مفالات واراء حرة

السعادة فرض عين وهي قمة الاختبار 

السعادة فرض عين وهي قمة الاختبار

 

بقلم د : شيرين العدوي

 

كن سعيدا .. شم النسيم .. عيد رمضان

المهم أن تكون سعيدا الله يمد لك يد السعادة وتأبى إلا التعاسة أيها الإنسان؟! نعم كثيرا في بيوتنا المصرية أو حتى في كل بيوت العالم ما تنقلب السعادة لحزن . لماذا أنت حزين ؟ لأني لا أملك مالا أشترى به لأولادي لبسا جديدا . وأنت لماذا حزينة ؟ زوجي معسر . وأنت لماذا حزينة؟ لأني سأذهب للقاء أسرة زوجي وسأذل في المطبخ في العيد ؟ وأنت لماذا حزين هكذا ؟ ليس لدي أهل فقد ماتت عائلتي فليس لدي من أفرح معهم؟ وأنت لماذا حزينة؟ كلما ذهبت إلى أسرة زوجي غارت مني زوجات أخواته فيؤذونني بكلمات قاسية ؟ وأنت لماذا حزين؟ ماتت زوجتي العام الماضي فمن سيلم شمل العائلة ويجلس بينهم. وأنت لماذا حزينة؟ مات زوجي وكان كل حياتي؟ وأنت لماذا حزين؟ مات ابني ولم يعد هناك من أفرح معه وأشترى له الملابس . وأنت لماذا حزينة؟ ماتت ابنتي فمع من أفرح؟ وأنت لماذا حزين؟ ماتت أختى وكنت متعلقا بها فهي الأرحم في العائلة . وأنت لماذا حزينة ؟ مات أخي وكان ملاكا وكل حياتي فالموت يختار. إلى كل هؤلاء الموت لا يختار وإلا لما قال الله فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض. ما ينفع الناس ومن سينفع الناس سيمكث قليلا في الأرض فكن أنفع الناس للناس والأرض. الله يقول لك يا أيها الإنسان اسعد وأسعد من حولك فسعادتك بمن هم حولك . أقسى شعور هو الوحدة فصاحب من يؤذيك في الدنيا بالمعروف واصفح عنه إن كنت تستطيع وإن لم تستطع فلا تقترب كثيرا حتى لا تتألم. أما لمن هم ذو عسرة نظرة إلى ميسرة فالسعادة “باللمة ” وليست بالملابس ولا الطعام والشراب . اصنع البهجة من لا شيء فإن كنت فقدت ابنا أو ابنة فادخل الفرح على الأقربين من أبناء الأخوة أوالأخوات ثم الأقرب فالأقرب . وإن كانت لديك أم فاذهب إليها فهى اليوم بين يديك غدا تذهب وتبقى وحيدا فلا تتردد فهذا من الخلق الحسن. وإن كانت لديك زوجة فصاحبها بالمعروف وأحسن إليها وإن كان لديك زوج فأحسني إليه قبل الرحيل . وإن كنت صائما فالصوم ليس عذابا ولا بعدا عن الناس. الصوم قربى وفرح بالإحسان لمن حولك فهم اليوم بين يديك قريبا ستكون بمفردك تتمنى نفسهم وكلامهم الجميل. الحياة مشاركة وحسابك بمفردك مع الله وستحاسب لما في قلبك تجاه البشر والله. والاختبار ليس في التنسك الاختبار في كيفية تعبيد طريق قلوب البشر لتسعد بالحياة فترى الله في كل قول وعمل. فالله هو السعادة والغاية القصوى فعاملوا البشر بالله ولا تعاملوا الله بعيدا عن البشر فلو أراد الله ذلك لخلقنا فرادى نتنسك في ملكوته. فلا تعامل الناس على قدر قلبك عامل الناس على قدر قلوبهم فذلك هو العطاء الحق وعندئذ ستدخل على قلوبهم السعادة . أما عن شريعة الصوم فهي في كل الأديان بل بين كل الكائنات على الأرض وهي فرصة ينقى الإنسان فيها جوفه وعقله وقلبه فلا تعتزلوا الناس بل اعتزلوا الأخطاء فقمة التعبد هو كيف تتعامل بالرحمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى