الانتشار النووي” مضيفا أن إيطاليا ستقف بجانب حلفائها الأوروبيين في الحفاظ على إلتزاماتها..
وبهذه الكلمات مابين مؤيد ومعارض يقف الجميع متوجسا تجاه ما ستشهد المنطقة جراء ما تم من إنسحاب أمريكي وما له من تبعات يراها البعض في صالح الهدوء والإستقرار الذي تفتقده المنطقة منذ سنوات فيما يراه آخرون مسمارا جديدا في نعش العالم السلمي الخال من القلاقل والنزاعات ومسبباتها..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى