أقاليم ومحافظات

الفـــــرق بــــــين آل الـبــــيت والصـــــحابـــــــة

الفـــــرق بــــــين آل الـبــــيت والصـــــحابـــــــة
أحمد ذيبان أحمد
لاشك ان هناك فرق كبير بين آل البيت والصحابة والفرق شاسع كالفرق بين السماء والارض
فكيف لا وهم وآل البيت هم عائلة واحفاد رسول الله
وهناك الكثير من المسلمين يعظمون الصحابة ويعطونهم ميزة لا تختلف عن آل البيت الكرام
وهذا خطأ بل اجرام في المعادلة بينهما
ف الصحابة يقصد بهم كل من عاش وعاصر حياة وزمن الرسول الكريم اما الذين جاءوا بعد زمن الرسول الكريم يسمونهم التابعين
لذا فليس كل من صاحب وعاش مع الرسول الكريم من الصحابة هم صالحين فمنهم القتلة والمجرمين ومنهم من ارتد عن الاسلام بعد وفاة الرسول الكريم فهل نقيس مثلا ابو سفيان ومعاوية وغيرهم من قتلة الامام الحسين الذين عاصروا زمن الرسول بمرتبة آل البيت !!!؟؟؟
هذا غير مقبول عقليا ومنطقيا
ولكن رغم ذلك لا يخفى عن الجميع ان هناك من الصحابة من هم قادة ابطال ومجاهدين وملتزمين وهناك علماء مسلمين وحفظة للقرآن الكريم والاحاديث النبوية الشريفة وهناك رواة الحديث ولكن رغم ذلك لا يقاسون بمنزلة آل بيت رسول الله
تبقى المقارنة بين السماء والأرض
وأن آل البيت زكاهم الله وطهرهم في الدنيا قبل الآخرة
قال تعالى
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾
صدق الله العظيم
وأهل البيت أو آل البيت هذا هو المصطلح الإسلاميّ الذي يشير لمن يمت للرسول محمد صلى الله عليه وسلم بصلة قرابة، وهم المطهرون الذين جاء ذكرهم في القرآن الكريم في آية التطهير، وذكرهم الرسول صلى الله عليه وسلم في العديد من النصوص التي وردت عنه، ولذلك اكتسب هذا المصطلح الأهميّة الكبيرة والشهرة،
كذلك المراد بأهل البيت أهل الكساء محمد صلى الله عليه وسلم، وفاطمة الزهراء، وعلي بن أبي طالب، وأبنائهم الحسن والحسين، سيدا شباب اهل الجنة لقول الرسول فيهم حديث الكساء حيث دثرهم وقال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي»
وكان الرسول الكريم يود ويحب آل بيته عائلته كثيرا ويميل في الحب الى ابنته فاطمة رضي الله عنها والى زوجها الامام علي كرم الله وجهه وابنائها الحسن والحسين عليهما السلام
ونزلت آية قرآنية كريمة تبين مدى المودة والحب من قبل الرسول الكريم لبنته فاطمة وزجها ابن عمة الامام علي كرم الله وجهه وابنائه الحسن والحسين
قال تعالى :
{قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ}
صدق الله العظيم
ذهب جمهور المفسّرين والرواة أنّ المراد بالقربى الذين فرض الله مودّتهم على عباده هم عليّ وفاطمة والحسن والحسين سلام الله عليهم والمراد من اقتراف الحسنة ـ في الآية ـ هي مودّتهم وولائهم وهذه طائفة اخرى من الأخبار علّلت ذلك : وروى ابن عباس قال : لمّا نزلت هذه الآية قالوا : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين أوجبت علينا مودّتهم؟
قال (صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌) : عليّ وفاطمة وابناهما .
كما روى جابر بن عبد الله قال : جاء اعرابي إلى النبيّ فقال له : اعرض عليّ الإسلام فقال
(صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌) : تشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأنّ محمّدا عبده ورسوله .
فانبرى الاعرابي قائلا : تسألني عليه أجرا؟
قال (صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌) : إلاّ المودّة في القربى .
وطفق الاعرابي قائلا : قرباي أم قرباك؟
قال (صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌) : بل قرباي .
وراح الاعرابي يقول : هات ابايعك فعلى من لا يحبّك ولا يحبّ قرابتك لعنة الله .
وأسرع النبيّ (صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌) قائلا : آمين .
ويقول محمّد بن إدريس الشافعي :
يا أهل بيت رسول الله حبّكم فرض من الله في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم القدر أنّكم من لم يصلّ عليكم لا صلاة له .
لذا فأن الفرق بين آل البيت فرق كبير كما ذكرنا آنفا كفرق السماء عن الارض وهذا شئ طبيعي ولو اردنا التكلم عن الفرق بينهما يطول الكلام ولا تكفينا بنود من الورق وصفحات كثيرة في الفيسبوك
لذا كل من يجعل المقارنة بسيطة بين آل البيت والصحابة او يساويهما فه مجنون لا محال وكذلك هو ظالم في حق افضلية آل البيت عن الصحابة ومسؤول امام الله ورسوله ب الاستهانة بميزتهما الدينية وميزة قرابة الدم والبيت الواحد في عائلة خير خلق الله وخاتم الأنبياء محمد صل الله عليه وآله وسلم
وكل من يستهين بقدسيتهما ويستهين بمحبة ومودة الرسول الكريم بهم
وكل من يحمل تلك العقلية لهم الويل بما قبلوا ولهم الويل مما يصفون
 
 
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى