مفالات واراء حرة

“السلم بين الفطرة والإكتساب”. بقلم فاطمة نسومر

السلم بين الفطرة والإكتساب.
بقلم فاطمة نسومر
إن أكثر مايعاني منه العالم اليوم هو مشكلة الحروب التي بائت تهدد الحياة البشرية والسلامة الإنسانية للشعوب من هنا تتسرب إلى أذهاننا العديد من الأسئلة حول ثقافة السلم .
*هل ثقافة السلم تعتبر فطرة إنسانية أم أنها مكتسبة ؟
إن أغلب الأبحاث والمقالات عن السلم تشير إلى أن مصطلح السلم هو ثقافة فطرية تولد مع الروح البشرية لميوله دائما الهدوء والراحة النفسية بشتى أنواعها في كل مظاهر الحياة ،وهذا مايجعل الفطرة تكون المرآة العاكسة للقيم والسلوكيات في تصرفات الفرد التى تدل فطرته المصاحبة لمصطلح السلم والتى تزداد نضجا وكمالا
كلما صاحبت وتظافرت مع المحيط السليم والممارسة الخيرة للجانب الوظيفي للمصطلح ،مع مراعاة كل كماليات الصحة الفطرية والنظرية المتوارثة عبر الأجيال .
من هنا تدخلنا في رواق الاكتساب للمصطلح اذا التقت الفطرة مع طبيعة البيئة المعاشة هنا تتغذى الفطرة المسيرة لما نعيشه اليوم من حروب وخلل سلمي وشذوذ في العدل والقيم الإنسانية مع ثقافة الحروب الدموية السائدة في عصرنا الحديث هنا يصبح المصطلح مكتسب من بيئة معاشة للفرد والمجتمع
التي تشرع في توفير الاكتساب المعنى الحقيقي لثقافة السلم حيث أن التذمر من الواقع المعاش مع طرح وظيفة العقل في كيفية العيش والحصول على الامان والعدل والمساواة ينتج عنه مايسمى بثقافة السلم ،فالهروب إلى جذور العقل والحفر لإيجاد حلول تزرع السلم والسلام داخل المحيط المعاش .
من خلال الفرضيتين السابقتين نستنتج أن ثقافة السلم والسلام ثقافة فطرية وليدة الروح الإلهية مع تظافرها ونموها داخل الواقع المعاش .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى