مفالات واراء حرة

الشخصية القيادية والسياسة  بقلم حازم خزام

الشخصية القيادية والسياسة

حازم خزام بالهيئة العامة للإستعلامات برئاسة الجمهورية متابعة عادل شلبى

ترتكز دراسة شخصية الإنسان من خلال علم النفس السياسي على تأثير الشخصية القيادية في اتخاذ القرارات، وأثر شخصية الجماعة على حدود الزعامة. ومن ثم َّ فطرق علم النفس السياسي المستخدمة لدراسة مفاتيح الشخصية تشمل على نظرية علم النفس التحليلي، ونظرية السمات والدوافع.

 

الأسلوب القائم على التحليل النفسي :

أضاف سيجموند فرويد (1856م – 1939م مؤسس مدرسة التحليل النفسي) الكثير إلى دراسة الشخصية في علم النفس السياسي، وذلك من خلال نظرياته حول الدوافع اللاشعورية على السلوك. وقد اقترح فرويد أن سلوك القائد و مهارته في اتخاذ القرارت يتحددان عامةً من خلال تفاعل أنظمة شخصيته الثلاث الهُوَ و الأنا و الأنا العليا، إلى جانب تحكمه على مبدأ اللذة، ومبدأ الحقيقة. و يتم استخدام أسلوب التحليل النفسي تحليل نفسي على نحو متسع في السيَر النفسية للقادة السياسيين. و تقوم السيَر النفسية Psychobiography في استخلاص استدلالات عبر النمو الشخصي، والاجتماعي، والسياسي بدايةً من طفولة الشخص، وذلك حتى يتم إدراك أنماط السلوك التي يمكن أدائها وبالتالي توقع دوافع واستراتيجيات اتخاذ القرارات.

 

الأسلوب القائم على السمات :

تُعرف السمات بأنها خصائص الشخصية التي تظهر بشكل مستقر على مر الزمن، وفي مختلف المواقف، و التي تهئ الاستعدادات للوعي و الاستجابة بطرق معينة. وترجع دراسة السمات إلى العالِم جوردون ألبورت (1897م – 1967م) جوردون ألبورت، فقد قسم ألبورت السمات إلى ثلاث مستوايات رئيسة وهم: سمات جوهرية أو رئيسية، وسمات مركزية، وسمات ثانوية وهذا بالإضافة إلى السمات المشتركة. وتشير تلك الأنواع المختلفة من السمات إلى أن البشر لديهم سمات بدرجات متفاوتة. وعلاوةً على ذلك وما يجب أن يعيه أي مجتمع هو أن هناك فرق بين سمات الفرد والسمات المشتركة. أضاف بعد ذلك هانز آيزنك (1916م – 1997م) هانز آيزنك ثلاث سمات أخرى مهمة، ولكن في الوقت الراهن يُعَد نموذج العوامل الخمسة الكبري للشخصية للفريق (1992م) المُكون من للعالِمين النفسيين بول كوستا (1942م) Paul T. Costa Jr و روبرت مِكرِي (1949م) Robert R. McCrae هو الأكثر شهرة وتداول. وتشتمل تلك الأبعاد الخمسة للشخصية على العُصابية، والانبساطية, والانسجام، والانفتاح، والوعي. ولقد استنتجت نظريات علم النفس السياسي أن طريقة، وكفاءة القيادة أو الزعامة تتأثر باتحاد تلك السمات السابق ذكرها في شخصٍ ما. فعلى سبيل المثال إن الأشخاص ذوي الانبساطية المرتفعة أظهروا مهارة عالية في القيادة. ويُعتبر MBTI مؤشر مايرز بريغز للنوع مؤشر مايرز بريغز للنوع هو المقياس التقديري للشخصية الأكثر استخداماً في دراسة الشخصية السياسية والسيرة المهنية.

 

الأسلوب القائم على الدوافع :

ينظر علم النفس السياسي إلى الدافع على أنه سلوك مُوجه من قِبَل هدفٍ ما، وهو نابعٌ من الاحتياج إلى ثلاثة أمور النفوذ، والإنتماء الحميم، والإنجاز. ومن قام بتجميع تلك الإحتياجات أو الأهداف هو العالِم ديفيد وينتر (1996م) David G. Winter من ضمن عشرين هدفاً للإنسان، والذي قام باقتراحهم العالِم هنري موراي (1938م) Henry Murray. و من هنا نقول أن الاحتياج إلى النفوذ يؤثر في الأسلوب الذي يتبعة القائد أو الزعيم. كما أشار وينتر و ستيورت إلى أن القادة الذين لديهم نسبة كبيرة من دافع النفوذ ونسبة منخفضة من دافع الإنتماء الحميم هم من يمثلون أفضل الرؤساء. لأن القادة ذوو دافع الإنتماء يهتمون بتعاون الجهود المشتركة بعيداً عن المخاطر، وأخيراً أظهر دافع الإنجاز عدم توافقه مع النجاح السياسي، وبخاصة في حال ارتفاع نسبته عن دافع النفوذ(وينتر، 2002م). فالدوافع داخل القائد أو من يحكمون لابد لها أن تكون ملائمة لتحقيق النجاح المرجو.

حفظ الله مصر قيادة وشعبا .

حازم خزام بالهيئة العامة للإستعلامات برئاسة الجمهورية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى