مفالات واراء حرة

السياسة المصرية الحكيمة فى إقليم مشتعل

السياسة المصرية الحكيمة فى إقليم مشتعل .

بقلم الكاتبة / أميمة العشماوى .

لقد ظلت مصر تتمسك بسياسة واضحة دعما للدولة الوطنية ومواجهة التدخلات الخارجية مع وضع خطوط حمراء لأمنها القومى.

فهناك تحولات فى الكثير من الملفات بالشرق الأوسط ومن حولنا وهى تغيرات تأتى نتيجة لعمل سنوات سابقة ظلت مصر من خلالها تتحرك بدملوماسية وهدوء ومن دون تجاهل لملف دون آخر.

فكل من يتابع التحولات فى ملفات السياسة والصراع القائم فى المنطقة سوف يرى كيف غيرت السياسة المصرية الحكيمة ملفات كانت مغلقة وتبدو عصية على الحل الشامل وسط إختلالات عما يجرى حولها من الشرق للغرب للجنوب فقد ظلت مصر طرفا فاعلا بل ومتفاعل بكل قوة بحكم جغرافيتها وتاريخها دون أن تتخلى عن إستراتيجيتها فى التنمية وعدم التدخل فى أى نزاع مع دعم وحدة دول الجوار بحيث يكون كل شعب طرفا أساسيا فى حل مشكلاته.

فليبيا الآن تتجه إلى الحل السياسى ونزع فتيل أزمة الحرب بناء على رؤية مصرية ثابتة.

وهى أن ليبيا لشعبها فهو وحده القادر على إدارتها ومن هنا كان الحل يستلزم إبعاء القوى الخارجية ومن هنا كانت مصر متيقظة تماما لما يجرى حولها فوقفت بفضل سياستها الحكيمة فى إيقاف التدخلات الخارجية ومواجهة الدول التى تريد زعزعة أمنها فحرصت على رسم حدود أمنها القومى فمصر لاتتدخل فى شؤن الدول الأخرى وفى نفس الوقت لاتسمح بأى تحركات من شأنها أن تخل بالإستقرار فى المنطقة.

فقد تركزت رؤية مصر فى عودة الإستقرار فى الإقليم العربى فهو مصلحة للجميع لأنه يوفر الفرصة للتنمية والقدرة على البناء المستمر فاليوم تتوافق مصر والسودان تجاه سد النهضة لوضع حدا لحل دائم وليس حلا وقتى يضمن مصالح جميع الأطراف تأكيدا لصحة الرؤية المصرية.

أيضا ماحدث الآن من تركيا فهذا ليس وليد اللحظة ولكن من المؤكد أن هذا الحدث سبقته مفاوضات إستخباراتية ودبلوماسية مصرية تركية أدت إلى تنفيذ جزء من شروط مصر المقدمة لتكملة تلك المفاوضات وأعتقد أن هذه خطوة ستتلوها خطوات لتكتمل الرؤية المصرية فى منطقة مشتعلة كادت تحترق فى صراع لانهائى.

فقد راهنت مصر على قوتها الدبلوماسية والسياسية فى حين خسرت دولا أخرى راهنت على نشر الإرهاب والتدخل الخارجى فى شؤن دول المنطقة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى