الشعر

"الفقراء" بقلم الشاعرة فاطمة عيزوقى

يكسوهم الشِّعر
ويتركونه.. عارياً.. .
يشترون افلاسهم.. بالكلمة الصعبة
الفقراء
لا يتقيدون ببحر ما
بحر لم يعرفوه الا في الكتب
و الكوابيس…
الجائعون.. يخفون في جيوبهم
بعض الحروف
إنهم كمن يعض لسانه
شوقاً للملح.. والدم
الحروف اللثوية خاصة..تؤكل ك فاكهة
المفرطون في الحزن
لم يفرطوا في التذكر
هم فقط شربوا أفكارهم مغشوشة
قصائدهم مهزوزة
تطرق ابواب متصفحكم وتفر هاربة..
الملعونون من السلطة
يختبؤون كالفواصل
في منشور لم يكتب
يكبلون القصد.. يقتلعون اظافره
التقاة..
يتكاثرون باللامبالاة
تراهم يرتبون أوهامهم
وكلماتهم الباردة
الملساء بلا اي تكورات ولا ثنايا
يسترسلون بأدعيتهم ودعواتهم للنقاء
اما انا ايها الاوصياء
الأزواج
الملتحون
المخمورون
الخلان
الحاقدون
انا العاشقة ابدا
لن اعرج واستند على كلماتي
لن ازحف..
لأتلمس سر الكلمة في باطن الأرض
لن ادعوكم للتطهر والبتولة
ولا قراءة المعوذات
ولن ادعي اني اشرف النساء.. ولا اقذرهن
لن اخاف سياط الجارات
ولا العيون المتواطئة.. على مفاتني
لن اسهم بتحرير امراة
ولا اختطاف زوج
كل ما اريده ان اعيش بين قطعان كلماتي
بحزنها
بهمجيتها
بعشقها للذئاب
ومن منكم تشرّب الموت
حتى رشحت من مسامه الرغبة في الخلود
فليسرح بغربته..وأغانيه… قربي
فحيث أعيش..
الله والإنسان
يتبادلان الايمان والكفر علانية
لكن الإنسان
َلم يعد أحدا
لن يطرد أحدا ً
فكل شيء
محض قفزة فوق الحقيقة وفوق الخداع
فهذا
الجوع إله.. متخفٍّ
دور عبادته
بطون الفقراء
جنته
منفى
والنار
وطن مرحّب..
وحده الخوف
ظلّ
يهز سرير الوجود
و.. الفكرة..، طفل
لن يكبر
لن يموت
والرب المسن
الموت العجوز
الحياة الجنين
جميعهم في انتظار
إشارة البدء..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى