الدين والحياة

الشيخ مصعب أبو الفضل يكتب : عن التفكك الأسري

الشيخ مصعب أبو الفضل يكتب : عن التفكك الأسري
متابعة ـ حجاج عبدالصمد:
في البداية ذكر فضيلة الشيخ مصعب أبو الفضل محمود وأعظ أول بمنطقة الاقصر الازهرية أهمية الأسرة: قائلاً لا تستقيم حياة الإنسان في هذه الدنيا إلا فى ظل وجود أسرة مستقرة.
والأسرة فى الإسلام: نظام إلهي، وهدي نبوي، وسلوك بشري، وضرورة اجتماعية لابد منها؛ لذلك شاءت إرادة الله-سبحانه وتعالى- أن تقام الحياة البشرية على أساس الأسرة بزواج رجل وامرأة، هما:
سيدنا آدم والسيدة حواء- عليهما السلام- فكان ذلك آية من آيات الله- عز وجل – من لدن سيدنا آدم-عليه السلام- وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، قال تعالى:
” وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ”.
(سورة الروم:21).
وقال فالأصل في الأسرة أن تقوم على: السكن والمودة والرحمة والاحترام المتبادل بين الطرفين.
ومع ذلك، فلا يتصور وجود حياة أسرية تخلو من بعض المشكلات التى تؤثر بشكل أو بآخر (وقتيا وسريعا)، ولكن لا يؤدى ذلك إلى تدمير الأسرة وتفكيكها.
لقد كانت بيوت النبي-صلى الله عليه وسلم- نموذجا راقيا فى التعامل مع المشكلات الطارئة التى قد تحدث أحيانا، فكان النبي- صلى الله عليه وسلم- سرعان ما يسعى فى إزالة هذه المشكلات بحكمته النبوية.
عن عائشة- رضى الله عنها- قالت: قال لى رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:” إني لأعلم إذا كنت عنى راضية وإذا كنت على غضبى”، قالت: فقلت: من أين تعرف ذلك؟
فقال: “أما إذا كنت عنى راضية فإنك تقولين: لا ورب محمد، وإذا كنت على غضبى قلت: لا ورب إبراهيم ” قالت: قلت: أجل والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك. أخرجه البخاري في صحيحه.
ولقد أكد النبي-صلى الله عليه وسلم- أهمية إكرام الزوجة والمرأة بشكل عام، فقال:” خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي، ما أكرم النساء إلا كريم، ولا أهانهن إلا لئيم”.
ثانيا: تعريف التفكك الأسري:
التفكك الأسري هو: انحلال رابطة الزوجية نتيجة لعدم الانسجام بين الزوجين، وعدم الصبر والتحمل والتغاضي عن الزلات والأخطاء، والتوصل إلى أن الأفضل هو إنهاء رابطة الزوجية، فينشأ عن ذلك تشتت الأسرة ونشأة حالة من حالات التفكك الأسري.
ثالثا: أسباب التفكك الأسري:
١- عدم تطبيق معايير الاختيار السليمة.
٢- سوء العشرة بين الزوجين.
٣- غياب روح التفاهم بين الزوجين.
٤- العنف الأسري.
٥- تدخل الغير فى حياة الأسرة.
٦- ضعف الوازع الديني.
٧- ضعف إدراك مسؤولية الزواج وواجباته.
٨- سوء استخدام وسائل التقنية الحديثة.
٩- تعاطى المخدرات.
رابعا: الآثار المترتبة على التفكك الأسري:
١- انحراف السلوك عند الأولاد وضعف المستوى التعليمي.
٢- تشريد الأولاد وظهور ما يسمى “أطفال الشوارع”.
٣- انتشار ظاهرة العنوسة في المجتمع.
٤- ظهور الفكر المتطرف.
٥- انتشار الجريمة والإضرار بالأمن.
٦- ضعف الإنتاج العام.
خامسا: علاج ظاهرة التفكك الأسري:
١- تطبيق معايير الاختيار السليمة.
أولا: معايير اختيار الزوج الصالح:
– أن يكون الزوج صاحب دين.
– أن يكون الزوج قويا أمينا.
– أن يكون الزوج كفؤا للزوجة.
تانيا: معايير اختيار الزوجة الصالحة:
– أن تكون الزوجة صاحبة دين.
– أن تكون الزوجة جميلة.
– أن تكون الزوجة ودودا.
– أن تكون الزوجة ولودا.
– أن تكون الزوجة ذات حسب.
٢- أهمية الحوار الأسري.
٣- سلوك الرفق داخل الأسرة.
٤- عدم تدخل الغير فى حياة الأسرة.
٥- تقوية الوازع الديني.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى