الشعرخواطر

" السماوي الذي يمشي" اصدار جديد للمبدع الشاعر علي الدندح

” السماوي الذي يمشي” اصدار جديد للمبدع الشاعر علي الدندح
سامر منصور
فن الشعر.. المرآة السحرية التي تظهر ذلك الفضاء الملون الكامن بين وعينا ولاوعينا.. الشعر تلك الشعلة التي تستمد وهجها مما يعتمل داخلنا وحولنا..
عندما نسكب ماتعتق في دنان النفس على شال قزحي منبته الوجدان وننسج الدهشة من واقع جعلناه يورق في أفق الخيال نكون على أعتاب الشعر.. أما الابحار فيستعصي عنه الاخبار إلا بمراكب الرؤية والرؤى التي تفضي إلى ابداع المبدعين أنفسهم فالفن لايعرف ، بل الفن هو هو ، تعرفه حينما ترتعش أمامه فهو مخلوق دائم الولادة.. ووليد الشاعر علي الدندح الجديد في مضمار فن الشعر ” السماوي الذي يمشي ” يستحضر في الأذهان مقولة بيكاسو : ” عليك أن تتعلم القواعد كمحترف كي تكسرها كفنان ” إنه التجريب المجد ، التجريب الذي يثمر الخيال غذاء للروح كي تقوى على تحقيق واقع أفضل..
بعد نزيف القوافي 2004 و ديوان لا صوت للظل 2017 يقدم الشاعر و الاعلامي علي الدندح ديوانه الثالث و الذي جاء تحت عنوان السماوي الذي يمشي ضمن منشورات المؤلف لعام 2019 ويقع هذا الديوان في 107 صفحات من القطع المتوسط حاملا بين دفتيه 37 قصيدة من شعر التفعيلة و النثر ومن عناوين القصائد والتي جاءت موحية ومعبرة وشكل جلها موحية و تدل القارئ على كونه يوشك على الانتقال إلى عتبات تأملية في قصائد معبرة:
خارج النبض ب بحر
ائتلاق
صلاة استفزاز
راعي الليل
تخثر
المشاء
مرايا للصباح البعيد
حذاء الشعر
في ديوانه الثالث قد لا ينتظر منا الشاعر علي الدندح شرحا ً او تفسيرا ً او توضيحا ً بقدر ما سنلمح و سنشير اليه من خلال استخلاص الدلالة الابداعية و الفنية شكلا ومضمونا من خلال مقاربة الاشارات الجمالية انطلاقا من الغلاف و رموزه ومرورا بالعنوان و شعريته لنتوقف عند الاهداء الذي يقول فيه:
– إلى:
– محمد الذي حملني على جناحيه ووقف في الهواء.
(أخي الشهيد)
– (وعد) التي تكبرني ببحر الحب وأكبرها بصمت الليل.
(زوجتي)
– محمد الذي حمل اسم عمه البطل.
(ولدي)
– التيماء التي تعرف من قتل الذئب ولم تكن ليلى.
(ابنتي)
– شجرة الرمان ( الشيبانية ) التي كانت حديقة البيت الوحيدة.
(قريتي)
قبل أن نبحر في عناوين النصوص و التي نقتطف منها:
و تسألني ..
بفعل الأمر أن
عد أولا ً
من ثم لي
عد ثانيا ً
بح ثالثاً
من بعد ألف
غيابة في الموت
أو في الجرح
و أحضن أضلعي
أو لا تعود إلى الذهاب
مع الرياح
*** *** ***
يا كم بكيت ولم تعد
من ألف فجر
أو صباح
و الحجة البلهاء
هرولة الدموع
بمحجري !!
زمني ..
يطالعه المكان
من السؤال المتعب
من نز ألوان الجراح
*** *** ***
يمحو بقايا الأحرف الصماء
من حبر الدنان
تصحو الغصون الباكيات
من الكمان
بالقرب مني
غيمة ..
وهبت وعودا ً للحسان
لامرئ القيس الحبيب
للظامئ النشوان
لليل الغريب
من بل مدمعه الثرى
وانهار شعرا ً
وانتشى صوت النحيب
قلت ُ :
من
ذا
قد
بكى !!!
فإذا الندى
من سجنه
غنى و لاح !!!
و يقول في نص آخر :
حين يعطر صوتك أجنحتي
أخرج للشمس فراشا ً
يراودني حلم الطيران !
لكن ..
حين يدق النبض بصدري :
يرتعش الحب الأول
من صوتك
كي أكتب ..
نص العشق على الزهر المشغول
بقوس الألوان
أحيا في العصر الماضي
و الآتي
و القادم
كي أرسم لوحة روحي
و اللون الهارب
من ..
ريشة فنان !!
ما بين ادب الازمة و الهاجس اليومي كتب الدندح لنا ديوانه الثالث بلغة لا تختلف عما دونه فيما قدم من دواوين سوى أن شعره ازداد اخضرارا كأي شاعر مثقف يرتقي بأدوات ابداعه كلما طفى ببصيرته على موج الزمان نحو ضوء ينبعث من أعماق الذات الشاعرة المرهفة في داخله ليدنو بعمق بصيرته من انطولوجيا ابداعية التمظهر وصوفية في سيمياء قصائده.
ويذكر أن علي الدندح هو اعلامي و صحفي يعمل في الهيئة العامة للاذاعة و التلفزيون و هو معد و مقدم البرنامج الشهير (قوافي) الذي يقدم على القناة الفضائية السورية وعضو فخري في أسرة الملتقى الشهري الدائم لاتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين (ملتقى الأجيال). اضافة الى مشاركاته العديدة في المهرجانات و الامسيات التي قام بتغطيتها لصالح التلفزيون السوري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى