مفالات واراء حرة

“الصراع النفسي” بقلم دكتور فوزي الحبال

“الصراع النفسي”
بقلم دكتور فوزي الحبال
تصارعني نفسي بين هاتفي ومصحفي ,ﺃﺷﺘﺎﻕ ﺇﻟﻰ ﺗﻼﻭﺓ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﻓﺄﺭﻛﺾ ﺑﻘﻠﺒﻲ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ,ﻓﻴﺄﺗﻴﻨﻲ ﺇﺷﻌﺎﺭ ﺑﺮﺳﺎﺋﻞ
ﺍﻟﻮﺍﺗﺲ ﻭﺍﻟﻔﻴﺲ ﻭﺍﻻﻧﺴﺘﺠﺮﺍﻡ ﻓﺘﺼﺎﺭﻋﻨﻲ ﻧﻔﺴﻲﻷﻟﺘﻘﻂ ﻫﺎﺗﻔﻲ ﻭﺃﻧﻈﺮ ﻟﻤﺼﺤﻔﻲ ﻗﺎﺋل ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻭﺃﻋﻮﺩ ﺇﻟﻴﻚ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻭﺗﻌﻠﻴﻖ ﻭﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﻭﻣﻨﺸﻮﺭ ،ﻭﺻﻮﺭﺓ ﻭﻣﻀﺖ ﺍﻟﻠﺤﻈﺎت ﻭﺍﻧﺘﻬﺖ ﺣﺘﻰ ﺗﻤﺎﺩﺕ ﻓﺼﺎﺭﺕ ﺳﺎﻋﺔ ،ﻭﺍﻧﻘﻀﺖ ﺛﻢ ﺳﺎﻋﺔ ﺃﺧﺮﻯ ، ﺃﻗﺒﻠﺖ ﻭﻫﺎﺗﻔﻲ ﻓﻲ ﺃﺣﻀﺎﻥ ﻳﺪﻱ ﻭﻻ ﻳﻔﺎﺭﻕ ﻋﻴﻨﻲ
ﻭﻣﺼﺤﻔﻲ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺮﻑ ﻳﻨﺘﻈﺮ .
ﻣﻀﻰ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭﺳﺨﺎﻓﺘﻲ ﻓﻲ ﺃﻧﻲ ﻣﺎ ﺯﻟﺖ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺎت
ﺣﺴﺒﺖ ﺃنّي ،ﻓﺘﺒﻴﻦ ﺃﻧﻨﻲ ، ﻟﻬﺎﺗﻔﻲ ﻛﺎﻟﻌﺎﺷق ﺍﻟﻮﻟﻬﺎن ﻭﺗﺒﻴﻦ ﺃﻧﻨﻲ ﻟﻤﺼﺤﻔﻲ ﻫﺎﺟﺮ ﺃﺳﻜﺮﺗﻨﻲ ﺍﻟﻐﻔﻠﺔ ﺑﻬﻮﺍئها .
ﺣﺘﻰ ﻧﺴﻴﺖ ﺃﻧﻨﻲ ﺇﻧﺴﺎﻥ،ﺃﺗﺒﺎﻛﻰﻋﻨﺪ ﻗﺼﺔ ﻛﺮﺗﻮﻥ ﺃﻭ ﻣﻮﺕ ﻓﻨﺎﻥ .
ﻭﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﻭﺍﻷﺭﺿﻴﻦ، ﻭﻛﻞ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﺸﻌﺖ ﻟﺬﻛﺮﺍﻟﺮﺣﻤﻦ،
ﻭﺃﻧﺎ ﺧﺸﻌﺖ ﻟﻌﺎﻃﻔﺔ ، ﻫﻮﺟﺎﺀ،ﻋﻤﻴﺎﺀ ،ﺻﻤﺎﺀ ،ﻧﻌﻢ ﺃﺻﻠﻲ،
ﻭﻟﻜﻦ ﺻﻼﺗﻲ ﻓﻲ ﻭﺍﺩٍ ﻭﻗﻠﺒﻲ ﻭﻋﻘﻠﻲ ﻓﻲ ﻭﺍﺩ .
اللّهُمَ إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكافرين ملحق
ﻭﻳﺤﻚ ﻳﺎ ﻧﻔﺴﻲ،ﺇﺫﺍ ﻫﺠﻢ ﻋﻠﻴﻚ ﻫﺎﺩﻡ ﺍﻟﻠﺬﺍﺕ ،ﻭﻧﺰﻉ ﻣﻨﻚ ﺍﻟﺮﻭﺡ والآهات .
ﻭﻳﺤﻚ ﻳﺎ ﻧﻔﺲ، ﺣﻴﻦ ﺗﺮﻳﻦ ﻏﻴﺮﻙ ﻳﻌﺒﺮ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﻛﻠﻤﺢ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻧﺤﻮ الجنات ،فأبصرت نفسى بعدها واخذت عهد جديد مع القرآن ، ليحيا قلبى وارضى ربى واصل لأعلى درجات الجنان .
المحطّات الصعبة تجعلك أقوى، والممرّات الضيّقة تجعلك أسرع، والأزمات ترتّب أولوياتك، والحرمان يشحن قواك الداخلية ،تأكد أن لكل حدث مؤلم وجه مشرق ، لا تراه إلا إذا كنت محسن الظن بربك وواثق من نفسك ،لا تقلق ستُنسى الجروح وتطيب النفوس .
‏إنهض بروحك لله ،قاوم ‏حتى لو وصلتَ منهكاً ،
لذَّة الوصول ستُرمِّمك، وحلّ قيد الوهنِ من الأحزانِ والهموم والأوهام مهما كثرت وتكاثرت ،‏لملم شعث روحك وارتشف الأمل
رشفة ،رشفة ،وأبسط لقلبك ظلاً وارفاً من الإطمئنان والسكينة .
فربك أرحم بك من نفسك ،ثق بربك .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى